أكاذيب وليست حقائق ( على خلفية تتويج الأهلى نادى القرن)

كل فترة يطل علينا رئيس أحد الأندية بأكاذيب ويريد تمريرها لعقول الجماهير وبخاصة جماهير ناديه على أنها حقائق دون رادع من أحد، ومما يؤسف له أنه يعاونه فى ذلك صحفيون وإعلاميون ولا نعلم هل ذلك خشية من لسانه السليط على جميع خلق الله أم لأنهم جهلاء بالحقائق الواضحة وضوح الشمس أم لأن الغل والحقد يحرق نفوسهم المريضة بتفوق نادى القرن (الأهلى) الدائم.....

أكاذيب وليست حقائق ( على خلفية تتويج الأهلى نادى القرن)
سيظل النادى الأهلى نادى القرن العشرين الحقيقى

أكاذيب وليست حقائق

( على خلفية تتويج الأهلى نادى القرن)

فى البداية أحيلكم لمقالى السابق على نفس المدونة على الرابط

https://www.ebda3elqalam.com/%D9%81%D9%89-%D9%85%D8%B3%D8%A3%D9%84%D8%A9-%D9%86%D8%A7%D8%AF%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%86-%D9%81%D9%89-%D8%A5%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%82%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AF%D9%89-%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%D8%A7

الكذبة الأولى: هى إعتبار نادى الزمالك فائزا فى القرن العشرين بعدد تسع بطولات إفريقية مقابل سبع للنادى الأهلى، ومن هنا كانت الطرفة التى تحلو لهم أو بالأحرى الإستظراف بأن الإتحاد الإفريقى يرى السبعة (7) أكبر من (9)....

الحقيقة هى فوز نادى الزمالك فى القرن العشرين بعدد ( 7 ) بطولات إفريقيا منهم (5) بطولات ماراثونية وهذا مهم توضيحه فالبطولة الماراثونية المقصود بها بطولة كاملة من عدة أدوار ( دور 32، دور 16، دور 8، دور 4، نهائى) ومباريات عدة خارج وداخل الأرض وهذه البطولات الماراثونية الخمس (5) هى كالآتى:

(4) بطولة كأس الأندية أبطال الدورى وهى أعوم 1984، 1986، 1993، 1996  

(1) فقط بطولة كأس الأندية أبطال الكؤوس وهى عن عام 2000

أما البطولتان غير الماراثونيتان بمعنى مباراة واحدة فقط لتحديد بطل السوبر وهى بطولة أقرب للشرفية فهى عدد (2) بطولة وهى:

(2) بطولة سوبر إفريقى عن أعوام 1994 و1997

من العدالة والبديهية أن ثقل البطولات الماراثونية لا يكون أبدا مثل ثقل البطولة من مباراة واحدة وعندما نقول الثقل أو الأهمية فهذا شئ لا يمكن إهماله او إغفاله، فهل يمكن أن تساوى مثلا من يفوز بكأس العالم لكرة القدم للمنتخبات بعدد 8 مباريات لعبها بمن يفوز على سبيل المثال ببطولة كأس العالم للقارات؟! وهل ثقل من يحصل على بطولة كأس العالم يتساوى مع بطولة كأس العالم للقارات رغم أن الإثنتين يرعاهما الإتحاد الدولى لكرة القدم؟ ومن هذا المنطق فبطولة السوبر الإفريقى لا يتعدى ثقلها فى أحسن الأحوال ربع ثقل بطولة ماراثونية وعليه فما تحصل عليه الزمالك من بطولتين سوبر إفريقى لا تساوى أهميته ( وذلك وفق أعراف العدالة والتعب الكروى لحصد البطولة) أكثر من نصف بطولة ماراثونية وعليه فبهذا القياس الزمالك يكون فائزا بعدد ( خمس ونصف) بطولات ماراثونية ، ونأتى للنادى الأهلى فقد فاز بعدد ( 6) بطولات ماراثونية بالفعل هى كالآتى:

(2) بطولة كأس الأندية أبطال الدورى عن أعوام 1982 و1987

(4) بطولة كأس الأندية أبطال الكؤوس عن أعوام 1984، 1985، 1986، 1993

وهكذا بديهى فنحن إزاء من فاز ب(6) بطولات ماراثونية مقابل من فاز ب( خمس ونصف) بطولات ماراثونية ، فمن الأكثر؟ وإذا كنت ممن يقولون بتساوى البطولات وأن السوبر مثل بطولة الأندية الأبطال سواء للكؤوس أو الدورى، فأننى أسالهم بماذا تفرحون وتسعدون أكثر؟ هل ببطولة الدورى العام أم ببطولة السوبر المحلى؟

الكذبة الثانية: لماذا لا تحتسبون الكأس الآفروآسيوى؟

الحقيقة هى:  أنه لم يتم إحتسابها للجانبين ( الأهلى والزمالك) وستكون مثل السوبر الإفريقى بطولة ذات ثقل ضعيف- إن تم إحتسابها- وعموما فقد كانت ودية شرفية ودلائل ذلك:

  • عدم دوريتها إذ تم لعبها أعوام وإغفالها أعوام أخرى وهى بطولة شرفية لرعاة، فقد كان أحد رعاتها شركة يابانية وعندما أفلست لم تتكرر البطولة.
  • الطابع الشرفى واضح فيها لأن الفريق الآسيوى ( اليابانى) عندما جاء للعبها- فى البطولة التى فاز بها الزمالك - ارتضى لعبها من مباراة واحدة وليس من مباراتى ذهاب وإياب وارتضى كذلك لعبها فى القاهرة بشروط تحمل الزمالك لتكاليف الإستضافة والزيارات السياحية، مما يخرجها بهذه الكيفية من نطاق الأهمية المفترض ويجعلها أقرب للودية والشرفية.

الكذبة الثالثة: وتمثل الجهل الأكبر وهى أن معايير إختيار نادى القرن قد إختلفت عن معايير إختيار منتخب القرن وذلك  بتتويج منتخب الكاميرون كمنتخب القرن الإفريقى بإعتباره على حسب زعمهم أنه كان الأكثر تتويجا بالبطولات حتى عام 2000 ، فلماذا لم يفعلوا مثل ذلك مع الزمالك ؟

الحقيقة هى: هذه الحجة بالذات تدحض مزاعمهم وتثبت أن الإتحاد الإفريقى لم تختلف معاييره سواء للأندية أو المنتخبات وللدلالة على ذلك الاتى:

حتى عام 2000 كانت منتخبات مصر وغانا هى الأكثر تتويجا بكأس الأمم الإفريقية فبالنسبة لمصر فقد فازت أعوام 1957، 1959، 1986، 1998 ( 4 بطولات) أما غانا فقد فازت أعوام 1963، 1965، 1978، 1982 ( 4 بطولات) أما الكاميرون فقد فازت فقط ب3 بطولات حتى عام 2000 هى أعوام 1984، 1988، 2000 ورغم ذلك توجت بمنتخب القرن الإفريقى، فلماذا؟

لأن الكاميرون منتخب تواجد كثيرا فى كأس العالم حتى عام 2000 فى مرات 1982، 1990، 1994، 1998 وقدم أداءا مشرفا كان حديث العالم فى كأس العالم 1990 ( جيل روجيه ميلا) بل وصل إلى دور ال8 فى ذلك الكأس وكان قاب قوسين أو أدنى من بلوغ نصف النهائى وقتئذ، وكل ذلك ومنتخب مصر لم يصل لكأس العالم سوى مرتين 1934، 1990، وفيهما خرج من الدور الأول، وغانا لم تكن أبدا قد وصلت نهائيات كأس العالم حتى عام 2000، كل ذلك فضلا عن أن الكاميرون كانت تقريبا من الفرق الثمانى الأولى فى عدة بطولات أمم إفريقية حتى عام 2000، وعليه فلم يكن الأكثر تتويجا ببطولات الأمم الإفريقية ( حالتى مصر وغانا) هما منتخبا القرن، ولكن من كان أداؤه إفريقيا هو الأفضل سواء على مستوى القارة أوالعالم ( الكاميرون) هو منتخب القرن...

الكذبة الرابعة: تواطؤ كلا من عيسى حياتو ومصطفى مراد فهمى لجعل كلا من الكاميرون هو منتخب القرن والنادى الأهلى هو نادى القرن.

الحقيقة هى: لا شك أن أى منصف حتى لو كان من أعداء الكاميرون سيجدها الأحق بأن تكون منتخب القرن الإفريقى إذ يكفى مشاهدة أداءها الرائع فى كأس عالم 1990 بقيادة روجيه ميلا ورفاقه والذين غيروا نظرة العالم للكرة الإفريقية وكان ذلك الأداء سببا فى زيادة مقاعد إفريقيا فى كأس العالم التالى، وعليه فلا جدال على أحقية الكاميرون ولكن السؤال هو هل ساهم مصطفى مراد فهمى بخلفيته كأهلاوى فى فوز النادى الأهلى بلقب القرن؟ والإجابة هى بالطبع لا، فعندما تم وضع معايير لتصنيف الفرق فى إفريقيا – ولم يكن وقتئذ تفكير فى ريادة القرن- كان ذلك فى غضون عام 1993 ووقتئذ كان الفارق شاسع بين الأهلى والزمالك فى النقاط لمصلحة الأهلى، ونفس تلك المعايير هى التى توافقوا عليها لإعتبار نادى القرن دونما أى تغيير أى لم تتغير قواعد اللعبة أثناء اللعب كما يحلو لهم ترديد ذلك، ولكن الطارئ هو طفرة بطولات الزمالك بين أعوام 1994 و2000 والتى نتجت عن إمتناع الأهلى عن المشاركة الإفريقية أربع أعوام استغلها جيدا نادى الزمالك، وأقول لو كان الإتحاد الإفريقى يريد التربص بنادى الزمالك لوجد عشرات الأوضاع الحسابية التى لا تجعل منه ثانى القارة برصيد 37 نقطة مثل:

  • ألا يتم إحتساب السوبر الإفريقى بإعتباره بطولة شرفية مستحدثة لم تبدأ مع بدء البطولات الإفريقية ولكن بدأت فقط مع عام 1993.
  • وضع وزن نسبى لعدد مرات الفوز بالدورى محليا فى كل بلد إفريقى وللعلم هذا معيار عادل، ولكنهم لم يفعلوا ولو أقر الإتحاد الإفريقى مثل ذلك لحصد النادى الأهلى نقاط بالجملة إذ كان فى جعبته فى نهاية القرن المنصرم ما يقارب 30 دورى عام محلى فى نفس الوقت الذى كان غريمه يبحث عن الدورى رقم 10.!!!
  • لقاموا مثل أوروبا بعمل إستفتاء وتصويت من الجماهير والخبراء الرياضيين، ولا شك أن شعبية النادى الأهلى فى القارة الإفريقية تفوق غريمه بمراحل وفى هذه الحالة كنا سنكون قد تماثلنا مع معايير أوروبا التى اختارت ريال مدريد بالتصويت كنادى للقرن.
  • كان بوسع الإتحاد الإفريقى لو كان متواطئا أن يجعل عام 2000 والذى حقق فيه الزمالك بطولة ماراثونية، أن يجعله محل خلاف بين الإحتساب كعام من القرن العشرين أو أول عام من القرن الواحد والعشرين.

ولن أتحدث عن أنه لو كان مصطفى مراد فهمى متواطئا لمصلحة الأهلى لعمل على ألا يدير مباريات الأهلى حكام مريبين واتضح بعد ذلك أنهم مرتشين مثل ماتابيلا الذى كان حكما لمبارة الأهلى والزمالك فى السوبر فى جوهانسبرج وهى المباراة الأشهر التى تسببت فى تبعات عدة.

لو كان متواطئا لظل يلح على المايسترو صالح سليم كى ينكص عن قراره بعدم المشاركة إفريقيا وأن ذلك سيكون له تبعاته على النادى الأهلى فى الحصول على لقب القرن ( وهو الشئ الذى لم تتضح ملامحه حتى آخر عام فى القرن المنصرم)

الكذبة الخامسة: كان يجب تمييز بطولة أبطال الدورى بنقاط عن بطولة أبطال الكؤوس بإعتبار أن الأندية التى تشارك فيها أكثر قوة.

الحقيقة هى: أنه عندما ابتدأت تلك البطولات فقد كانت للشرف الإفريقى أكثر منها لأى غرض آخر وكانت الأندية هى التى تنفق من ميزانياتها للتواجد فى البطولة وكانت تصرف مبالغ طائلة للسفر والمبيت فى البلاد الإفريقية ولم تكن وقتئذ هناك جوائز مغرية، وكانت بطولات الأندية أبطال الدورى وأبطال الكؤوس تتساوى فى عدد المباريات والأدوار وكل شئ، ولم يكن وقتئذ التفكير بأن بطل الكأس أقل درجة أو قوة من بطل الدورى وكذلك فى الغالب كانت أندية الكأس والدورى متشابهة القوة لأن الإحتراف الإفريقى خارج القارة لم يكن بالدرجة الكبيرة مثلما هو حادث الآن، فلكل هذه العوامل لم يكن النظر لبطولة أبطال الكأس أنها تختلف عن بطولة أبطال الدورى، ولكن فى عام 1997 عندما اختلفت الجوائز ونظام البطولة وأصبحت بطولة أبطال الدورى لها جوائز أكبر وعدد مباريات أكثر أصبح الإقتناع بأنها أكثر قوة وتستحق نقاط أكثر وللعلم فهى مع كل ذلك لا تزيد سوى مجرد نقطة واحدة إضافية عن بطولة الكونفدرالية!!

  إن لم تستح فأصنع ما شئت:

  • أن يمر 20 عام على الحدث وتقوم بتهنئة خصمك ثم تتراجع، بالرغم من أن من يوقظ تلك الفتنة كان هو نفسه نائبا لرئيس النادى الذى هنأ المايسترو صالح سليم!!
  • أن يكون مجدك فى السبع سنوات الأخيرة من القرن المنصرم قد قام على خلفية غياب الأهلى عن البطولة ومع ذلك تناطحه بلا أخلاق، فبدلا من الإمتنان يكون ذلك الموقف.
  • كيف كنت تتمنى أن تكون ناديا للقرن الإفريقى وأنت لم تفلح أن تكون ناديا للقرن محليا.

الفيديوهات التالية توضح تلك الحقائق: