جريمة مذيع نشرة أخبار

لقد كان دوما هو من يلقى أخبار حوادث المشاهير فى نهاية نشرة أخبار التاسعة أو قبلها فى نهاية نشرة ( أحداث 24 ساعة) على القناة الثانية من التلفزيون المصرى فى زمن كان غالبية مواطنى مصر لا يشاهدون إلا نشرات القناة الأولى والثانية. وقد تميز بطل جريمة اليوم بصوت رخيم فعلا وقراءة جيدة وشكل مقبول وكان بالتأكيد ينتظره مستقبل باهر فى قنوات إخبارية عدة تتالى إنشاءها فى أعقاب جريمته. إنه المذيع التليفزيونى الشاب " إيهاب صلاح " ضحية شهرة لم تبتسم له ولم يقم هو إزاءها بما يجب، فإلى المقال....

جريمة مذيع نشرة أخبار

جريمة مذيع نشرة أخبار

البداية:

إيهاب صلاح وهو غير مصدق لما حدث فاغرا فمه والذى ظل لدقائق مذهولا يضغط على زرائر الموبايل الخاص به طالبا شرطة النجدة فى الساعة الرابعة والنصف فجرا فى إحدى ليالى صيف يوليو 2010 ويقول متلعثما:

إيهاب صلاح: شرطة النجدة.... تعالوا فورا إلى العقار رقم 32 في شارع أبو الهول بمنطقة الهرم لأنه توجد جريمة قتل لإمرأة

ضابط النجدة المسئول عن تلقى الإتصال: من معنا؟ وهل معك القاتل؟ أو على مقربة منك؟

إيهاب صلاح: أنا القاتل...أنا إيهاب صلاح مذيع التليفزيون المصرى....

وفى إنتظار وصول النجدة وهو جالس بجوار جثة زوجته أخذ شريط ذكريات حياته التى أدارت له ظهرها فى تلك اللحظة يمر أمامه وأخذ وهو ينتحب يقول بين طيات نفسه المنكسرة : لماذا فعلت فى نفسى هكذا؟ كنت ناجح ورائع... فلماذا يصل بى الحال لهكذا ؟ لماذا وأنا الآن 45 عاما ومن أسرة ذات مكانة ليس لى ابن من زوجة أحبها؟ لماذا تناولت المخدرات يوما؟ لماذا جعلت إمرأة لم أحبها تتحكم فى حياتى؟ لماذا ؟ ولماذا ؟ لماذا لم أمنع هذه المرأة من مطاردتى؟ أنا الذى أستحق لأننى كنت أسعد بكلماتها المعسولة التى حرمنى منها من أحبهم؟ يا لى من غبى....

ويتذكر بداية المحنة قبل يوليو 2010 بعدة سنوات فكانت الآتى:

بدأت القصة بعد ظهورى على شاشة القناة الثالثة بحوالى من سبعة إلى ثمانية أشهر‏،‏ وكنت آنذاك فى مقتبل شبابى متحمسا بعملى ومنهمكا ومنشغلا به ‏24 ‏ساعة يوميا لدرجة أننى كان فى بعض الأيام يذاع لى من أربعة إلى خمسة برامج غير عملى كمذيع ربط فى القناة الثالثة المدرسة الحقيقية التى تعلمت فيها مهنتي‏،‏ بالإضافة لعملى الأساسى‏،‏ وهو قراءة نشرة الأخبار على نفس الشاشة غير مبال بالشهرة والمعجبين والمعجبات إلى أن ارتبطت عاطفيا بزميلة لى كانت تعمل مخرجة مساعدة آنذاك بنفس القناة‏،‏ وتطور ذلك الارتباط فتمت خطبتنا بالفعل بعد انتهاء مؤتمر السكان الذى عقد بمصر‏1994‏ مباشرة‏،‏ وكنت حينها أسعد إنسان على وجه الأرض لدرجة شعورى المستمر بالخفة والحيوية مما ساعدنى على مضاعفة الجهد كى تتوج تلك القصة بإتمام زواجنا أنا ودعاء زوجتى الأولى‏.‏

ولم يكن الجهد الذى أبذله فقط داخل التليفزيون‏،‏ بل امتد للعمل كباحث إعلانى بإحدى شركات الأبحاث الإعلانية‏،‏ وذلك فى أوقات فراغى من عملى بالتليفزيون‏،‏ ولم يحرمنى كل هذا العمل‏،‏ والجهد من خطيبتى أبدا أو حتى يعكر صفو علاقتنا أبدا‏.‏

حتى جاء يوم وقابلت أحد الزملاء فى القناة الثالثة بعد عودتى من أوردر تصوير خارجى وأخبرنى أن الآنسة ماجدة اتصلت بى‏،‏ فسألته من هى ماجدة قال لا أدرى ده كان اتصال تليفونى على التليفون الخارجى الخاص بالقناة الثالثة‏.‏

وظل هذا يتكرر لمدة لا تقل عن ثلاثة أو أربعة أشهر‏،‏ ومن زملاء مختلفين فى كل مرة‏،‏ ولم تكن اتصالاتها على التليفون الخارجى للقناة الثالثة فقط بل على جميع تليفونات الأماكن المختلفة التى من الممكن أن يتواجد بها مذيع سواء فى مكاتب أو استوديوهات تخص القناة الثالثة أو الإدارة المركزية للأخبار قبل انفصالها لتصبح قطاعا منفصلا عن التليفزيون‏.‏

حتى جاء يوم كان عندى فيه نشرة الساعة الخامسة بالقناة الثالثة‏،‏ والتى كانت تعد وتنفذ باستوديوهات الأخبار‏،‏ والذى بسببه أتواجد فى مكتب المندوبين‏ وهم مندوبو الأخبار الذين كان منوطا بهم آنذاك إعداد تلك النشرات للقناة الثالثة‏،‏ وكان وجودى بالمكتب يومها بعد نشرة الخامسة‏،‏ وخمس دقائق انتظارا لنشرة السابعة والنصف‏،‏ فوجئت بزميل لى فى القناة الثالثة يعمل مساعدا للإخراج آنذاك يدعى كمال على يدخل المكتب معطيا لى قصاصة ورق مكتوبا عليها اسم ماجدة ورقم تليفونها ويخبرنى أنها اتصلت بالقناة الثالثة وسألت عني‏،‏ وطلبت رقم تليفونى‏،‏ وهو رفض وقال لها: " لو عايزة تسيبى له تليفونك أنا مستعد أوصله"‏،‏ المهم أخذت منه القصاصة وشكرته‏.‏

أنا فى تلك الفترة التى كانت تلاحقنى فيها بالسؤال عنى حدث لى انشغال غير عادى من هى ماجدة هذه التى تبحث عني‏،‏ ولم يخطر ببالى أبدا فكرة أنها معجبة‏،‏ فلم يحدث لى هذا من قبل‏،‏ فأنا لم أتم عامى الأول على الشاشة‏،‏ ولم يحدث لى من قبل أن يكون لى معجبات خاصة لأنى خريج جامعة الأزهر‏،‏ وقبلها ثانوى أزهرى لذا‏،‏ فلست خبيرا بمعاملة الإناث نظرا لأن الدراسة بالأزهر ثانوية كانت أم جامعة لا يوجد بها اختلاط بين الجنسين لذلك لم يكن بحياتى من الإناث إلا الأقارب أو الجيران‏،‏ وهن بالنسبة لى أخوات نظرا لأصولى الريفية ودراستى الدينية‏،‏ وأيضا كون والدى رحمه الله لواء شرطة سابق‏،‏ فتربيتى فيها من الجدية والالتزام شيء من العسكرية‏.‏

 المهم اتصلت بها ودارت بيننا محادثة اقتربت من الربع ساعة لم أتحدث فيها سوى كلمات معدودة‏،‏ وهى التى ظلت تتحدث طوال تلك المدة تقريبا‏،‏ وكان حديثها بأكمله مديحا وإطراء على وعلى مظهرى وعلى صوتي‏،‏ وعلى أدائي‏،‏ وعلى كل شيء في‏،‏ وذلك دون مواربة أو خجل‏،‏ بل بشكل مباشر‏،‏ وبلا انقطاع مخبرة إياى بأنها منذ شاهدتنى أول مرة على الشاشة طبعا وهى لا تنام إلا وتحلم بي‏،‏ وأنها شديدة الإعجاب بى فأخبرتها على الفور بأننى لى خطيبة أحبها حبا جما‏،‏ فكان ردها أنها لا تطلب من الدنيا شيئا إلا هذه المكالمة الأولى‏،‏ والتى وعدتنى بأن تكون الأخيرة المهم استمرت المكالمة على هذا المنوال حتى نهايتها هى تتحدث‏،‏ وأنا أحاول إنهاءها بأدب ودبلوماسية متحججا بأن هذا التليفون يخص مندوبى الأخبار لذلك‏،‏ فهو أحد المصادر المهمة للخبر وذلك طبعا قبل الثورة الهائلة فى الاتصالات‏،‏ فيجب أن ننهى المكالمة فورا خشية أن أفوت خبرا مهما على التليفزيون المصري‏،‏ فتتم معاقبتى نظرا لأننى من صغار العاملين‏،‏ المهم باءت جميع محاولاتى بالفشل إلا عندما وعدتها بمكالمة أخرى من المنزل بعد انتهاء دوامى فأغلقت الخط‏.‏

لا استطيع نسيان شعورى بعد إنهاء تلك المكالمة‏،‏ فقد كنت مشدوها بكل هذا الإطراء الذى لم يسبق أن يحدث فى حياتي‏،‏ وازداد شغفى لمعرفة من تكون ماجدة نظرا لأنها لم تنطق كلمة عن نفسها فقد كانت المكالمة كلها عنى أنا وليست عنها‏،‏ ولا أنكر أبدا أنها كانت تجيد الحوار الذى لا يخلو من الضحك تارة والتشويق تارة والاسترسال تارة‏،‏ والانتقال من موضوع إلى موضوع‏.‏

المهم ظل رأيى هذا فيها فى البداية وقررت أن أتخلص من رقم تليفونها بعد إنهاء المكالمة فورا‏،‏ وحدث بالفعل وتخلصت منه‏، ومرت فترة بعد هذه المكالمة‏،‏ وأنا أمارس حياتى العملية والعاطفية كعادتى لم يصبنى أى تغير إلا أننى لم أنس أبدا ذلك الشعور الشيطانى الذى انتابنى بعد مكالمة المديح والإطراء التى دارت بيننا‏.‏

بعد مرور ما لا يتعدى الشهر على هذه المكالمة كنت فى التليفزيون ذات يوم منتظرا الخروج إلى أوردر تصوير خارجى فى الفترة المسائية‏،‏ والتى ننتظر فيها عودة الكاميرات التى خرجت فى الفترة الصباحية‏،‏ وكنت جالسا فى مكتب القناة الثالثة بجوار التليفون منتظرا اتصال المخرج ليخبرنى بأن الكاميرا وصلت كى أتوجه له فورا دق التليفون‏،‏ وبطبيعة الحال كنت أقرب الموجودين فى المكتب من التليفون‏،‏ فأجبت بتلقائية‏،‏ فوجئت بها هى أقصد ماجدة بادئة المكالمة بكلمة " ده أنت طلعت أونطجي‏،‏ فين يا راجل من يوم ما اتكلمنا ما سمعتش صوتك مش أنت وعدتنى ووعد الحر دين عليه‏..."‏ فرديت: مين بيتكلم؟

 قالت: " أنا ماجدة أنت نسيت صوتي؟!!" فقلت لها أنا آسف أصل الرقم ضاع مني‏،‏ فأعطتنى إياه مرة أخري‏،‏ وكانت تحاول الإطالة فى الكلام مرة أخرى كالمكالمة السابقة‏،‏ ولكنى كنت حاسما هذه المرة‏، وساعدنى على هذا أصوات الزملاء الموجودين فى المكتب متحججا أننى غير قادر على الحديث أمام هذا الكم من الزملاء‏،‏ فأنهيت المكالمة فورا‏،‏ ولكن قدرى هذه المرة أن احتفظت بالرقم نظرا لأننى كتبته على الاسكريبت عن طريق الخطأ وتم الغاء الاوردر، لأن الكاميرات كان معظمها معطلة‏،‏ وكان كثيرا ما يحدث هذا فى الماضي‏.‏

عدت إلى المنزل ومعى الاسكريبت حتى يتحدد موعد جديد للاوردر‏،‏ وعندما تحدد الموعد لم أكن لحظتها فى المنزل‏،‏ وإنما كنت فى التليفزيون‏،‏ ولم أحتج الاسكريبت الذى أخذته إلى البيت‏،‏ حيث تغير موضوع الحلقة بموضوع آخر‏،‏ وبالتالى اسكريبت آخر‏،‏ وظل رقم ماجدة فى المنزل‏،‏ ونسيت هذا نظرا لانشغالى بأولوياتى التى لم تكن ضمنها أبدا‏.‏

وذات يوم حدث بينى وبين أحد المخرجين الذين أعمل معهم فى أحد البرامج خلاف بسيط فى وجهات النظر أثناء التصوير وقام المخرج بتصعيد هذا الخلاف بشكل مستفز لدرجة أنه أحبطنى نظرا، لأنه أثناء الخلاف وصفنى ببعض الأوصاف كالمبتدئ والهاوى وقليل الخبرة‏......‏إلخ‏.‏

فعدت للمنزل وأنا فى حالة إحباط شديدة ولم أستطع النوم فقمت بالاتصال بخطيبتى كى أروى لها ما حدث كى تهون على ما أنابه فإذا بصوت والدها يرد فأغلقت فورا نظرا لتأخر الوقت فقد كانت الساعة تجاوزت منتصف الليل بقليل وهذا غير مسموح به فى أى بيت ملتزم وكان حماى رحمه الله أكثر من ملتزم حاولت النوم مرة أخرى ولكن فكرت أن تكون خطيبتى لم تنم بعد أو استيقظت على صوت جرس التليفون وسوف تتصل هى ظلت تراودنى لدرجة أن النوم فارقنى تماما‏.‏

ولم تتصل دعاء فقد كانت مستغرقة فى النوم‏.‏ فجأة تذكرت الشعور الذى انتابنى خلال مكالمة المديح سابقة الذكر‏، فنهضت غير متردد أبحث عن الاسكريبت المدون عليه رقم تليفون ماجدة وبالفعل وجدته فاتصلت بها ولم يرن التليفون سوى رنة واحدة وإذا بماجدة ترد كما لو كانت منتظرة اتصالى أو أننا على موعد‏.‏

ودارت بيننا مكالمة انتهت حوالى الساعة السابعة صباحا أى تجاوزت هذه المكالمة الخمس ساعات‏.‏ كانت مكالمة لا تختلف عن الأولى الا فى اننى تحدثت هذه المرة كثيرا ورويت لها ما حدث فى خلافى مع المخرج‏، وكان مرضيا لى جدا أن أسمع منها بعض الكلمات النابية فى حق هذا المخرج كوصفه بأنه ما بيفهمش حاجة وده مخرج نص كم وأشياء من هذا القبيل‏.‏

وأعترف اننى أخطأت فى هذه المكالمة خطأ عمري‏[‏ الخطأ الذى أفسد حياتي‏]‏ وهو انى أعطيتها رقم تليفونى لأنها أساءت استخدام هذا الرقم باتصالات هيستيرية أثارت استياء جميع أفراد أسرتي‏.‏

 لأنها من الممكن جدا أن تتصل بى عشرين‏ مرة فى أثناء وجودى بالعمل طوال اليوم دون خجل مما دفع أسرتى للتساؤل من ماجدة هذه؟

وفى الحقيقة لم أجد لهذا السؤال أى رد مقنع لذا قررت الا أكلمها ثانية فجن جنونها وبدأت تلاحقنى ملاحقة غريبة وفى كل مرة تعثر على فى البيت أو فى العمل تتحدث معى وكأن شيئا لم يكن ولا أخفيك قولا كنت فى منتهى الخجل من أن أخبرها ألا تعاود الاتصال بى مرة أخرى‏، فبدأت أسأل المقربين لى عن كيفية التصرف فأنا إنسان لى خطيبة أحبها جدا ولا يجوز على الإطلاق أن تصبح لى علاقة حتى ولو كانت تليفونية مع أية امرأة أخرى فنصحنى أحدهم أن أخبر ماجدة عن مدى حبى لدعاء خطيبتى (‏فكان الخطأ الثانى الذى ارتكبته)، لأنها أصبحت فيما بعد نقطة ضعفى وسبب قوتها‏.‏ لأنها استطاعت الحصول على رقم تليفونها فى المنزل واتصلت‏[‏ سرا‏]‏ كفاعلة خير‏.‏ اتصلت بحماتى وقالت لها إيهاب مصاحب واحدة تانية على دعاء وهو لسه خطيبها أمال لما يتجوزو حا يعمل فيها إيه‏؟! وهذه المكالمة فجرت خلافات لأول مرة بينى وبين أسرة خطيبتى كادت تنهى العلاقة ولكن تمسكنا ببعضنا البعض فوت على ماجدة هذه الحيلة‏.‏

فى الحقيقة لم يخطر ببالى آنذاك أن ماجدة هى التى وراء تلك المكالمة‏.‏

قبل ما أمر على هذا الخلاف مر الكرام تم منع دعاء من الاتصال بى من قبل أسرتها واستمر هذا المنع قرابة الأسبوع كاد يجن جنونى حزنا على حبى وحلم الأسرة الصغيرة الذى كنت أتمنى تكوينها مع دعاء وأصبح فى حياتى فراغ كبير‏ قد استغلته ماجدة فى الدخول أكثر إلى حياتى وإقحام نفسها فى تفاصيل كل شيء يخصني‏[‏ لون الكرافتة وشياكة البدلة وأدائى على الشاشة وأشياء كهذه‏]‏ خصوصا أننا حتى هذه اللحظة لم نلتق ولا أعلم عنها أى شيء غير أنها فنانة تشكيلية ونظرا لأن معلوماتى عن الفن التشكيلى لا تختلف عن معلوماتى عن اللغة الهيروغليفية لم أحاول الخوض فى تفاصيل لا سيما انها مجرد شخص مجهول بالنسبة لى يرحب جدا بالحديث معي‏.‏

ذلك الفراغ الذى عشته فترة غياب خطيبتى عنى جعلنى أخطئ خطأ فادحا آخر بأننى اعتدت الاتصال بها ومحادثتها لملء ذلك الفراغ‏.‏ بل تعدى الأمر ذلك بأننى بدأت أسألها عن نفسها شكلك إيه؟

ممكن أشوفك ولا لأ ساكنة فين؟

وأشياء من هذا القبيل‏.‏

المهم كانت إجاباتها مضللة لى لأنها أخبرتنى عن نفسها معلومات خاطئة كالمستوى الاجتماعى والثقافى الذى تنتمى له علاوة على أنها جميلة‏،‏ ومن الممكن أن يكون تصديقى لكلامها كان رغبة مسبقة منى أن أصدقها لأنها دوما تمدحنى وتصفنى بأجمل الصفات غير مبال بتلك النرجسية التى بدأت تصيبنى والتى أفسدت علاقتى ببعض من يحبوننى من زملائى أو أقاربى أو أصدقائى فإما أن يمدحونى مثل ماجدة أو يصمتوا‏.‏

المهم عادت المياه إلى مجاريها بعد ذلك مع أهل خطيبتى وزالت سحابة الصيف وعدت الى سيرتى الأولى فانشغلت مرة أخرى بحياتى العملية والعاطفية‏،‏ ولكن بقليل من النرجسية ولا أخفيك قولا قليل من الرغبة فى رؤية ماجدة فسألتها هذا وكنا مقبلين على شهر رمضان المبارك فوجهت لى الدعوة على السحور الأول فى شهر رمضان فى بيت أسرتها وأخبرتنى أنهم جميعا يرغبون فى التعرف الى فوافقت وذهبت وكانت الطامة الكبرى إذ أنها تقيم فى منطقة شعبية فى شارع عبارة عن سوق للخضار والفاكهة ومن أسرة بسيطة جدا والدها يعمل علافا يساعده فى محل العلاقة أخواها وجميعهم تعليم متوسط أو أقل من المتوسط كانت مفاجأة لى ولكنها ليست المفاجأة الكبرى‏.‏

المفاجأة الكبرى كانت ماجدة وزنها لا يقل عن‏150‏ كجم وشكلها اللى نشر فى الصحف ده بعد التعديل فتخيل شكلها كان إيه‏.‏

المهم الانطباع ده غالبا ظهر على وجهى ولم تكن غبية فاستشفته خصوصا إنى لما روحت بعد السحور الذى تناولناه جميعا أنا وهى ووالدها وأخواتها الإناث الثلاث لم أرد على تليفون لها لمدة لا تقل عن‏6‏ أشهر جن جنونها بأسلوب مختلف هذه المرة‏، فعاودت هيستريا الاتصالات فى البيت وفى العمل وبدأت تترك رسائل مفادها ان أطلبها لأمر مهم فلم أطلبها خصوصا أن موعد الزفاف بدأ يقترب ففوجئت بها مرة تطلبنى على التليفون الداخلى فى الأستوديو الذى أقسم أنى لا أعلم له رقما منذ تعيينى وحتى اليوم لأنه خاص بفرد الأمن الموجود فى مدخل أستوديو‏11‏ ففوجئت بفرد الأمن يعطينى السماعة ويقول فيه واحدة بلدى واقفة على الباب تحت وبتقول إنها تعرفك وعايزة تكلمك ضرورى‏.‏

تخيلت إنها حد غلبان ولا عندها مشكلة فأخذت السماعة وفوجئت بها أنها هى التى تكلمنى بعصبية شديدة وبصوت مسموع لمن حولها من موظفين وبتقولى أنزل‏5‏ دقائق وأطلع تانى فقلت لها أنت بتقولى إيه ده أنا عندى نشرة بعد ربع ساعة روحى وأنا حاطلبك لما أخلص شغل‏، ردت قالتلى لو مانزلتش حافضل مستنياك لما تخلص فوجدت أن العقل بيقول أنزل درءا للفضايح خصوصا إنى نسيت أقولك إنى أثناء ارتدائى لملابسى فى المنزل قبل الحضور للعمل رن تليفون البيت وأنا رديت طلعت هى فقلت لها بشكل مباشر وسريع كلمينى بعدين علشان أنا بالبس ورايح الشغل فقالت لأ لازم نتكلم دلوقتى أنا دايخة عليك بقالى شهور من يوم السحور إياه‏.‏

فقفلت السكة فى وشها من غير ولا كلمة‏.‏

 اتصلت تانى فورا ومن غير مقدمات سألتنى هو أنا شاكلى ماعجبكش لما شفتنى فقلت لها بصراحة آه فلقيت نبرة صوتها اختلفت تماما وردت بسرعة البرق وهو أنت اللى شكلك يعجب مين ده أنت واد نى وطرى وعامل زى.....( شتيمة وسفالة غريبة‏).‏

قلت لها مقاطعا لو سمحت اقفلى السكة وماتتصليش هنا تانى وقفلت السكة بسرعة

عودة لما حدث فى التليفزيون نزلت لها فورا تحت فوجئت بها لابسة جلبية سوداء وطرحة سوداء وشبشب وواقفة فى الاستعلامات ذى الثور الهايج وبتقولى أنت بتقفل السكة فى وشى طيب أنا رحت مقاطعها ومسلم عليها مبتسمآ إزيك أخبارك ايه وخدتها بره فى الشارع وقلت لها إيه المنظر اللى إنتى جاية بيه هنا ده فردت وقالتلى عشان أفضحك وسط زمايلك ويقولوا إن ده مستواك‏، فخفت جدا إن ده يحصل فعلا قلت لها يا ماجدة عيب اللى بتقوليه ده روحى عشان الوقت متأخر وها أكلمك أول ما أخلص شغل‏.‏

ودى كانت الغلطة الثالثة مني إنى خفت منها لأن بجد شكلها يوحى بشر أنا فى غنى عنهم وليلتها حكيت لدعاء القصة بالكامل بس طبعا حذفت منها بعض الأحداث زى فعلا إنى كلمتها مرات كتيرة فى فترة الزعل وإنى رحت البيت عندها واتسحرت معاهم‏.‏

فقالت لى دعاء ولا يهمك الناس كلها عارفة انت مين وابن مين وماتخافش منها‏.‏

ومرت حوالى ثلاثة أو أربعة أيام ووجدتها واقفة على الكورنيش وأنا باركب العربية ومخلص شغل بجوار العربية بنفس الملابس السوداء وبتقولى أفتحلى الباب بدل ما أعملك فضيحة وسط الناس فتحتلها الباب وقلتلها رايحة فين وأنا أوصلك قالت متشغلش بالك روح مكان ما انت عايز وأنا هرجع لوحدى قلت أنا رايح البيت قالت روح أنا معاك رحت مكان تانى علشان الفضيحة لا أريد فضيحة فى الشغل أو المنزل وكانت الصدمة وجدتها تعرف مكان المنزل قالت انت رايح فين ده مش طريق منزلك قلتلها انتى عارفة يعنى أنا ساكن فين قالت العنوان بالحرف كانت حفظاه اصابتنى لحظة خرس وشلل فى تفكيرى كنت لا أعرف كيف أتصرف ولقيت نفسى لازم أطاوعها وركبت السيارة وجلست اتحدث معها حوالي‏3‏ ساعات وسألتها انتى عايزة ايه منى بالضبط قالت أنا بحبك ومش عايزة منك أى حاجة غير انك تسبنى أحبك وعمرى ما حأطالبك بأى شيء آخر قلت بس كده حبى زى منتى عايزة خلاص كده ولا لسه فى حاجة تانى عشان بصراحة أنا مش مروح أنا رايح لخطيبتى عشان معزوم على الغداء قالت برده ده مش طريق خطيبتك وفوجئت أيضا انها تعرف عنوان خطيبتى وكانت دى صاعقة ثالثة لى قلت طب لازم أروح علشان أنا اتأخرت أنزلك فين علشان أنا اتأخرت ولقيت نبرة الصوت اتغيرت تانى وقالت بعصبية انت مستعجل أوى كده ليه هى هطير ولا انتا جعان أوى قلت لا لمجرد انى مرتبط بمواعيد فلازم التزم بها قالت كل ده عشان حبيبة القلب يا سيدى أنا معنديش مانع انك تحب بس أهم شيء تسبنى أحبك مأنت وعدت بذلك المهم استمر الحال على هذا المنوال ان لم أرد عليها فى التليفون افاجأ بها أمام السيارة فى أى مكان أتواجد فيه العمل أو المنزل حتى اقترب موعد الزفاف فما كان منى الا أن أجاريها الى أن تعلم بخبر زواجى فتصرف نظر عنى نهائيا إلا اننى كنت مخطئا فى هذا التصور لأن ما حدث قبل الزواج كان رفاهية لأن أول تليفون تلقيته منها بعد الزواج كان فى غرفتى بالفندق يوم الصباحية دق جرس التليفون رفعت السماعة وزوجتى نائمة بجوارى وجدتها هى ماجدة ولا أعلم كيف عرفت تجدنى المهم قالت لى: " مبروك يا عريس‏، مش كنت تعزمنا والله كنا حانشرفك ونشرف عروستك..." وقفلت السكة ولم تنتظر أى رد‏.‏ وضعت السماعة وإدعيت إنها مكالمة من أخوتي‏.‏

أما الاتصال التالى فكان بعد عودتى من شهر العسل وكانت عندى أحداث‏24‏ ساعة واتصلت بالمكتب فرديت وجدتها هى المتحدثة‏،‏ وقالت لى خلص وانزل فورا ستجدنى بجوار السيارة وعندما انهيت العمل نزلت‏.‏ ولكنى لم أجدها فكم كانت سعادتى فركبت السيارة وانطلقت مسرعآ صوب المنزل وبدأت أشك فى كل سيارة تسير خلفى فأغير وجهتى فورا خوفا من أن تكون هى التى تتبعنى كى تعرف العنوان الجديد‏.‏

المهم استمر الحال هكذا متابعة تليفونية حتى اننى تباطأت فى تركيب تليفون بالمنزل على الرغم من إقدامى على التقديم على خط تليفون منذ ان كنت فى عامى الثانى بالكلية حتى تكون لى أقدمية ولا أتأخر فى تركيب التليفون وقد وصلت أقدميتى لاستحقاق التركيب ولكن تباطأت عدة أشهر فى ذلك إنما حاجة العمل فرضت على أنا وزوجتى أن نقوم بتركيب التليفون‏.‏

واتضح فيما بعد انها تحصل على العناوين من السنترال لمجرد معرفتها باسم الشخص ثلاثيا وهذا ليس بالصعب ان تحصل على الاسم الثلاثى لأى مذيع أو مخرج بالتليفزيون‏.‏

وكانت تحصل على أى شيء تريده‏[‏ وهذه مقولتها‏]‏ بالإلحاح أو الملاحقة أو البكاء أو إدعاء المرض أو أى شيء المهم أن تحصل على ما تريده وقبل مرور أسبوع على تركيب التليفون فوجئت بها تتصل بى فى البيت وتقولى:

" والله لو سكنت فى القمر برضه حأجيبك..." هذه المكالمة أشعرتنى برعب حقيقى ليس من الفضيحة هذه المرة ولكن على زوجتى فقد كانت فى ربع حجم ماجدة وليست لديها من الحيل ما لدى تلك التى نشأت وترعرعت فى سوق للخضر والفاكهة حيث كان والدها رحمه الله صيدليا شهيرا وأعمامها من الضباط الأحرار ووالدتها ربة منزل لا تختلف عن والدتى فى الطباع الحميدة والخلق الكريم وقلة الخبرة مع عامة الناس‏.‏

وبدأت أشعر بصراع داخلى ما بين حبى لزوجتى وواجبى فى حمايتها من أى خطر والتركيز فى عملى الذى يتطلب منى كامل عقلى وليس جزءا منه حيث إن معظم عملى يتم على الهواء مباشرة بالاضافة إلى الحفاظ على سمعة أسرتى وأسرة زوجتي‏.‏

 من هنا بدأت فى تقديم التنازلات حتى أجد حلا فإذا طلبت رؤيتى أقابلها وإذا طلبتنى تليفونيا أحادثها‏.‏

وظل الوضع هكذا ففارقت الابتسامة وجهى وأصبحت شخصا صعب المراس سواء مع أسرتى أو زوجتى أو زملائى فى العمل‏، فآثرت البعد عن الجميع حتى لا أخسر من أحب أو أحترم فتحول الصراع الداخلى الى حزن دائم وشعور باليأس من كل شيء خاصة بعد أن أقتحمت الحصن الأخير الذى كنت أختبيء منها فيه وهو مبنى التليفزيون المحاط بحراسات أمنية مشددة خارجيا وداخليا حتى شعرت زوجتى بحالة اليأس التى اصابتنى ولم أتحدث معها حول التهديدات التى كنت أتعرض اليها حيث قالت لى ماجدة انها سوف تقوم بقتل زوجتى دعاء‏، ‏واضطررت أن أطلق دعاء!!!

 وبعد 7 أشهر من طلاقى لها تزوجت من القتيلة ماجدة كمال، وعشنا مع بعض فى مشاكل وأزمات وطلقتها مرتين قبل كده، لأنها كانت مستفزة ولسانها طويل، ومن أسبوع فاجأتنى بأنها عملت لى عيد ميلاد كبير وجابت لى هدية والأمور هديت شوية وبعد يومين حصلت مشكلة جديدة، فذهبت الى شقة والدتى لمدة يومين الا ان مفتاح الشقة كسر اثناء فتح الباب يوم الجريمة-  وقبل الحادث بيومين كانت والدتى وشقيقتى بمدينة الاسكندرية حيث ان جميع أفراد الأسرة لا يعلمون عن حكاية زواجى من ماجدة- ولذلك اضطررت للذهاب  إلى شقة الزوجية التى فيها ماجدة ، ودخلت البيت لقيت أخت مراتى نايمة على السرير هى والعيال، وأنا قعدت فى الصالة أشوف التليفزيون وفتحت النشرة أشوف فقرة الصحافة اللى سجلتها وأنا فى التليفزيون، وجاءت لى القتيلة وقالت هعملك شاى.. وأنا قلت لها عايز ينسون علشان تعبان وعايز أنام"وهنا اشتد النقاش بيننا حيث كانت تجلس هى وأمامها طبق به المخدرات لانها متعودة على تعاطيه وهى التى كانت السبب فى تناول هذا المخدر معها حيث كانت هى التى تقوم بشرائه والدليل على ذلك اننى أطالب بتحليل عينة من دمائها‏..‏ المهم انها بدأت المشكلة معى حتى تشاجرنا وأمسكت بتلابيبى، فدخلت حجرة نومى متوجها الى الدولاب لجمع ملابسي‏..‏ وكانت شقيقتها بالمطبخ لتجهيز كباية يانسون فدخلت هى على مرة أخرى ووجهت لى الشتائم بأسماء أمى وشقيقاتى البنات فى لحظة اننى أمسكت بمسدسى المرخص لى والتى ورثته عن والدى لواء الشرطة الذى كان يعمل مديرا لأمن الاسماعيلية فى عام‏1987‏ لأضعه بداخل الحقيبة وفى لحظة واحدة وجدتها تمسك بالبدل وتعايرنى بأنها هى التى قامت بشرائها لى ثم صفعتنى على وجهى بالقلم حتى تطايرت الشرارات من عينى وكذلك نظارتى التى سقطت على الأرض و أخرجت المسدس من الحقيبة  بعصبية فخرجت الطلقة الوحيدة من فوهة المسدس حتى تستقر فى رأسها لتسقط فى وسط حجرة النوم وفى هذه اللحظات لم أشعر بشيء إلا بالقلم والنظارة التى تطايرت مني‏..‏ فجلست بجوارها واتصلت بالنجدة مرة أخرى حتى وصل رجال الشرطة.....‏

