لكل مثل حكاية (3)

تكثر الأمثال فى حياتنا وتصبح ملازمة لأحاديثنا اليومية وذلك يعود إلى أن المثل قد يعبر فى بضع كلمات عن حالة أو وضع أو قصة وبمجرد سماع المثل قد يفهم المتلقى غرض وهدف قائله، وفى هذا المقال نستعرض الأساس المرجعى لعدد من الأمثال العربية الدارجة....

لكل مثل حكاية (3)

لكل مثل حكاية (3)

من فات قديمه تاه    

يحكى أن رجل فلاح فى قديم الزمان أراد ان يبيع بقرتة ليشترى بدلا منها آله جديدة، وفي يوم من الأيام، تعطلت تلك الآلة الجديدة ولم يكن لديه المال الكافى لتصليحها، وتمنى حينئذ أن تكون معه بقرته القديمة، لكنه لم يكن معه المال من أجل استرجاعها.

فاضطرت زوجته لبيع ذهبها، وبالفعل تمكن الفلاح من استرجاع بقرته، وفرح بعودتها، وفى تلك اللحظة قالت له زوجته المقولة المشهورة "من فات قديمه تاه"، واستمر هذا المثل يتداول بيننا حتى يومنا هذا، وهو مثل يعبر عن الحنين للماضى وأنه مع الممارسة والتجربة قد يكون الشئ السابق أو الماضى أفضل من الجديد المستحدث.

دخول الحمام مش زى خروجه

تعود قصة المثل إلى قيام رجل بافتتاح حمام تركي للرجال، وليكسب الشعبية للحمام، جعل دخوله بالمجان بدون مقابل، فأسرع الرجال بالذهاب إليه، ولكنه كان يتحفظ على ملابسهم وعند خروجهم يطلب منهم النقود لاستلام الملابس، وعندما سأله الناس: ألم تقل أن الدخول بالمجان؟ فأجاب: "دخول الحمام مش زى خروجه" ومن هنا بدأ المثل في الانتشار.

مسمار جحا

مثل يستخدم للدلالة على الحجج الواهية من أجل الوصول إلى الغاية أو إدعاء وزعم شئ تافه كتكئة للتدخل فى شئون الغير، وفى ذلك يقال أن جحا باع منزله لكن اشترط على المشترى أن يترك له مسماراً فى حائط المنزل فوافق. وهكذا عاد جحا ليطمئن على مسماره فخجل الرجل ورحب به وأطعمه، لكن الأمر تكرر وبات جحا يختار وقت الغداء والعشاء حتى وصل به الأمر إلى النوم فى منزل الرجل بحجة أنه يريد أن ينام في ظل مسماره. واستمرت الحال على ما هى عليه حتى نفذ صبر الرجل و أصبح نادما على شراء المنزل من جحا!!!

حسبة  برما

يعود أصل هذه المثل إلى إحدى القرى المصرية التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية وهى قرية "برما" التى تبعد عن طنطا حوالي 12 كيلومترًا، وجاءت هذه المقولة عندما اصطدم أحد الأشخاص بسيدة كانت تحمل قفصا محملا بالبيض فأراد تعويضها عما فقدته من البيض فقال لها الناس: كم بيضة كانت بالقفص؟

فقالت: لو أحصيتم البيض بالثلاثة لتبقي بيضة، وبالأربعة تبقى بيضة، وبالخمسة تبقى بيضة، وبالستة تبقى بيضة، ولو أحصيتموه بالسبعة فلا تبقي شيئا، وبعد حسابات وحيرة كثيرة عرفوا أن القفص كان يحتوي على 301 بيضة ومن هنا جاءت المقولة: حسبة برما