24- ابن الذبيحين

عن واثلة بن الأسقع رضى الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل بنى كنانة، واصطفى من بنى كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بنى هاشم، واصطفانى من بنى هاشم....

24- ابن الذبيحين
فوقعت القرعة على عبد الله فلم يزل حتى بلغت مائة إبل

ابن الذبيحين

من المتفق عليه والذى لا ريب فيه أن نسبه عليه الصلاة والسلام ينتهى إلى إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وقد اشتهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه ابن الذبيحين، فما ذلك؟ وما هى قصة حياة والده عبد الله بن عبد المطلب؟

عبد الله بن عبد المطّلب الهاشمى القرشى (544م - 571م)، هو والد النبى محمد، وقد كان يُكنى أبو قُثَم وأبو أحمد هو: عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

والده هو عبد المطلب بن هاشم واسمه شيبة الحمد، كان سيّدًا من سادات قريش.

والدته هى فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب، تلتقى مع زوجها عبد المطلب فى الجدّ الرابع، وقد ذكرها ابن حبيب فى المنجبات من النساء، قال: (ولم تكن العرب تعد منجبة لها أقل من ثلاث بنين من أشراف، فقد ولدت الزبير وأبا طالب حكمى قريش، وعبد الله أبا رسول الله)

قال الطبرى فى تاريخه : كان عبد الله أبو رسول الله أصغر ولد أبيه وكان عبد الله والزبير وعبد مناف وهو أبو طالب بنوا عبد المطلب لأم واحدة، هذا فى رواية ابن إسحاق.

وروى هشام بن محمد عن أبيه أنه قال : عبد الله بن عبد المطلب أبو رسول الله وأبو طالب واسمه عبد مناف والزبير وعبد الكعبة وعاتكة وبرة وأميمة ولد عبد المطلب إخوة.

نذر عبد المطلب إذا تم أبناؤه عشرة لينحرن أحدهم قربانا لله تعالى عند الكعبة فلما توافى أولاده عشرة جمع قريشا وأخبرهم بنذره فكان عبد الله والد النبى هو الذبيح وعبد الله أحسن أولاد عبد المطلب وأعفهم وأحبهم إليه فأقبل به عند الكعبة ليذبحه فمنعته قريش وبخاصة أخواله من بنى مخزوم وأخوه أبو طالب فقال عبد المطلب: ماذا أفعل بنذرى؟ فأشارت إليه إمرأة أن يقرع بينه وبين عشرة من الإبل فإن خرجت على عبد الله يزيد عشرا من الإبل حتى يرضى الله به وأقرع عبد المطلب بين عبد الله وعشرة من الإبل فوقعت القرعة على عبد الله فلم يزل حتى بلغت مائة إبل ونتيجة فداء الله لأبيه عبد الله ومن قبل قد فدى جده إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام فقد أطلق عليه بعضهم لقب ابن الذبيحين.

كانت آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب تعيش فى كنف عمّها وهيب بن عبد مناف، فذهب إليه عبد المطلب بابنه عبد الله فخطبها له، ثم تزوجها، ولما تزوجها أقام عندها ثلاثة أيام، وكانت تلك العادة عندهم.

خرج عبد الله من مكة متوجهًا إلى غزة فى الشام فى قافلة بهدف التجارة بأموال قريش، وفى طريق عودتهم وأثناء مرورهم بالمدينة المنورة مرض عبد الله، فقرر البقاء عند أخواله من بنى النّجّار على أمل اللحوق بالقافلة إلى مكة عندما يشفى من مرضه، فمكث عندهم شهرًا، وتوفى بعدها عن عمر 25 سنة، ودفن فى دار تسمّى دار النابغة (وهو رجل من بنى عدى بن النجار)، وكانت زوجته آمنة بنت وهب يومئذٍ حامل بالنبى محمد لشهرين وقد ترك عبد الله وراءه خمسة جمال، وقطيع غنم، وجارية حبشية إسمها بركة وكنيتها أم أيمن....