داليدا ( المرأة التى انتحر كل من عشقها)

كل من كان يشاهدها على خشبة المسرح وهى تغنى وتتراقص بمرح، كان يظنها سعيدة ولم لا؟ فها هى من أشهر مطربى العالم، أشرطتها تباع بملايين النسخ وحفلاتها الغنائية تنفذ تذاكرها ورؤساء الدول يكرمونها وتكاد تكون من الشخصيات الفنية القليلة التى تعاملت مع الشرق والغرب معا وحظيت بالعالمية فى سن صغيرة... ولكن وراء تلك الإبتسامة يكمن حزن دفين ووراء فرط الحركة رغبة فى الرقود بسلام إلى الأبد، من هى؟ ولماذا كانت كذلك؟ هذا ما ستعرفه فى ثنايا المقال التالى.....

داليدا ( المرأة التى انتحر كل من عشقها)
الفنانة داليدا

داليدا ( المرأة التى انتحر كل من عشقها)

ولدت يولاندا  جيكليوتى أو داليدا   يوم 17 يناير عام 1933 فى حى شبرا بالقاهرة الكبرى، لأبوين من المهاجرين ترجع أصولهما إلى جزيرة كالابريا في جنوب إيطاليا. كانت تعانى فى طفولتها من الحول بعينيها مما سبب لها العديد من المشكلات النفسية فيما بعد. عقب وفاة والدها بجلطة في المخ،  اضطرت حينئذ و بسبب ظروف المعيشة  لأخذ دروس فى الطباعة على الآلة الكاتبة وعملت كسكرتيرة فى شركة للأدوية.

فى عام 1954 شاركت فى مسابقة ملكة جمال مصر، وفازت باللقب  لتنفتح  لها أبواب الشهرة. لعبت فى البداية أدوارا صغيرة في عالم التمثيل، ونظرًا للشبه الكبير بينها وبين الفنانة الأمريكية هيدى لامار اختارت اسم «دليله» كاسم فنى لها. فى نفس العام 1954 سافرت إلى باريس وهناك التقت بمدرب الصوت، رولاند برجر، الذى اكتشف موهبتها بالغناء وأقنعها أن تصرف النظر عن التمثيل وتتجه للغناء. بدأت مشوارها الفنى من خلال الغناء بالكباريهات الفرنسية، وقدمت مجموعة من الأغنيات بلهجات مختلفة، إذ غنت بـ10 لغات منها العربية والإيطالية والعبرية والفرنسية واليونانية واليابانية والإنجليزية والإسبانية والألمانية. التقت بصديق لها طلب منها تغيير اسمها لما يحمله من طابع عدوانى بعض الشىء فأصبح اسمها «داليدا».

حياتها الشخصية:  

في حياتها ثلاثة رجال جميعهم انتحروا وهم:

 الزوج الأول وهو مكتشفها الموسيقى الفرنسي  لوسيان موريس  (مدير قنوات  أوربا 1 الاذاعية )  حينئذ ، حيث تزوجا عام 1960 و تطلقا عام 1962 ثم انتحر هو بعد الطلاق بعدة سنوات فكانت أول صدمة لها...

ثم بعدها بسنوات عديدة أى فى عام 1966،  أحبت مغنيا ايطاليا وسيما صاعدا يدعى  لويجى تانكو  وساندته في مهرجان سان ريمو الشهير للأغانى  فى إيطاليا عام 1967 ولكن بسبب فشل أغنيته  جاو أمورى جاو  لم  يتحمل الفشل والخروج من المهرجان, فانتحر برصاسة  فى رأسه ,  وكانت داليدا من اكتشف جثته  فى غرفة الفندق نفس اليوم , وأصيبت بصدمة,  على اثرها حاولت الانتحار بعدها بثلاثة شهور من عنف الصدمة , ولكن تم انقاذها بمعجزة على يد الأطباء الفرنسيين من غيبوبة استمرت خمس أيام  , وتكريما لحبيبها غنت نفس أغنيته التى انتحر بسببها  عام 1970 وأصبحت هذه الاغنية  فيما بعد واحدة من أنجح و أشهر أغانيها ...

أما الرجل الاخير فكان الكونت الفرنسى  دى سانت جيرمان  والذى ارتبطت به مدة عشر سنوات كاملة من 1972 الى 1982 ثم انفصلا , و ايضا انتحر هو بعدها بعام واحد أى عام  1983...فكانت تلك الصدمة المدمرة  الثالثة لها , لم تتحمل داليدا ان ترتبط بثلاثة رجال كلهم ينهون حياتهم انتحارا...

من ضمن مآسيها فى الحياة كذلك، أن داليدا أصبحت حاملاً من طالب إيطالى عمره 18 عاماً فقط، ولكنها أجهضت الجنين خوفًا على مستقبلها الفنى، مما سبب لها العقم وحرمها من الأمومة طوال حياتها.

كل ذلك أصابها بيأس عاطفى عنيف مدمر,  فلحقت بهم هي ايضا و انتحرت عام  1987 و كانت تبلغ  54 عاما فقط  و كانت لا تزال في قمة نجاحها عالميا، وقد تركت عندما انتحرت  رسالة بسيطة جدا بخط يدها على منضدة  بجانب سرير الأنتحار تقول فيها " سامحونى , الحياة لم تعد محتملة بالنسبة لى "...

داليدا استمرت المطربة الأولى فىي أوربا ( فرنسا , اسبانيا, ايطاليا, المانيا , بلجيكا, و غيرها من الدول) لمدة ثلاثين عاما, ناهيك عن ذكر جمهورها الواسع من العالم العربى , داليدا غنت بتسع لغات , تعتبر داليدا إلى اليوم واحدة من المغنيين السبعة الأشهر عالميا على مر الزمن. حصلت داليدا على الأسطوانة الذهبية أكثر من خمسين مرة خلال مسيرتها الطويلة , باعت اكثر من 170 مليون اسطوانة , داليدا هى أول مطرب  فى العالم يحصل على جائرة الاسطوانة الماسية لبيع ( مائة مليون اسطوانة ) ومنحت  لها الاسطوانه الماسية عام 1980 , بل أن جائرة الاسطوانة الماسية  أخترعت لها لأنها اول من وصل لهذا الرقم !!! , و من ثم تبعها مطربون آخرون, ناهيك عن عشرات الجوائز من دول أوربا,  قال عنها الرئيس المصرى الراحل أنور السادات :  " داليدا هى أشهر شخصية مصرية عالميا  بعد كليوباترا " ،  قبرها فى باريس يزينه تمثال حجرى لها  بالحجم الطبيعى  ومحاط بالزهور من عشاقها طوال السنة و له صور عديدة على الانترنت....

صورة قبر داليدا 

     الفيديو الأول وهو لها فى شبابها عند تمثيلها فيلم سيجارة وكأس عام 1955:

الفيديو الثانى لقاء نادر مترجم لها مع الفنان عمر الشريف: 

الفيديوالثالث لقاء تليفزيونى لها مع الإعلامية حمدية حمدى:

الفيديوالرابع مختصر سيرة حياتها: