سميحة عبد الحميد ( قاتلة بلا قلب)

كما أن قابيل كان أول إنسان من جنس البشر يقتل، فأصبح بسبب ذلك يأخذ نصيبا من وزر كل جريمة قتل تحدث إلى يوم القيامة ، فإن بطلة جريمة اليوم كانت رائدة كذلك فى عالم الجريمة ليس لكونها إمرأة قاتلة فقد سبقها دون شك فى ذلك عديدات، ولكن لأن قلبها لم يرتجف وعقلها لم يبالى بالتمثيل بجثة رجل من المفترض أنه كان أقرب المقربين إليها ووالد فلذات كبدها ألا وهو زوجها، فصارت سميحة عبد الحميد بذلك هى أول إمرأة تقطع زوجها لقطع بالساطور ثم تقوم بتعبئته فى أكياس بلاستيكية!!!، ومما يؤسف له أنه قد تزامن فى تلك الفترة - وهى فترة ثمانينات وتسعينات القرن العشرين- أن تواجدت سيدات قد تبعنها فى إرتكاب جرائم قتل الأزواج المشفوعة بذلك التمثيل القذر بالجثة للدرجة أنه قد صار ذلك الفعل ( قتل الأزواج وتقطيعهم ثم تعبئتهم فى أكياس بلاستيكية) من إفيهات الكوميديا فى مسلسلات وأفلام تلك الفترة!!!!، فإلى الجريمة.....

سميحة عبد الحميد ( قاتلة بلا قلب)
لحظة إعدام سميحة عبد الحميد

سميحة عبد الحميد 

أبطال الجريمة:

أمين عليوة أبو طالب: القتيل أو الزوج المجنى عليه

سميحة عبد الحميد محمد: الزوجة القاتلة

عاكف: أحد أصدقاء الزوج، وعشيق سميحة

قبل الجريمة:

سميحة عبد الحميد محمد ربة منزل فى الـ37 من عمرها، تزوجت وعاشت حياتها الأولى بمركز "جرجا" بجنوب الصعيد، مع زوجها أمين عليوة أبو طالب، وبدأت حياتهما مستقرة وهادئة، الرجل يتجه لعمله صباحاً، ويعود فى المساء محملاً بالمال اللازم للإنفاق على الأسرة، هكذا سارت حياتهم؛ إلى أن تكدرت تدريجياً بزيادة المعولين فى الأسرة مع ولادة الطفل الأول فالثانى والثالث، حتى أصبح الدخل لا يكفى الاحتياجات.

بدأت سميحة تسأم من حياتها، وصار الزوج مكتئباً حزيناً غير قادر على النظر فى عيون أطفاله الصغار، حتى جاء الفرج من عند أحد أصدقاء الزوج ويدعى عاكف، والذى وفر له فرصة عمل بشركة أسمدة فى محافظة السويس، وكانت تلك الوظيفة بمثابة طوق النجاة، الذى أنقذ الأسرة من الغرق، لكنه قادها إلى مصير أسوء من الغرق، فلم يكن ذلك الجميل الذى قدمه عاكف خاليا من الثمن، والذى للأسف كان باهظاً.

بعد انتقال عليوة وسميحة إلى محافظة السويس، استغل عاكف غياب صديقه وإنهماكه فى العمل، وبدأ يتردد على منزله فى غيابه، باحثاً عن رد الجميل الذى دفعه مقدماً، ومع مرور الوقت نشأت علاقة غرامية بينه وبين زوجته، وسرعان ما بدأت أخبار تلك العلاقة تتردد على ألسنة الأهالى، وهو ما جعل عليوة يستشيط غضباً، ويطرد عاكف من منزله ، وعنف زوجته تعنيفاً شديداً؛ ولطمها على وجهها، وحلف عليها يمين الطلاق، بألا يدخل عاكف منزلهما فى غيابه أبداً.

الجريمة:

تظاهرت سميحة بالإذعان، وفى داخل نفسها كانت تغلى حنقاً على فراق عاكف، وقررت فى نفسها القصاص من الزوج، وإبعاده من طريق شهوتها، فخدرته وأبنائها، حتى إذا ما خلدوا جميعاً إلى النوم، أحضرت ساطوراً كبيراً وفصلت رأس زوجها عن جسده، وبدأت فى تقطيع الجسد لأجزاء صغيرة ووضعتها فى أكياس بلاستيكية، وقد أخفت هذه الأجزاء فى مناطق متفرقة من المنزل، وفى المساء خرجت بحقيبة بها الجمجمة وألقتها فى مقلب القمامة.

فى صباح اليوم التالى، علم عاكف بجريمة سميحة وقد ظنت بذلك أن الطريق أصبح ممهدا لهما، لكنه صدم مما روته له، وفر هارباً خوفاً من المسائلة، فكان عليها استكمال ما بدأته، فقامت بحرق المنزل كى تقوم بمحو آثار الجريمة، وأدعت أن زوجها هو من أشعل النيران فى المنزل حتى احترق تماماً ثم هرب بعدها دون سبب ، و لكن أثناء التحقيق معها تم إكتشاف حقيقة القاتل، فكيف ذلك؟

كيفية إكتشاف أنها الجانية؟:

كان رجال المعمل الجنائى يفحصون آثار الحريق الذى اشتعل داخل منزل أمين عليوة أبو طالب بمحافظة السويس، وكانت المفاجأة عثورهم على بقايا جثة آدمية بين حطام الحريق، موزعة على أكياس بلاستيكية ومتفحمة تماماً، إلا أن جزءا واحدا من تلك الأجزاء التى بلغ عددها عشرون جزء لم تطمس معالمه، وهو كف اليد، وكان ذلك كفيلا بأن يفضح واحدة من أبشع الجرائم التى أرتكبت خلال القرن العشرين..

فبعد أن تم مطابقة بصمات كف اليد ببصمات يد الزوج التى أودعها قبل وفاته بأوراق تعيينه فى شركة الأسمدة، أثبتت نسبتها إليه، وبالبحث عن رأس الزوج تم العثور عليها مدفونة داخل أحد مقالب القمامة ومشوهة تماماً...

العقاب:

اكتملت أركان القضية بذلك وأحيلت سميحة للمحاكمة وصدر حكماً بإعدامها ونفذ فيها حكم الإعدام فى عام 1985، بعد أشهر قليلة من الحكم.

الفيديو: