جرائم رشوة 2

فى ذلك المقال ، نسكمل إستعراض عدد من أهم وأشهر قضايا الرشوة التى هزت مصر فى العقود الأخيرة، وجريمة الرشوة هى من الجرائم التى تتسبب فى تدهور الإقتصاد الوطنى وحصول أشخاص على منافع لا يستحقونها وقد يكون ذلك بالتوازى مع حرمان مستحقيها مما قد يؤدى إلى مشاكل إجتماعية وإقتصادية ويخلق حالة حنق لدى المواطنين عندما يجدون أن من معه مال يتحصل على ما لا يستطيعون التحصل عليه لإفتقارهم لذلك المال وغير ذلك، وسنستعرض من خلال ذلك المقال بعضا من تلك الجرائم، فإلى المقال....

جرائم رشوة 2

جرائم رشوة 2

جرائم رشوة 1 اضغط من هنا 

قضية وزارة الزراعة يوسف عبد الرحمن وراندا الشامى:

دائما ما تختلط قضايا الرشوة بمناخ الفساد، وتتفرع عن جريمة الرشوة قضايا أخرى وذلك لأن الرشوة هى كما ذكرنا فى الأغلب تهدف إلى التحصل غير المشروع على إمتياز ما ومما لا  شك أنه سيترتب على ذلك أمور أخرى غير مشروعة مثل فى قضيتنا تلك دخول مبيدات       مسرطنة إلى داخل البلاد وخلافه ، وللتفاصيل أنه فى عام 2008، أسدلت محكمة جنايات القاهرة ، الستار علي  قضية «المبيدات المسرطنة»، أصدرت أحكاماً مشددة من سنة إلي 10 سنوات في إعادة  محاكمة 18 متهماً، بينهم الدكتور يوسف عبدالرحمن، وكيل وزارة الزراعة السابق،  رئيس البورصة الزراعية، وراندا الشامي، المستشار الفني بالبورصة الزراعية (سابقا)، وجاءت الأحكام بعد أن كشفت التحقيقات عن تورطهم في العديد من الاتهامات وصلت إلي 16 اتهاماً، من بينها الموافقة علي استيراد مبيدات محظورة قانوناً «تبين أنها تسبب السرطان»، وتسجيل مبيدات لصالح بعض الشركات دون اتباع الإجراءات القانونية، واستغلال النفوذ والإضرار العمدي بالمال العام، وأخذ رشوة مالية للإخلال بواجبات وظائفهم.

عاقبت المحكمة الدكتور يوسف عبدالرحمن بالسجن المشدد 10 سنوات وعزله من الوظيفة لما أسند إليه في قضية «المبيدات المسرطنة»، وبرأته من تهمة اشتراكه في الإضرار العمدي بتوريد 85 طناً من مبيد «السيبر كال».. كما عاقبت المتهمة الثانية راندا الشامي بالسجن المشدد 7 سنوات وعزلها من الوظيفة لما أسند إليها، وبرأتها من تهمتي الاشتراك في تزوير تفويض صادر لصالح أحد الأشخاص ومنسوب لشركة البورصة الزراعية المصرية.

تعود وقائع القضية لعام 2003، عندما أحالت نيابة أمن الدولة العليا المتهمين للمحاكمة، بعد أن كشفت التحقيقات عن تورطهم في العديد من الاتهامات التي وصلت إلي 16 اتهاماً، من بينها الموافقة علي استيراد مبيدات محظورة قانوناً «تبين أنها تسبب السرطان»، بالإضافة إلي تسجيل مبيدات لصالح بعض الشركات دون اتباع الإجراءات القانونية، واستغلال النفوذ والإضرار العمدي بالمال العام، وأخذ رشوة مالية للإخلال بواجبات وظيفتهم.. وعاقبتهم محكمة جنايات القاهرة بالسجن المشدد مدداً تتراوح بين 10 وسنة واحدة، وغرمت أحدهم.

قضية وزارة الزراعة والوزير صلاح هلال:

صلاح هلال مع الوسيط محمد فودة

والغريب فى أمر تلك القضية، أن المسئول فيها لم يكن قد مضى على تعيينه وزيرا للزراعة سوى شهور قليلة والأغرب أنه هو ذاته وبعد تناثر أقاويل عن وجود فساد مستشرى فى وزارة الزراعة أنه قال فى أحد برامج التوك شو أنه يعانى شخصيا من محاولة تنظيف ذلك الفساد الذى زعم وجوده قبل مجيئه كوزير!!! لتكشف الأيام القليلة التالية أنه صانعه الأول وراعيه بصفته الوظيفية فى تلك الوزارة ، والأمر الثالث الغريب حقا أن أحد وسطاء الرشوة هو شخص يدعى محمد فودة كان هو نفسه وسيطا فى رشوة محافظ الجيزة الأسبق " ماهر الجندى"- سبق الحديث عنها- وفى كل مرة كان خروجه من القضية بالإستفادة من الإعفاء من العقوبة المقرر فى حال الشهادة على شخص المرتشى، وللتفاصيل أنه فى غضون عام 2015 ، طلب الوزير لنفسه ولأفراد أسرته من رجل الأعمال أيمن محمد رفعت الجميل، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات «كايرو ثري ايه»، رشاوى عينية تقدر بـ11 مليونا و283 ألف جنيه، تحصّل منها على 403 آلاف و524 جنيهًا كدفعة مبدئية، وذلك نظير تقنين وضع يد الشركة على مساحة 2500 فدان في مدينة وادي النطرون بالبحيرة.

وجاء في أمر الإحالة أن المتهمين في القضية وهم الوزير صلاح هلال، ومحيي الدين محمد السعيد، مساعد الوزير السابق، وأيمن محمد رفعت الجميل، رئيس مجموعة «كايرو ثري ايه»، ومحمد محمد فودة، المنتحل صفة كاتب صحفي، ارتكبوا الجرائم المنسوبة إليهم، خلال الفترة من إبريل الماضي وحتى 7 سبتمبر.

وذكر أمر الإحالة أن المتهم الأول «هلال» بصفته موظفًا عموميًا طلب وأخذ لنفسه ولغيره عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته، بأن طلب من المتهم الثالث بواسطة المتهمين محي الدين السعيد ومحمد فوده: «عضوية عاملة له ولأسرته في النادي الأهلى، ملابس وأحذية له ولنجله من متجرين شهيرين لبيع الملابس الباهظة، هاتفين محمولين، إقامة وإفطار خلال شهر رمضان في أحد الفنادق الفارهة بالقاهرة الجديدة، عقار في منتجع بالم هيلز في مدينة 6 أكتوبر، صيدلية في محيط مسكنه، ونفقات أداء فريضة الحج له و6 من أفراد أسرته بقيمة 11 مليونا و283 ألفا و542 جنيها»، حيث حصل منها على عضوية النادي، والملابس والأحذية، والهاتفين المحمولين، والإقامة والإفطار، بقيمة 403 آلاف و524 جنيها.

وأضاف أمر الإحالة أن المتهم الثاني، وبصفته موظفا عاما، طلب وأخذ لنفسه ولغيره عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته، بأن طلب من المتهم الثالث وبواسطة المتهم الرابع «ملابس وأحذية من متجرين شهيرين لبيع الملابس باهظة الثمن، وهاتف محمول، ونفقات أداء فريضة الحج له ولثلاثة أفراد من أسرته، وعضوية عاملة له وأسرته في النادي الأهلي وأخرى في نادي وادي دجلة»، وذلك بقيمة 948 ألفا و484 جنيها، وأنه حصل منها على ما تقدر قيمته بـ189 ألفا و109 جنيهات.

 وأكد أمر الإحالة أن المتهم الثاني توسط في رشوة موظف عمومي «هلال» لأداء عمل من أعمال وظيفته بأن توسط في جريمة الرشوة، في حين تبين أن المتهم الثالث قدم رشوة لموظف عمومي لأداء عمل من أعمال وظيفته، بأن قدم للمتهم الأول بواسطة المتهمين الثاني والرابع وعودًا وعطايا على سبيل الرشوة، كما قدم رشوة لموظف عمومي آخر لأداء عمل من أعمال وظيفته، بأن قدم للمتهم الثاني بواسطة المتهم محمد فودة، وعودا وعطايا على سبيل الرشوة.

أضاف أن المتهم الرابع محمد فودة توسط في رشوة موظفين عموميين لأداء عمل من أعمال وظيفتيهما، بأن توسط في جريمة الرشوة للمتهم الأول ومساعده، وقد سبق للمتهم محمد فوده ارتكاب ذات الاتهام في قضية مماثلة، وهي قضية رشوة محافظ الجيزة الأسبق، المستشار ماهر الجندي، والتي صدر فيها ضده حكم بالإدانة ومعاقبته بالسجن لمدة 5 سنوات.

وقضت محكمة النقض، فى 9 ابريل 2017، برفض الطعن المقدم من وزير الزراعة الأسبق صلاح الدين هلال ومدير مكتبه محي الدين قدح، على الحكم الصادر بسجنهما 10 سنوات في قضية رشوة وزارة الزراعة.

وجاء حكم النقض بتأييد حكم الحنايات الصادر بسجن المتهمين ليصبح نهائيًا باتًا لا يجوز الطعن الطعن أمام أي جهة قضائية أخرى، وليقضي المتهمين فترة العقوبة التي قررتها محكمة الجنايات.

قضية نائب محافظ الإسكندرية سعاد الخولى:

سطع نجم هذه السيدة فى سماء الإسكندرية عقب حدوث نوة أمطار غزيرة فى أكتوبر من عام 2015 تسببت فى تلف شوارع وسيارات وأبنية ووفيات قليلة وقدم المحافظ وقتئذ ( هانى المسيرى) استقالته، وقد كانت كثيرة التجوال بعدها فى المبانى الحكومية فى المحافظة وفى إحدى زياراتها للمدارس أخذت تلوم بشدة- ودون مراعاة لأن يتم ذلك أمام تلاميذ- معلمة فى مشهد شهير على اليوتيوب، وكانت كثيرة الظهور فى برامج القناة الخامسة السكندرية معللة لجمهور المشاهدين أسباب فساد البناء فى الإسكندرية وما تقوم هى به من جهود لتلافى ذلك!!! وحدث من جراء كل ذلك إيهاما شعبيا بأننا إزاء إمرأة حديدية تقف للفساد بالمرصاد ولكن....

في 27 أغسطس من عام 2017، تمكن رجال الرقابة الإدارية من القبض على سعاد الخولي نائب محافظ الإسكندرية الأسبق، أثناء تقاضى وطلب رشوة مالية بالاشتراك مع آخرين، وتم إحالتها إلى محكمة الجنايات.

وجاء قرار الإحالة، بناء على الأسباب التالية، أن المتهمة استغلت وظيفتها نائب محافظ الإسكندرية، طلبت رشوة مالية 500 ألف جنيه، ونفقات أداء فريضة الحج بقيمة 250 ألف جنيه رشوة، مقابل إنهاء إجراءات وقف تنفيذ قرار الإزالة لأربعة طوابق بعقار "السراية رويال بلازا"، كما طلبت من المتهمة الخامسة في القضية قلادة ذهبية قيمتها 7 آلاف و800 جنيه مصري رشوة مقابل التوسط لدى مسئولي حي العجمي وشركة نهضة مصر للخدمات البيئية لإنهاء أعمال رصف وإنارة الطريق المؤدى لمسكن الراشية.

وأكدت التحقيقات أن المتهمة سعاد الخولى طلبت رشوة مالية قدرها 20 ألف جنيه من المتهمين الثاني والثالث، ومأكولات بقيمة 17 ألفا، و250 جنيها، مقابل إنهاء إجراءات تقنين وضع اليد على قطعة الأرض المقام عليها مبان مشروع واحة خطاب للمأكولات البدوية والمشويات "الواحة الغربية"، وإجراء المعاينات عليها لعدم تنفيذ قرار الإزالة الصادر لها.

ووجهت النيابة للمتهمة اتهامات بتلقي وتقاضى رشاوى مالية، واستغلال وظيفتها في التربح بطريق غير مشروع، وتزوير محررات رسمية.

وأكدت التحقيقات برئاسة المستشار محمد فودة المحامي العام الأول لنيابة الشئون المالية والتجارية أنهما خلال الفترة من 22 يونيو 2017 وحتى 20 أغسطس 2017 ارتكبتا جريمة غسل أموال قدرها 500 ألف جنيه، والمتحصلة من جريمة الرشوة بأن قامت سعاد الخولي بإيداع الأموال بحساب المتهمة الثانية في البنك بهدف إخفاء المال وتمويه مصدره والحيلولة دون اكتشاف الجريمة وعرقلة التوصل إلى مرتكبيها.

وكشفت تحقيقات طاهر سبالة وكيل أول النيابة وتحريات الرقابة الإدارية أن نائبة محافظ الإسكندرية سابقا تحصلت على 500 ألف جنيه من صاحب شركة مقاولات على سبيل الرشوة مقابل إنهاء مصالحه بالمحافظة والجهات التابعة لها وعرقلة وإيقاف تنفيذ قرار الإزالة الصادر من حي شرق الإسكندرية لأجزاء من عقار، وقامت بالاحتفاظ بالمبلغ ثم سلمته للمتهمة الثانية، وهي تعلم أن تلك الأموال من مصادر غير شرعية بقصد إخفاء وتمويه مصدر تلك الأموال، ثم حررت المتهمة توكيلا لسعاد الخولي للتصرف في الأموال.

وأوضحت تحقيقات المحامى العام الأول لنيابة الشئون المالية والتجارية الذي احالها إلى محكمة الاستئناف، ارتكابهما جريمة غسل أموال قدرها ٩٠٠ ألف جنيه والمتحصلة من جريمة الرشوة بأن أودعت الخولى الأموال في حساب المتهمة الثانية في البنك بهدف إخفاء المال وتمويه مصدره والحيلولة دون اكتشاف الجريمة وعرقلة التوصل إلى مرتكبيها.

 وورد في التحقيقات أنها قامت بالتحصل على ٩٠٠ ألف جنيه من صاحب شركة مقاولات على سبيل الرشوة مقابل إنهاء مصالحة بالمحافظة والجهات التابعة لها وعرقلة وإيقاف تنفيذ قرار الإزالة الصادر من حي شرق الإسكندرية لأجزاء من عقار، وقامت بالاحتفاظ بالمبلغ ثم سلمته للمتهمة الثانية وهى تعلم أن تلك الأموال من مصادر غير شرعية بقصد إخفاء وتمويه مصدر تلك الأموال ثم حررت المتهمة توكيلا للخولي للتصرف في الأموال.

وفي وقت سابق من 2019، أسدلت محكمة جنايات القاهرة الستار عن قضية سعاد الخولي، نائب محافظ الإسكندرية السابق و6 آخرين، في اتهامهم بقضية تلقي رشوة بأكثر من 10 ملايين جنيه.

وقضت المحكمة بمعاقبة سعاد الخولي، بالسجن 12 سنة، وعزلها من منصبها، لما أسند إليها من اتهامات بالرشوة، مع وقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة 3 سنوات، وإلزامها بالمصروفات، مع تغريمها ٥ آلاف جنيه ومصادرة مبالغ الرشوة البالغة ٥٢٠ ألف جنيه وقلادة ذهبية.

كما قضت المحكمة بمعاقبة أكرم عبد المعطي الدقاق بالحبس سنة واحدة مع الشغل، مع مصادرة المحرر المزور، ووقف تنفيذ العقوبة للمدة السابق الإشارة إليها.

وقضت المحكمة بإعفاء المتهمين أيمن عبد الجواد، وإدريس عبد الجواد، وسيد إبراهيم، وشدو خيري، وجهاد حامد من العقاب، في اتهامهم بارتكاب جرائم رشوة موظف عمومي لأداء عمل من أعمال وظيفته والإخلال بواجباتها وتزوير محرر رسمي واستعماله.

محافظ المنوفية هشام عبد الباسط:

أصدرت محكمة جنايات الجيزة في مصر، حكما نهائيا بالسجن المشدد 10 سنوات وغرامة 15 مليون جنيه لمحافظ المنوفية السابق والمتهم بقضية رشوة هشام عبد الباسط.

وقررت المحكمة مصادرة المبالغ المطلوبة، وإعفاء المتهمين آخرين من العقوبة، في جريمة رشوة مقدرة بـ27 مليونا و450 ألف جنيه، مقابل إسناد أعمال عدد من المشروعات التي تجريها المحافظة لشركة مملوكة لأحد المتهمين، وتسهيل استلام الأعمال وسرعة صرف مستحقاتها المالية.

 وكشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا في مصر، أن المحافظ المتهم طلب مبالغ مالية على سبيل الرشوة من المتهم الثاني عاصم أحمد فتحي صاحب إحدى الشركات والمسند إليه أعمال تطوير ورفع كفاءة وتوريدات لعدد من المنشآت التابعة للمحافظة.

وأثبتت التحقيقات أن محافظ المنوفية، أسند مشروعات إنشائية لإحدى الشركات الحكومية، والتي استعانت بدورها بشركة المتهم الثاني عاصم فتحي كمقاول لها من الباطن في تنفيذ تلك المشروعات، وتوسط المتهم الثالث أحمد سعيد في تقديم مبالغ الرشوة إلى المحافظ، عن طريق شراء عدد من السيارات وتأثيث وحدتين سكنيتين إحداهما بالمهندسين والأخرى في محافظة الإسكندرية.

وكيل وزارة الصحة فى الإسكندرية مجدى حجازى:

أيدت محكمة النقض الحكم الصادر من محكمة جنايات الإسكندرية، ضد مدير مديرية الشئون الصحية السابق بالإسكندرية مجدي عبد إبراهيم حجازي بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات وتغريمه مبلغ أربعين ألف جنيه وعزله من وظيفته، في قضية الرشوة المعروفة إعلاميا ب" رشوة الآيفون".

وأصدرت محكمة النقض حكمها برئاسة المستشار عصام إبراهيم رئيس الدائرة، وعضوية كل من المستشارين عادل ماجد وياسر جميل وأحمد أمين وهشام الجندي نواب رئيس محكمة النقض.

وتعود أحداث القضية إلى فبراير 2018، عندما توصلت تحريات ضباط الرقابة الإدارية بالإسكندرية إلى أن المتهم قد اعتاد على طلب وتلقي مبالغ مالية وجعول عينية من العديد من العاملين بالمديرية، نظير استمرار شغلهم وظائفهم القيادية وعدم إقصائهم عنها أو تعيينهم بوظائف ذات عائد مجز من المكافآت والحوافز، وعقب ورود بلاغ من طبيب يدعى "ا. م. ح"، طبيب بمديرية الشؤون الصحية، بأن المتهم يطالبه برشوة هاتفي محمول ماركة آيفون ، مقابل نقله إلى إحدى الجهات المميزة بمديرية الصحة براتب أعلى.

وعقب تقنين الإجراءات والحصول على إذن النيابة العامة وإجراء التسجيلات، ألقى ضباط الرقابة الإدارية القبض على المتهم بمكتبه في مقر مديرية الصحة، والكائنة بشارع فؤاد، وسط الإسكندرية، حيث تم ضبط أحد الهاتفين المحمولين، وبتفتيش مسكنة عثر أعضاء هيئة الرقابة الإدارية على الهاتف الآخر بالإضافة إلى سبع علب أجهزة هواتف آيفون وعلبة لجهاز سامسونج جالاكسي نوت.

وقيدت نيابة استئناف الإسكندرية القضية برقم 11801 لسنة 2018 جنايات قسم شرطة باب شرقي، حيث أحيلت لمحكمة جنايات الإسكندرية التي أصدرت حكمها السابق في 22 نوفمبر 2018.

تعليق ختامى:

وأخيرا، فإنه وبالرغم من هذه الوقائع وذلك الضبط  المستمر وما يحيط عائلة الشخص الذى يتم ضبطه بالرشوة بالعار وبالرغم من أنه بسبب وجود هذه الرشوة يتم الشك فى كافة مصادر أمواله ( المشروعة وغير المشروعة) ويتم الإعفاء من منصب كان يشار له فيه بالبنان، وبالرغم من أن الرشوة من جرائم الشرف التى ينمحى بها مستقبل مشرق محتمل وتاريخ ماضى قد يكون زاهرا، فإنه ما تزال هناك جرائم يتم الكشف عنها يوميا يكون مقترفوها من صغار الموظفين ومن كبارهم...

وما يحير المرء هو كيف يأمن المرتشى بأن الراشى أو الوسيط ليسوا من الأساس من طرف جهات الأمن والرقابة أو على إتصال بهم وأنهم لا يسجلون له واقعة الرشوة؟؟؟؟، وها هو فى غضون الشهور الأخيرة توجد قضية فساد فى جنبات وزارة الصحة أساسها وجود رشوة لعمل ترخيص لإحدى المستشفيات الخاصة، وكذلك أحد رؤساء الجامعات وتحديدا جامعة دمنهور يتم القبض عليه بسبب رشوة ولا تزال القضية متداولة إلى الآن...

وتعليقى هو أننى من قراءتى وجدت أن أكثر المسئولين ظهورا فى وسائل الإعلام والذين - فى محاولة تلميع أنفسهم- يقولون ما هو مثالى وطيب ويدل على كفاءتهم يكونون هم المتورطون فى تلك القضايا فهم لا يقومون بالتجوال على المكاتب الحكومية والإظهار أمام الكاميرات لحركات مفتعلة من التوبيخ لصغار الموظفين المطحونين إلا لأنه تكون عندهم ما يمكن تسميته " بطحة على الرؤوس" ...

الرئيس التنفيذى الكفء يبدأ منصبه بوضع هادئ للسياسات الواجب إتباعها ويجعل عليها موظفين أكفاء يتابعونها يعرفون أدوارهم جيدا ولا يتخطونها ويكون اللوم الوظيفى دائما فى الغرف المغلقة غير متبوع بكاميرات أو أمام آخرين ويبدأ بالتوعية والتنبيه وإلتماس العذر ثم التوجيه بعقوبات تصاعدية ويكون كل ذلك تحت مظلة من الإحترام التبادلى، فلا يعتقد مسئول أنه بولايته على موظف صغير فكأنه قد أشتراه، ورأيى أن بقاء موظف – مهما كان كفء- فى وظيفته مدة طويلة يؤدى معه إلى حالات من الملل وعدم الإبداع ثم تأتى مرحلة دخول شلل المنتفعين والذين قد يغرونه تدريجيا بالوقوع فى محظور الرشوة والفساد، وعليه فيجب ألا يبقى موظفا مدة طويلة فى وظيفته القيادية ...