عبد الوارث عسر ( بورتريه)

تنوعت أدواره بين الخير والشر والفكاهة، هو محرض عنتر ضد لبلب فى فيلم (عنتر ولبلب) وهو الرجل العجوز السكير الذى أنقذ طالب دار العلوم (إمام) من براثن المرأة التى تريد سلب مستقبله فى فيلم ( شباب إمرأة) وهو الذى يظهر فى مشهدين دون كثير كلمات ولكن بمجرد تعابير الوجه فى آخر أعماله وهو مسلسل (أحلام الفتى الطائر) ، وهو الذى لم يراه المشاهد إلا رجلا كبيرا فى السن فلم يمثل قط دور شاب ثلاثينى أو غير ذلك ، وهو ذو الصوت القوى وتعبيرات الوجه المؤثرة.... إنه أيقونة الفن والسينما المصرية ( عبد الوارث عسر)....

عبد الوارث عسر ( بورتريه)

عبد الوارث عسر ( بورتريه)

عبد الوارث عسر هو أستاذ الإلقاء وشيخ الممثلين، وقد استحق بجدارة أن يوصف بأنه من جيل " آباء الفن العظام" .

ولد عبد الوارث عسر فى حى الجمالية بالقاهرة عام 1894، وكان والده يعمل محاميا وكانت له شهرة وناجح فى مهنته وهو من أصول ريفية ومن أصدقاء الزعيم سعد باشا زغلول.

صورة نادرة له فى مرحلة الشباب

حفظ عبد الوارث عسر القرآن الكريم فى الكتاب منذ الصغر واتقن فن الإلقاء بعد ذلك، ورغم رغبة والده فى إلتحاقه بكلية الحقوق إلا أنه درس اللغة العربية وبرع فيها للدرجة أنه قام بتأليف كتب تتحدث عن الشعر وفن الإلقاء.

بعد وفاة والده، ساعده سعد زغلول فى الإلتحاق بوظيفة فى وزارة المالية ككاتب حسابات وهى الوظيفة التى ظل يعمل بها حتى سن الأربعين ليتفرغ بعدها للفن تماما ولذلك فإن أدواره فى فترة الشباب قليلة جدا إذ أنه إنتشر فنيا فى سن كبيرة.

أحب عبد الوارث عسر التمثيل منذ صغره أيضا لكنه أنشغل فى البداية بدراسته وعمله فى الوزارة، وقد انضم فى شبابه لجمعية أنصار التمثيل ثم إلتحق بفرقة جورج أبيض فى عام 1912.

قام عبد الوارث عسر بتعليم الكثير من النجوم فن الإلقاء الذى أتقنه بشدة، كما أنه له الفضل فى إكتشاف العديد من الفنانين أبرزهم الفنان " عماد حمدى"

بعد ذلك، بدأ عسر فى التركيز أكثر فى التمثيل وقد بلغت شهرته ذروتها فى فترات الخمسينات والستينات.

شارك فى أكثر من 300 فيلم سينمائى والكثير من الأعمال الدرامية ، وقد تم إختياره ضمن أعظم 25 ممثل فى تاريخ الفن المصرى وتم إعتباره ضمن أكثر عشر فنانين تأثيرا بسبب إسهاماته الفنية.

حياته الشخصية ووفاته:

تزوج من إبنة خاله بعد قصة حب كبيرة وأنجب منها إبنتان ، وكان عسر يعشق زوجته ويهتم بها جدا وكان مرتبطا بها إلى أقصى درجة، وعندما توفيت فى عام 1979 دخل فى نوبة حزن وإكتئاب حاد تسببت فى إصابته بغيبوبة كاملة، وقد أمر الرئيس الراحل أنور السادات حينها بعلاجه على نفقة الدولة ولكن لم يفلح الأطباء فى إفاقته من الغيبوبة التى استمرت لثلاث أعوام كاملة ليرحل بعدها عن عالمنا فى عام 1982 عن عمر يناهز 87 عام، وجدير بالذكر أن الفنان محمد التاجى هو أحد أحفاده...

 الفنان محمد التاجى

 الفيديو: