25 ديسمبر أم 7 يناير؟؟

25 ديسمبر أم 7 يناير؟؟، ما هو تاريخ الإحتفال بعيد ميلاد المسيح وفق الديانة المسيحية؟ ولماذا اختلفت الطوائف المسيحية فيما بينها فى تحديد ذلك اليوم إذ يحتفل مسيحيو الشرق ( الكنيسة الأرثوذكسية) كمصر فى 7 يناير ، أما مسيحيو الغرب ( كنائس الكاثوليك والبروتستانت) فيحتفلون به فى 25 ديسمبر، ولتلك الواقعة قصة، سنتعرف عليه من خلال المقال التالى؟

25 ديسمبر أم 7 يناير؟؟

25 ديسمبر أم 7 يناير؟؟

هذه قصة تعود لخلاف فلكي على التقويم، بدأ مع يوليوس قيصر إذ اعتمد الامبراطور الروماني الشهير تقويماً عرف بالتقويم اليولياني ، في سنة 46 قبل الميلاد، أراد من خلاله ترتيب الخلل في التقويم القمري الذي كان معتمداً في الإمبراطورية.

وبحسب ناشونال جيوجرافيك، كلف يوليوس قيصر عالم فلك اسكندراني يدعى سوسيجينيس بتعديل التقويم القديم، وأصبح طول السنة الرومانية 12 شهراً، أى 365 يوماً.

تم الإتفاق فى مجمع نيقية الأول عام 325 ميلادية على جعل 25 ديسمبر من كل عام هو عيد ميلاد المسيح ( إذ أنهم رغبوا أن تكون ليلة عيد ميلاده هى أطول ليلة وأقصر نهار (فلكياً)، أى يكون ميلاده تمثيلا لبدء أزدياد النور فى العالم إذ بعدها يبدأ النهار فى الزيادة والليل فى النقصان.) وتوافق ذلك مع يوم  29 كيهك حسب التقويم القبطى أى أن جميع طوائف المسيحية فى العالم وقتئذ كانوا على توافق بجعل يوم 25 ديسمبر، وبقي التقويم اليولياني سائداً في معظم أرجاء العالم حتى عام 1582، حين لاحظ العلماء أن أن يوم 25 ديسمبر (عيد الميلاد) ليس فى موضعه، أى أنه لا يقع فى أطول ليلة وأقصر نهار، بل وجدوا الفرق عشرة أيام، أى يجب تقديم 25 ديسمبر بمقدار عشرة أيام حتى يقع فى أطول ليل وأقصر نهار ، إذ عرف العلماء وقتئذ أن سبب ذلك هو الخطأ فى حساب طول السنة (السنة = دورة كاملة للأرض حول الشمس)، إذ كانت السنة فى التقويم اليوليانى تحسب على أنها 365 يومًا و6 ساعات، فى حين أن الأرض تكمل دورتها حول الشمس مرة كل 365 يومًا و5 ساعات و48 دقيقة و46 ثانية أى أقل من طول السنة السابق حسابها بفارق 11 دقيقة و14 ثانية، ومجموع هذا الفرق منذ مجمع نيقية عام 325م حتى عام 1582 كان حوالى عشرة أيام، ليأمر البابا جريجورى حينئذ بحذف عشرة أيام من التقويم الميلادى (اليوليانى) حتى يقع 25 ديسمبر فى موقعه كما كان أيام مجمع نيقية، وسمى هذا التعديل بالتقويم الجريجورى.

تم العمل بهذا التعديل فى التاريخ فى كافة أنحاء أوروبا ولم يجرى العمل به فى مصر إلا زمن الاحتلال الإنجليزى.

عادت الكنيسة المصرية لاستخدام التقويم القبطى الذى يعتبر 7 يناير أو اليوم الذى يوافق 29 كيهك هو عيد الميلاد ولم تعمل بالتقويم الجريجورى.

هناك بعض الكنائس الغربية فى مصر تحتفل بالعيد يوم 25 ديسمبر ولكن 7 يناير هو المدرج رسميًا على أجندة الدولة.

هكذا، وبعد سنوات تالية، بات هناك فرق كبير بين تاريخي الاحتفال، وبات هناك فرق بين الاحتفالين بحسب التقويمين المختلفين نحو 13 يوماً، وبات العيد بحسب التقويم اليولياني يتزامن مع 7 يناير بحسب التقويم الغريغورى.