لكل مثل حكاية (5)

تكثر الأمثال فى حياتنا وتصبح ملازمة لأحاديثنا اليومية وذلك يعود إلى أن المثل قد يعبر فى بضع كلمات عن حالة أو وضع أو قصة وبمجرد سماع المثل قد يفهم المتلقى غرض وهدف قائله، وفى هذا المقال نستعرض الأساس المرجعى لعدد من الأمثال أو المقولات العربية الدارجة، فإلى المقال.....

لكل مثل حكاية (5)

لكل مثل حكاية (5)

لكل مثل حكاية (1) من هنا

لكل مثل حكاية (2) من هنا

لكل مثل حكاية (3) من هنا

لكل مثل حكاية (4) من هنا

مقولة " خالص مالص بالص":

المقولة ترجع إلى عهد الفاطميين، حيث كان الفاطميون يفتتحون أبواب القاهرة مع أول ضوء للفجر، وكانوا لا يسمحون بدخول التجار إلا بعد دفع الضريبة المقررة يوميا.

وكانت أبواب المدينة تفتح مع أول ضوء للفجر، وتغلق بعد المغرب يوميًا، ويظل التجار يحتشدون على الأبواب ويبيتون بجانبها ليلًا في انتظار فتح مصارعها صباحًا، وكان التجار منهم من يدفع الضريبة بالكامل، فيحصل على صك بأنه (خالص) الضرائب، وله أن يبيع بضاعته في أي سوق أو أي وكالة.ومنهم من كان يرى أن الضرائب المفروضة كثيرة، فكان يمنح الجنود الواقفين على البوابة لكل واحد بلاص من العسل،  فيسمح له الجنود بالمرور، وحين التفتيش يقولون لبعضهم البعض اتركه فهو (بالص) أي منحهم بلاصًا أو أكثر.

ومن التجار من كانت تجارته صغيرة لا تتعدى حمولة حمار أو جمل واحد، فكان يسير بها بجوار قافلة ممن دفعوا الضرائب فيعد منها ويتهرب من الضريبة، فلو رآه الجنود في شوارع المدينة يسألون: أهو (خالص)؟، أم (بالص)؟، لتأتي الإجابة من أحدهم: لا هذا ولا ذاك لعله (مالص) أي تملَّص من دفع الضرائب، فيذهبون إليه مطالبين إياه بتقديم صك الدفع، فتواردت الكلمة على لسان العامة فيما بعد خالص.. مالص.. بالص.

مقولة "  الفضيحة اللى بجلاجل"

يرجع شيوع هذه المقولة إلى أنه في قديم الزمان قام شخص بالسرقة من الأهالي ، فقاموا بالقبض عليه وسلموه إلى العدالة ، فقام القاضي بالحكم عليه بعدة أحكام وذلك لكي يكون عبرة لغيره من الأهالي أو ممن يحاول تكرار هذا الفعل المشين ، فقام بالحكم عليه كالآتي :

أولًا : أن يأتوا له بحمار ، ثم يجعلونه يجلس عليه جلوسًا خلفيًا ، حتى يلفت انتباه الجميع إليه حين يسير به الحمار في البلدة .

ثانيا : أن يرتدي ثيابًا أشبه بثياب المشردين ، وذلك أيضا لكي يكون عبرة لغيره من الناس فاللبس المشرد يلفت أنظار الناس أيضًا .

ثالثا : أن توضع برقبته جلاجل ، أى أن توضع برقبته أجراس كثيرة ، لترن أثناء حركته ، وتنذر بمرور الحمار ، وكلما مر أمام بيت ، ما كان أهل ذاك البيت إلا ليخرجون ويشاهدون هذا المنظر المخجل البشع .

وقاموا بالفعل بتنفيذ الحكم على السارق ، فقاموا بوضعه على حمار بالخلف وألبسوه ثيابا مهلهلة ، ووضعوا أجراس كثيرة في رقبته ، ومروا به في البلدة كلها ، فقال الناس كلما مر عليهم إنها فضيحة بجلاجل، ومن هنا أصبحت عقوبة على كل سارق وأصبحت " فضيحته بجلاجل" كلمة شهيرة وشائعة في اللهجة المصرية، يعتاد سماعها عند تعرض شخص للفضيحة وهي مأخوذة من "الجلاجل" وهي الأجراس. كانت الشرطة تعاقب المجرم بأن يركب على حمار بالمقلوب، ويعلقون عليه أجراسا، فينبه صوتها الناس لرؤية المجرم وهو يمشى بالقرية ويتعرفوا عليه سكانها وتكون "فضيحته بجلاجل" أي بأجراس.