الخفاش وعيسى عليه السلام

تم ذكر الخفاش بصورة غير صريحة فى الآية 49 من سورة آل عمران فكيف ولماذا، فهذا ما ستعرفه فيما يلى...

الخفاش وعيسى عليه السلام

الخفاش وعيسى عليه السلام

فى الآونة الأخيرة تم ذكر اسم طائر الخفاش كثيرا على الألسنة وقد كان ذلك فى معرض الحديث عنه بإعتباره – كما يعتقد العلماء- أحد وسائط تخليق فيروس " كورونا أو كوفيد 19" وأن تناول الصينيين له كطعام – وفق عاداتهم- قد ساهم بشدة فى عدوى الإنسان بذلك المرض الذى يسبب تلفا للجهاز التنفسى والذى صار مصدر هلع العالم منذ مطلع عام 2020...

عموما، وبصرف النظر عن الحقيقة العلمية فى ذلك، فإننى فى هذه المقالة أستعرض الذكر غير الصريح (والذى استنبطه مفسرو القرآن الكريم) لطائر الخفاش فى القرآن الكريم فيما يلى:

فى الآية رقم 49 من سورة آل عمران (ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله) وفى ذلك قصة أن بنى إسرائيل على عادتهم من التعنت سألوا عيسى عليه السلام "  اخلق لنا خفاشا واجعل فيه روحا إن كنت صادقا في مقالتك " ولأنهم كانوا قوم لا يؤمنون إلا بالمعجزات الحسية فأراد عيسى عليه السلام دفعهم إلى الإيمان بوحدانية الله عز وجل وقد أيده الله فى ذلك فجعله يأخذ  طينا ويجعل منه خفاشا ثم ينفخ فيه فإذا هو يطير بين السماء والأرض وكانت تسوية الطين والنفخ من عيسى والخلق من الله،  والسؤال هو لماذا طلبوا منه خلق الخفاش تحديدا دونا عن سائر الطيور أو الحيوانات؟

لأنه أكمل الطير تخلقا ليكون أبلغ فى بيان القدرة.. لأن طائر الخفاش له ثديا وأسنانا وأذنا ، وهو يحيض ويطهر ويلد ... إنما طلبوا خلق خفاشا لأنه أعجب من سائر الخلق ، ومن عجائبه أنه لحم ودم يطير بغير ريش ويلد كما يلد الحيوان ولا يبيض كما يبيض سائر الطيور ، إذ  له ضرع يخرج منه اللبن ، وهو لا يبصر في ضوء النهار ولا فى ظلمة الليل ، وإنما يرى في ساعتين : بعد غروب الشمس ساعة وبعد طلوع الفجر ساعة قبل أن يسفر جدا ، ويضحك كما يضحك الإنسان ، ويحيض كما تحيض المرأة !!!

وفى كتاب الحيوان للجاحظ أورد القصة التالية عن الخفاش وهى قصة قد تكون رمزية مفادها الآتى:

حيث أشارإلى النهي عن قتله...! أما لماذا ؟ فإنه يشير إلى ما ورد عن حماد عن سلمه قال حدثنا قتادة عن زرارة بن أوفى عن عبد الله بن عمر أنه قال: "لا تقتلوا الخفاش فإنه استأذن في البحر أن يأخذ من مائه فيطفئ نار بيت المقدس إذا أُحرق"!! وقال هشام أيضاً حدثنا زرارة عن عبد الله بن عمر قال: "لا تقتلوا الخفاش فإنه إذ خرب بيت المقدس قال يارب سلطنى على البحر حتى أغرقهم .." كتاب الحيوان الجزء الرابع" !!

فى الفيديو التالى توضيح لمحتوى المقالة