9- عدم طلب العون من غير الله

قال تعالى فى سورة يوسف الآية 42 ( وقال للذى ظن أنه ناج منهما اذكرنى عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين)، فى هذه الآية الكريمة عظة وعبرة بأنه يجب أن يضع أى إنسان فى إعتباره بأن الفرج من الكرب لن يأتى إلا من الله، ولعل الله قد يغفر لغير الأنبياء المعصومين اللجوء فى حل مشاكلهم للآخرين بإعتبار أنهم فى ذلك يتخذون أسباب الخروج من الكرب ولكن بضوابط الإيمان دائما بأن ذلك لن يحدث إلا بمشيئة الله، ولكن فى حال يوسف عليه السلام وهو النبى الكريم من نسل خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام وقريب العهد منه، فالوضع يختلف فلا يلجأ نبى لغير الله أبدا ، فإلى الخاطرة.....

9- عدم طلب العون من غير الله

عدم طلب العون من غير الله

كما هو معروف فقد قام يوسف عليه السلام بتفسير حلمين لصاحبيه فى السجن ففسر حلم أحدهما بما مفاده أنه  سيخرج من السجن وسيعود لخدمة الملك كساقى، وقد فسر حلم الآخر بأنه سيتم صلبه وستأكل الطير من جلد رأسه بعد الصلب، ثم طلب من ساقى الملك الذى سيخرج وسيعود لمهنته بأن يذكر سيرته عند الملك أى يقص عليه سبب سجنه وأنه كان مظلوما وهكذا ولكن حدث أن ساقى الملك بعد أن خرج من السجن قد نسى أمر يوسف تماما وشغلته الحياة فى رفقة الملك فظل يوسف فى السجن بضع سنين ويقال أنها كانت سبع سنين وفى ذلك قال تعالى ( فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث فى السجن بضع سنين) وفى ذلك قيل أن الله أراد أن يعلم نبيه يوسف درسا وهو عدم الإتكال على غير الله خاصة أنه نبى مؤيد من الله، فجاءه جبريل يسأله عن من نجاه من أخوته عندما كادوا به؟ فأجاب يوسف بأنه الله وسأله عن من أنقذه من الجب (البئر) فأجابه بأنه الله وسأله عن من حرره بعد أن صار عبدا ( يقصد المعاملة اللائقة التى تلقاها من العزيز) فأجابه بأنه الله وسأله عن من عصمه من النساء فأجابه بأنه الله فسأله فى النهاية عن سبب طلبه النجاة من غير الله (الساقى)....