 النيابة:

أمر محمود عبود، وكيل أول نيابة حوادث جنوب الجيزة تحت إشراف المستشار حمادة الصاوي المحامي العام الأول بحبس مذيع التلفزيون 4 أيام على ذمة التحقيق بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وحيازة سلاح ناري. وتم أخذ عينة دم من المتهم لتحليلها في ضوء اعترافه أمام النيابة  بأن زوجته سبق أن أحضرت له بنفسها قطعة من مخدر الحشيش لتعاطيها.

وكشف عدد من شهود العيان لـجريدة "الشرق الأوسط" أن الزوجين كانا دائمي الشجار وصوتهما كان عالياً دائماً، وأن أغلب شجارهما يكون بعد منتصف الليل حيث يعود الزوج متأخراً كل يوم، وسبق أن انفصلا من قبل، ولكن عادت الحياة الأسرية بينهما بعد ذلك إلى طبيعته.ا

وذكر شهود العيان أن الزوجة كانت تشك في زوجها لتعدد علاقاته النسائية والتي كانت سبباً قبل ذلك في انفصالهما، وأن ليلة الحادث قالت الزوجة إنها علمت أن زوجها في طريقه للزواج بأخرى وأنه كان ينوي مغادرة المنزل في الليلة ذاتها، وهو ما دعاها إلى إخراج ملابس الزوج من "دولاب الملابس" ورميها على الأرض.

كانت التحقيقات كشفت أن المتهم متزوج ماجدة كمال حسن، 37 سنة، منذ 8 سنوات، بعد طلاقه من زوجته الأولى المعدة بالقناة الثالثة المحلية بالتلفزيون المصري، وأن خلافا أسريا ممتدا كان يدور بينهما وتصاعد في الآونة الأخيرة. فيما طالب النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود باستعجال تقرير مصلحة الطب الشرعي، ومصلحة الأدلة الجنائية لسرعة الانتهاء من التحقيقات تمهيدا لإحالة المتهم محبوسا إلى محاكمة جنائية عاجلة بتهمة القتل العمد التي تصل عقوبتها في القانون المصري إلى الحكم بالإعدام شنق...

العقاب:

قضت محكمة جنايات الجيزة بمصر الأربعاء 10 نوفمبر2010 بمعاقبة إيهاب صلاح المذيع بقطاع الأخبار بالتلفزيون المصري؛ بالسجن لمدة 15 عامًا؛ وذلك إثر إدانته بقتل زوجته. وبينما تلقى الجاني الخبر بشكر الله، أعربت أسرة الضحية عن رضاها عن قرار المحكمة التي حاول دفاع المتهم إقناعها بأن الجريمة دفاع عن النفس.

وفي تصريحات إعلامية -عقب ترحيله من السجن الاحتياطي إلى سجن المرزعة- قال إيهاب صلاح: "أنا مكنش قصدي أقتلها، وهى كانت بتشتري ليه الحشيش". وشكر المتهم الله على الحكم، وقال إنه سيطالب محاميه بنقض الحكم، مؤكدا بأنه أراد إخافتها ولم يكن يقصد قتلها."

وذكرت مصادر أمنية -داخل السجن أن المذيع القاتل يقضى يومه فى صمت تام ولا يتحدث مع أحد، بعد أن عاد من مستشفى الأمراض النفسية والعقلية التي مكث فيها لمدة 45 يوما للكشف عن قواه العقلية بعد ارتكابه الجريمة. وأوضحت المصادر أنه يمسك دائما بالمصحف الشريف ويقضي وقته في قراءة القرآن ويداوم على الصلاة فى مواقيتها.

 وبينما امتنع شقيقا الجاني اللذين حضرا الجلسة عن التعليق على الحكم أو حتى التحدث لوسائل الإعلام متكفين بالقول "الحمد لله"، أعربت أسرة المجني عليها عن رضاها عن الحكم بقولهم أيضا "الحمد لله، وذلك رغم أنهم كانوا يطالبون بالإعدام للزوج القاتل؛ لأنه سفك دماء ابنتهم دون رحمة.

وأوضحوا موقفهم بقولهم: "كنا خائفين أن تحول القضية إلى دفاع عن النفس ويضيع حق ابنتنا". وأكد محمد السباعي محامى أسرة المجني عليها أنه سيكتب ردا للمحكمة يطالب فيه بتوقيع عقوبة أشد على إيهاب صلاح.

ومن جانبه، قال المحامي بهاء أبو شقة محامي المتهم إنه سيطعن على الحكم، ويطلب البراءة لموكله. مؤكدا أن "استجواب المتهم واعترافه بقتل زوجته قاصدا في بداية التحقيقات يشوبه البطلان، حيث ثبت تناوله مخدر الحشيش، وبالتالي فهو كان تحت تأثير المواد المخدرة وقت ارتكاب الجريمة ووقت استجوابه، بل حتى بعد عرضه على الطب الشرعي."

واعتبر أبو شقة أن وجود إصابات بالمجني عليها وتكسير نظارته الطبية، يؤكد أن الواقعة كانت حالة من حالات الدفاع الشرعي عن النفس."

وقضت المحكمة بمعاقبة إيهاب صلاح سالم -المذيع بقطاع الأخبار بالتلفزيون المصري- بالسجن لمدة 15 عامًا؛ وذلك إثر إدانته بقتل زوجته ماجدة كمال كامل حسن، مستخدمًا سلاحه الناري المرخص والمقترن بإحراز وحيازة مخدر البانجو والحشيش.

وقالت المحكمة في أسباب حكمها، إنه استقر في يقينها ارتكاب المتهم الجريمةَ، لكنها قضت بحكمها وفقًا للمادة 17 من قانون الجنايات، واستخدمت الرأفة مع المتهم الذي كان يجب أن يعاقَب بالإعدام؛ لارتكابه جناية قتل مقترنة بتعاطي مخدر الحشيش، ولكن المحكمة أخذت بعين الاعتبار ظروف الواقعة وحالة الاستفزاز التي أحدثتها المجني عليها له بسبِّه وصفعه على وجهه وكسر نظارته.

وكانت المحكمة برئاسة المستشار رشدي راغب عمار، قد تسلمت الثلاثاء تقرير مستشفى الأمراض العقلية الخاص بالمذيع، والذي انتهى إلى سلامة القوى العقلية للمتهم وقت ارتكابه الجريمة وبعدها، وأنه لا يعاني من أية اضطرابات نفسية أو عصبية يعوَّل عليها ارتكابه الجريمة.

وتم تأييد الحكم فى النقض.

أكد أبوشقة أن أول سبب وراء التخفيف هو عنصر الاستفزاز والوارد بأوراق التحقيقات والمتمثل فى أن المجنى عليها استفزت المذيع، ووجهت له ألفاظا غير لائقة بالإضافة إلى أنها تعدت عليه بالضرب وكسرت نظارته الشخصية، وهو الأمر الذى خلق لديه شعورا مفاجئا بضرورة رد الفعل الذى تمثل فى أن أطلق رصاصة فى رأسها، وأشار أبوشقة إلى أن الشعور المفاجئ الناتج عن الاستفزاز يعد عذرا قانونيا يأخذ به القاضى ويعتمد عليه فى تخفيف الحكم.

وأوضح أبوشقة أن السبب الثانى وراء التخفيف هو أن المتهم كان يتعاطى مخدر الحشيش وتقرير الطب الشرعى اثبت بعد 3 أيام من وقوع الجريمة أن مخدر الحشيش لايزال له أثر بالدم، يما يعنى أن جميع التحقيقات التى أجريت مع المتهم والاعترافات التى أدلى بها فى جلسات التحقيق الأولية هى تحقيقات باطلة لأن الصحيح بالقانون أنه لا يصلح التعويل على أقوال متهم مسلوب الإرادة وهو تحت تأثير مخدر الحشيش، وأشار أبوشقة إلى إن ذلك السبب جوهرى وسبق أن دفع به فى إحدى قضايا المخدرات المتهم فيها أحد أشقاء إحدى الشخصيات العامة بالدولة وبالفعل أخذت به المحكمة وقضت ببطلان التحقيقات التى أجريت مع المتهم وحصل على البراءة.

أما السبب الثالث وهو أن ظروف العلاقة بين مذيع التليفزيون والمجنى عليها هى علاقة مختلة فهو من وسط اجتماعى أعلى منها فوالده مدير أمن سابق بينما هى من منطقة شعبية، فضلا عن الفارق فى المستوى التعليمى وهى كانت تلاحقه فى كل مكان وهو الأمر الذى كان ينبئ بأن حدثا مثل ذلك سيتم فى يوم من الأيام وهو ما يسميه القاضى بـ«ظروف وملابسات الواقعة».

التعليق على الجريمة:

والتعليق أن ذلك المذيع قد أخذته نشوة بإطراء لم يعهده من أحد فى أسرته الصغيرة أو حتى خطيبته والتى كان يتمنى دائما الثناء عليه منها هى بالذات، فتم إستغلال ذلك من إمرأة أخرى أشبعت داخله ما يتمناه من ثناء يراه حافزا لمزيد من النجاح، ولقد قامت الدراما والسينما بتجسيد حالة الهوس والخبل من معجب تجاه شخصية مشهورة فى فيلم سينمائى اسمه " المجنونة" بطولة محمود عبد العزيز وإسعاد يونس.

يعيب بطل جريمة اليوم هو عدم المصارحة لمن حوله والمفترض أسرته وزملاؤه فى العمل بما يحدث وأنه كان يجب عليه مواجهة أهل زوجته ( قبل الزواج منها ) بتلك المطاردات غير اللائقة منها وإذا لم يستجب له أحد يلجأ للشرطة بعلاقات بالتأكيد كانت لوالده اللواء قبل وفاته ، وعليه أبدا ألا يتزوج من إمرأة يكرهها سواء للشكل أو للوسط الإجتماعى أو لغيره.

بالتأكيد هى إمرأة لديها نوع من الخلل العقلى والرغبة فى الإرتقاء والإقتران بالشهرة، ولكن بالتأكيد هو شخص ضعيف يحب أشياء – الواجب عليه عدم الإنقياد لها- مثل مخدر الحشيش وغيره من الأمور التى نهانا عنها الدين والذى من المفترض أنه عارفا لتفاصيل فيه بخلفية دراسته الأزهرية وبتزمت وإلتزام أسرته الذى ذكره فى إعترافاته.

لقد كانت متطلبات الشهرة من أناقة وخلافه أمام الغير وإرتضاؤه بأن يكون ذلك على حساب آخر مما يؤدى أن يتسنى له التوفير من دخله الشخصى قد  دفعه إلى تنازلات ومزيد من التنازلات حتى سقط فى الهاوية....

فيديوهات: