صراع الأصهار ( الأمير فؤاد والأمير سيف الدين)

القصة التاريخية لهذا المقال هى عن صراع عائلى بين أفراد من الأسرة الملكية العلوية التى كانت تحكم مصر قبل عام 1952، وهى قصة تصلح كفيلم سينمائى، وأبطال هذه القصة هم الأمراء فؤاد وسيف الدين وشويكار، فإلى المقال.....

صراع الأصهار ( الأمير فؤاد والأمير سيف الدين)
الأمير أحمد فؤاد والأميرة شويكار

صراع الأصهار

( الأمير فؤاد والأمير سيف الدين)

تزوج الأمير فؤاد ابن الخديوى إسماعيل (الملك فؤاد بعد ذلك) من الأميرة شويكار (ابنة الأمير إبراهيم فهمى، ابن الأمير أحمد رفعت باشا بن إبراهيم باشا بن محمد على باشا) فى عام 1895، وأنجبت منه الأمير إسماعيل، لكنه مات قبل أن يبلغ سنة من عمره، كما أنجبت له الأميرة فوقية.

فى 14 فبراير 1895 زفت الأميرة شويكار إلى الأمير أحمد فؤاد فى احتفال بسيط أقيم فى قصر الزعفران واقتصر حضور الحفل على أسرتى العروسين بسبب الحالة الصحية الحرجة التى كان يمر بها والده الخديو إسماعيل الذى لم يلبث أن مات فى مارس 1895 بعد أسبوعين فقط من الزواج .

كانت الأميرة شويكار قد ورثت ثروة كبيرة من أموال وعقارات وأطيان، وحدث أن استقال الفريق أحمد فؤاد باشا من منصبه بالقصر ليتفرغ لإدارة ثروة زوجته وكان هذا هو الباب الذى تدفقت منه زوابع الخلافات بين الزوجين وظلت تتصاعد خلال السنوات الثلاث الأولى من حياتهما ، ليبدو الوضع أمام جميع من يعرفونهما أن هذه الزيجة ما هى إلا صفقة!!!!

كانت هناك خلافات زوجية جمة بسبب المعاملة السيئة من فؤاد و أمه و استيلاء فؤاد على أموال شويكار و إنفاقها ببزخ على سهراته الخاصه بقصر البستان باب اللوق و السهر واللعب فى كلوب محمد على القريب من قصر البستان بشارع قصر النيل وعدم تحمل فؤاد نفقات القصر من رواتب لاحد و خلافه . لم تتحمل شويكار هذه الحياة فتركت قصر الزعفران و عادت لقصر الدوبارة عند أمها و أخواتها .

يذهب فؤاد لقصر الدوبارة لاحضار زوجته التى ترفض العودة معه فيحاول أخوها سيف الدين التدخل، فيلكمه فؤاد لكمة قوية تطرحه أرضا، ويسحب شويكار عنوة الى السيارة و منها الى قصر الزعفران، ويحبسها فيه و يمنعها من الاتصال بأهلها . تحاول الأميرة نجوان (أم شويكار) كافه المحاولات لكى يفرج فؤاد عن ابنتها و يسمح لها بزيارة أهلها ولكن وساطة أمراء العائلة المالكة و الخديوى عباس بنفسه فشلت تماما . و تتلقى عائلة شويكار خطابات منها تزيد من حزنهم خوفهم عليها . تقول فيها كلام مثل أنها لا تنام و أنها خائفه من فؤاد و من أمه لدرجة أنها حتى تخاف من الأكل ان يكون فؤاد وضع لها به سم ليقتلها و يرث اموالها .

كان مشهورا عن  شقيقها الأمير سيف الدين أنه مضطرب نفسيا و عصبيا و أنه يعيش أزمه عاطفيه مع إحدى الأميرات ، فقرر الانتقام من فؤاد فاشترى مسدس و ذهب لكلوب محمد على حيث يتواجد فؤاد دائما .

الأمير سيف الدين

كان  فؤاد جالس فى كلوب محمد على فى البلكونة وراى سيف الدين قادما من بعيد فقال لجليسه نقولا صباغ بهزار ( دا شكله جاى يقتلنى !) و ذهب لقاعه البلياردو ليبدأ اللعب فدخل سيف الدين عليه القاعة و كان فى القاعة وزير المالية و وزير الحربية الذى بدوره قام لتحية الأمير سيف الدين فاذا به يفاجىء الثلاثة رجال باشهار مسدسه ناحية فؤاد قائلا ( هقتلك ) . احتمى فؤاد بالآخرين ثم حاول الهروب متجها لباب القاعة، فاطلق عليه  سيف الدين ثلاث رصاصات. أصيب فؤاد برصاصة فى فخذه و الثانية بالعنق بالقرب من الحنجره و الثالثة فى بطنه ونفذ الرصاص من المسدس فحاصره الحاضرون و أمسكوا  به و بدون مقاومة سلمهم المسدس وفورا جاء الحرس الخاص بكلوب محمد على و قبضوا عليه و سلموه لقسم عابدين. نقلت الاسعاف فؤاد للمستشفى بين الحياه و الموت .

بعد خروج فؤاد من المستشفى، قام بتطليق شويكار بناء على طلبها وعلمه باستحالة الحياة بينهم مرة أخرى. و لكنه قرر الانتقام منها  ومن أخيها إذ تم إحالة الامير سيف الدين الى محكمة خاصة بالعائلة المالكة  التى قررت ان الأمير سيف الدين مختل عقليا . فأرسلوه - بضغط من فؤاد و بمساعدة اللورد كرومر-  لمصحة عقلية فى انجلترا ...

توجد تبعات أخرى حدثت بعد ذلك فإلى مقالة أخرى.....