ورطة الفنان بليغ حمدى

منذ أيام قلائل وتحديدا فى 12 سبتمبر حلت الذكرى ال29 لوفاة فنان وموسيقار موهوب قلما يجود الزمان بمثله، وهو أحد حبات اللؤلؤ من عقد الموسيقى العربية المكونة حباته من رائد الموسيقى العربية سيد درويش ثم الموسيقار محمد عبد الوهاب، والسابق عصره محمد فوزى والرائع منير مراد وكمال الطويل ومحمد الموجى والسنباطى وكثيرين لا يتسع المقام لذكرهم. وما يدهشنا أن عمر المبدع بليغ حمدى فى الحياة لم يتجاوز ال62 عام فقط وبالرغم من ذلك فثلثا هذه الفترة كان ملء السمع والبصر يشهد له الجميع بالموهبة الفريدة وقام بالتلحين لكوكب الشرق أم كلثوم وعبد الحليم حافظ ووردة الجزائرية وصولا إلى المطرب على الحجار أى أجيال غنائية مختلفة، وفى هذا المقال سنعرج على حدث جلل فى حياة ذلك الفنان أو بالأحرى هى ورطة أو إبتلاء شديد اضطره لمغادرة البلاد لفترة ليست بالقصيرة لتكون عودته بعد إنكشاف تلك الغمة يحيطها التهليل والفرح من الجميع ولكن ما هى إلا سنوات قلائل وتتوقف تلك الأنامل عن الإبداع بالرحيل عن دنيانا، فإلى المقال....

ورطة الفنان بليغ حمدى

ورطة الفنان بليغ حمدى

نبذة عن بليغ حمدى:

من مواليد شبرا بالقاهرة عام 1931 ﻷب عالم في مجال الطبيعيات وحائز على جائزة الدولة، أحب الموسيقى والعزف على العود منذ الصغر، وطلب من والده عود وهو لا يزال في الثامنة من عمره، حاول الالتحاق بمعهد فؤاد الأول للموسيقي لكنه لم يستطع لصغر سنه حينئذ، درس الموسيقى في مدرسة عبدالحفيظ إمام للموسيقى الشرقية، كما التحق بكلية الحقوق التي كانت عامرة باﻷنشطة الفنية، وبعد رفضه من اﻹذاعة، سجل أغاني لصالح بيضا فون للأسطوانات، كما شارك بالتلحين والغناء في فرقة ساعة لقلبك، وبعدها عمل ملحنًا مع الفنان محمد فوزي في شركته نصر فون، أثرى الحياة الفنية بمشاركاته الموسيقية وألحانه في العديد من الأعمال الفنية، ومن أبرز الأفلام التي لحن موسيقاها (شوارع من نار، العمر لحظة، مسافر بلا طريق، شيء من الخوف، آه يا ليل يا زمن)، كما ألف الموسيقى لمسلسلات (ليلة القبض على فاطمة، بوابة الحلواني، محمد رسول الله). توفى في عام 1993.

جريمة فى شقة بليغ حمدى:

من اكتر الحوادث غموضا في مصر هي قضية مقتل سميره مليان، وهى مطربة مغربية كانت تحمل الجنسية الفرنسية، كانت تحلم بأن تصبح مطربة شهيرة على يد بليغ مثل سميرة سعيد وميادة الحناوي، لكن عائلتها وقفت ضد تلك الفكرة.

قامت عائلتها بتزويجها وهى في سن الـ18 وكانت تتدرب وتسجل الأغاني بصوتها من وراء أهلها، لكنها بعد إنجابها طفلين وعمرها 23 عامًا لم تتردد ولو للحظة واحدة في ترك كل شىء خلفها وتهرب.

حصلت على الطلاق بحكم من المحكمة وسافرت إلى فرنسا، وبدأت هناك تغني في الحفلات وحصلت على شهرة بسيطة، في نفس الوقت ظهر منتج فني خليجي غريب اسمه "عبدالمجيد تودري"، شخص ثري تقليدي تمكن من إقناعها بقدرته على تحقيق حلمها، وأنه سيقربها من الوسط الفني المصري بفضل علاقاته في مصر.

أوفى بالفعل بوعده وأدخل مليان الوسط الفني من أوسع أبوابه، عن طريق الموسيقار الشهير بليغ حمدي، الذي كان يقيم في بيته ما يشبه الحفلات الموسيقية، وكان يحضرها كل نجوم ومشاهير المجتمع، بمعنى أن سميرة إذا غنت لهم فسوف تشتهر سريعًا، وهذا ما حدث بالفعل، ومن أول حفلة من الحفلات لاقت اشادة واعجاب من الجميع.

وفي واحدة من الحفلات الموسيقية التي كان يقيمها بليغ حمدي لضيوفه وتحديدا فى ليلة 18 ديسمبر 1984 ، قدم الفنان بليغ حمدى المطربة الصاعدة سميرة ثم أخبر الجميع برغبته الشديدة في النوم، ويقال إنه نام ساعة واحدة فقط ثم خرج مفزوعًا أمام صريخ الحضور....

 ما الذي حدث؟

 لقد عثر على جثة سميرة مليان...

موتها حدث تحت نافذة غرفة بليغ مباشرة، وكانت عارية تمامًا، وبصورة بديهية بدأت بعض الكلمات تخرج من أفواه الحضور أن مليان قد انتحرت، لكن لماذا تفعل هذا؟، وهي تبحث عن سلم المجد وكانت تقترب منه.

قال الشهود إنها غادرت الحفل بعد ساعات ولم تعد، وأغلب القول إنها قد انتحرت بعد المغادرة مباشرة، لكنهم أكدوا بأنه لم تكن هناك أى شبهات أو أشياء تشير إلى التفكير في الانتحار وفي نفس الوقت نفوا كون الأمر جريمة قتل أو حتى شبهة في جريمة فمهما يكن ما حدث لتلك المطربة فهو قد حدث بصورة لا دخل لأحد سواها به، أما تودري فقد غادر مصر إلى دولته بجواز سفر دبلوماسي ليختفي نهائيًا كأنه لم يكن.

قضى بليغ  أيام صعبة واضطر للهجرة الي باريس لمدة 5 سنوات، هربًا من التهم الموجهه اليه وعاد مرة أخرى إلى مصر ومكث فيها حتى موته، وقيل إنه لم يرجع حتى تم التأكد عبر وساطات عالية المستوى من عدم ملاحقة السلطات القضائية له أو التأكد من براءته و قيدت القضية ضد مجهول....

صور مقتطفات الجرائد:

للمزيد عن هذه القصة على الرابط التالى اضغط هنا

فيديو عن  الموضوع:

فيديو عودة بليغ حمدى إلى مصر: