3- طوفان نوح وما بعده

عندما حدث طوفان نوح كان ذلك إيذانا بميلاد بشر آخر غير هؤلاء الذين ضلوا فيما بعد آدم وإلى عهد نوح عليهما السلام، وتلك الخاطرة هى عما كان بعد الطوفان...

3- طوفان نوح وما بعده

طوفان نوح وما بعده

وهكذا فبعد ذلك الطوفان، لم يبق حيا على الأرض من الإنسان والدواب إلا من كان على ظهر السفينة، وقد قيل أن الماء إرتفع حتى صار أعلى من إرتفاع أعلى جبل على الأرض ب15 متر، وقيل كذلك أن السفينة ظلت على جريانها على الماء ستة أشهر حتى رست على الجودى (الجبل)، وقيل كذلك أن نوحا لكى يستبين إذا كان الطوفان قد إنقضى(زال) وإذا كان الماء قد إنحسر، فقد كان يبعث بالحمامة فترجع وليس معها شئ (طعام لتغذية فراخها) وفهم من ذلك أن الأرض ما تزال مغمورة بالماء وظل يفعل ذلك كثيرا حتى عادت فى يوم ومعها غصن زيتون، وفهم نوح من ذلك بدء إنحسار الماء وأن الشجر قد عاود ظهوره وبعد عدة مرات عادت وفى قدميها أثر الطين فعرف أن الأرض عادت فى الظهور، ولعل من هذه القصة أشتهر إعتبار الحمام حاملا غصن الزيتون رمز للسلام لأنه عندما ظهر لنوح بهذه الكيفية كان ذلك إيذانا ببدء حياة جديدة خالية من المشركين عامرة بالسلام بين سكان الأرض الجديدين وهم كل من حملتهم السفينة........

ويقال كذلك أن السفينة قد رست فى يوم عاشوراء من المحرم فعن أبى هريرة قال مر النبى صلى الله عليه وسلم بأناس من اليهود وقد صاموا يوم عاشوراء، فقال ما هذا الصوم؟ فقالوا هذا اليوم الذى نجى الله فيه موسى وبنى إسرائيل من الغرق وغرق فيه فرعون، وهذا اليوم إستوت فيه السفينة على الجودى، فصامه نوح وموسى عليهما السلام شكرا لله عزوجل، فقال النبى صلى الله عليه وسلم أنا أحق بموسى وأحق بصوم هذا اليوم...

شاء الله تعالى أن يجعل القوم المؤمنين المرافقين لنوح وزوجته عقيمين (أى لم يلدوا أولادا بعد الطوفان) وأن يلد نوح من زوجته مما يعنى أن جميع من على ظهر الأرض الآن هم من نسل نوح عليه السلام فقط وعليه فقد تم تسميته ب(أبو البشر الثانى) إذ ان آدم هو( أبو البشر الأول) وآخرين يلقبونه ب(آدم الثانى) وقد أنجب نوح من زوجته ثلاث أبناء هم أصل الجنس البشرى الآن وهم:

  • سام وهو أبو العرب وبنى إسرائيل وهو أبو الجنس الذى يكثر بياضه ويقل سواده أى بشر فيهم سمرة خفيفة.
  • حام وهو أبو الأفارقة أى أنه أبو الجنس الذى يكثر سواده ويقل بياضه.
  • يافث وهو أبو الأتراك وأفراد شرق آسيا وأوروبا وهو أبو الجنس الذى فيه حمرة وشقرة.

وقد عاش نوح بعد الطوفان 350 سنة قضاها فى عبادة الله عز وجل، وكان نوح عليه السلام صواما لكامل العام ماعدا أيام العيد.

وأما قبره عليه السلام: فروى ابن جرير والأرزقى عن عبد الرحمن ابن سابط أو غيره من التابعين مرسلا أن قبر نوح عليه السلام بالمسجد الحرام وهذا أقوى وأثبت من الذى يذكره كثير من المتأخرين، من أنه ببلدة بالبقاع تعرف اليوم (بكرك نوح) والله أعلم....