صالح سليم وثلاث مواقف

لا شك أنه عندما نتحدث عن مبادئ الأهلى الراسخة، فإننا لا نتحدث عن أساطير خيالية بل هى مواقف ثابتة تناقلتها الصحف ، ولا شك أن تلك المبادئ هى من صنع أبناء الأهلى المخلصين عبر العصور بدءا من عمر بك لطفى مرورا بجعفر باشا والى وأحمد عبود باشا ومختار التتش والفريق مرتجى و الكابتن عبده صالح الوحش والمايسترو صالح سليم والكابتن حسن حمدى وصولا لمعشوق الجماهير وأفضل من أنجبت الملاعب المصرية الكابتن محمود الخطيب ( بيبو). والغريب فى أمر النادى الأهلى أنه مهما تغيرت إداراته إلا أنه يبقى التمسك بتلك القيم وكأنها كروموسومات فى التركيبة الجينية لأبناء النادى الأهلى.

صالح سليم وثلاث مواقف

صالح سليم وثلاث مواقف

فى ذلك المقال، نستعرض ثلاث مواقف أو شبه تصادمات وقعت بين المايسترو صالح سليم والقيادة السياسية المصرية متمثلة فى الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، وقد ثبت المايسترو على مبادئ العدل والمنطق والكرامة ولم يبالى بما قد يجره ذلك من إضطهاد مستقبلى أو خلافه فهو صاحب مقولة " أتنازل عن حقوقى، ولا أفرط فى حقوق الأهلى" ، فإلى المقال....

الموقف الأول:

طلب من المايسترو/ صالح سليم  التواجد بملعب التتش لاستقبال مبارك الذي كان يستعد للهبوط بطائرته في ملعب التتش لافتتاح دار الأوبرا المواجهة للنادي الأهلي وكان نزوله باستاد التتش إجراء أمنيًا، وتم إبلاغ المايسترو بذلك الأمر إلا أنه رفض تماما بحجة أن الأهلي ليس قنطرة أو مطار مؤقت، وأكد خلال تواجده في مكتبه " لست مضطرًا لاستقباله ولو كان مبارك قادمًا لزيارة الأهلي لخرجت لمقابلته في وسط الطريق".

( تعليقى: ليس فى ذلك مجاوزة للأدب أوخلافه ولكنه إنتصار لكرامة الأهلى وإيمان بمنطق أنه طالما ليس الغرض من تواجد الرئيس فى النادى الأهلى هو الزيارة الخاصة له، فليس عليه وهو رمز ورأس النادى أن يستقبله...)

الموقف الثانى:

 فى عام 1995 ، وخلال نهائى البطولة العربية للأندية بين الأهلي المصرى والشباب السعودى بإستاد القاهرة، وقبل انطلاقها غضب المايسترو لاكتشافه أن رجال الرئيس الأسبق حسني مبارك اختاروا له مقعدًا فى نهاية الصف الأمامى من المقصورة الرئيسية لملعب القاهرة خلف الوزراء والضيوف وممثلى النادى السعودى، فغضب وقرر الانسحاب ومغادرة الإستاد من أجل كرامة النادى الأهلى، خاصة أن النادى الأحمر كان منظم البطولة وليس من المنطقى أن يجلس رئيسه فى مؤخرة الصفوف، ورغم الضغوط التى مارسها بعض قيادات نظام مبارك وقتها من أجل تمرير الأمر، إلا أنه أصر على موقفه وانتصر بعدما جلس المايسترو بجانب مبارك الذى علم بكواليس ما حدث وطلب مصالحة رئيس الأهلى.

( تعليقى: كل ما فعله المايسترو صالح سليم هو منطقى ويحافظ على كرامة النادى الأهلى، وحتى الرئيس الأسبق ذاته وجد أحقية لغضبة المايسترو فطلب إرضاءه، وهكذا دائما عندما يعلو الإنسان بكرامته - طالما كان محقا - يجد الإحترام من الآخرين)

المايسترو صالح سليم ومبارك وعبد المنعم عمارة نهائى البطولة العربية 1995

الموقف الثالث:

في عام 2002، كان هناك موقف آخر بين صالح سليم ورجال نظام مبارك، حيث اتفق مبارك مع إبراهيم نافع، رئيس مجلس إدارة الأهرام فى ذلك الوقت خلال تواجدهما فى واشنطن، على إقامة مباراة بين الأهلى والزمالك لصالح ضحايا حادث قطار الصعيد، إلا أن صالح سليم رفض خوض المباراة لعدم إبلاغه وأخذ رأيه، وتم الإعلان عن المباراة ونشر الخبر في جريدة الأهرام ووقتها عرف صالح الخبر فرفض إقامة المباراة وأكد أنه لن يخوض المباراة حتى لو وصل الأمر إلى حل المجلس أو القبض عليه شخصيًا، مؤكدًا "مش هييجى اليوم اللى أعرف فيه أن الأهلي هيلعب ماتش من الجرايد".

( تعليقى: المايسترو لا يقف أبدا حجر عثرة أمام أى عمل إنسانى، ولكن أيقبل أى مدير أن يكون آخر شخص يعلم بما سيتم فى المكان الذى يديره!!!، هو سلوك صحيح يسير وفق المنطق...)

للأسف الآن ( يونيو 2020) ومع تلك الشيطنة الإعلامية لكل ما يخص النادى الأهلى وبخاصة من قناة النادى المنافس ورئيسه سليط اللسان نجد تأويلات مختلقة ومغايرة يرددونها  ولهذا فإننى قمت بإعداد ذلك المقال الموثق كذلك بفيديو

الفيديو: