كليوباترا السابعة ( السيرة الحقيقية) حلقة 2/2

لا شك أن كليوباترا السابعة أو كليوباترا هى من أشهر نساء التاريخ اللاتى تم ذكرهم فيه، فهى إمرأة قد اتخذت من جمالها سلاحا تسعى من خلاله لحل مشاكلها، وقد كانت تؤمن بأن الغاية تبرر الوسيلة قبل أن يسطرها ميكيافيللى ، وهى إمرأة متعطشة للسلطة وكانت تتمتع أيضا بدهاء، وشاءت لها أقدار أن تكون قصتها مع أنطونيو موحية لكتاب الدراما كى يستخدموها كل وفق رؤيته، فكان الفيلم العالمى الذى حمل اسم " كليوباترا" والذى يعتبر من كلاسيكيات السينما العالمية ومن بطولة إليزابيث تايلور، وقبل الفيلم بقرون قام ويليام شيكسبير بإبداع مسرحية عن قصتها مع أنطونيو وصارت قصتهما إحدى أشهر قصص الحب وتعلق الرجل بالمرأة عبر التاريخ، ويسعد مدونة ( إبداع القلم) تقديم السيرة التاريخية الحقيقية على عدد ( 2) حلقة، فإلى الحلقة الثانية والأخيرة........

كليوباترا السابعة ( السيرة الحقيقية) حلقة 2/2

 كليوباترا السابعة ( السيرة الحقيقية) حلقة 2/2

حلقة 1 اضغط من هنا

  • يوم 15 مارس سنة 44 ق.م.، تم قتل يوليوس قيصر وعندئذ عادت كليوباترا إلى مصر، وبعدها توفى زوجها ( بطليموس ال14) وتوجد روايات متضاربة عن طبيعة وفاته بين إعتقاد أنها كانت من جراء حادثة طبيعية ومن يزعم أن وفاته بسبب جريمة قتل مدبرة، وبوفاته ومع عدم وجود أى ذكر آخر بعده يرث معها العرش، فقد تولى الحكم معها إبنها قيصرون والذى أصبح اسمه ( بطليموس ال15) وهو ما يزال فى الثالثة من عمره، ما يعنى أن كليوباترا قد أصبحت الحاكمة الفعلية الوحيدة للبلاد، وقد ظلت مصر فى أثناء حكمها تنعم بالإستقرار والأمان إلى أن حدثت فيضانات نهر النيل والتى تسببت فى إنتشار شديد للفقر فى البلاد....
  • فى نفس هذا الوقت، كان حلفاء قيصر وهم: أوكتافيوس، مارك أنطونى ( أنطونيو)، ليبيدوس يتصارعون فى جبهة ضد المجموعة التى قتلت يوليوس قيصر والتى كان يتزعمهم كلا من كاسيوس وبروتس، وانتصر حلف أوكتافيوس وأنطونيو بعد طلبهما الدعم والإمداد من كليوباترا والتى اكتفت حينها بإرسال 4 فيالق رومانية كانت قد تركها يوليوس قيصر فى خدمتها كى تساعدها على حماية مصر...
  • بعد إنتصار أنطونيو فى روما، قام بإستدعاء كليوباترا إلى مدينة سيسليوم فى طرطوس من أجل محاسبتها وتوبيخها على موقفها المتردد المتخاذل وعدم الدعم الكامل والسريع لأنصار يوليوس قيصر...
  • سافرت كليوباترا على متن سفينة فرعونية ذهبية غاية فى الفخامة وكانت ترتدى زى إيزيس، وقد بوغت أنطونيو بجمال كليوباترا الفائق ووقع فى حبها وهى أيضا بادلته الإعجاب ليس فقط بسبب وسامته والتى ذكرها كثير من المؤرخين ولكن لما وجدته فيه من ذكاء متقد، وبسبب ذلك الإعجاب وذلك الحب، سافر أنطونيو إليها فى مصر تاركا خلفه عائلته المكونة من زوجة وثلاث أطفال وظل فى الإسكندرية حوالى سنة وأقام مع كليوباترا صالونا للشرب والحديث والأدب أسماه " مجتمع الكئوس".
  • فى سنة 41 ق.م.، أنجبت كليوباترا توأم، واضطر أنطونيو للعودة إلى روما بعد وفاة زوجته ليتزوج بعدها من أوكتافيا وهى الأخت غير الشقيقة لحليفه أوكتافيوس ، وفى سنة 37 ق.م.، لجأ أنطونيو مرة أخرى إلى كليوباترا من أجل الحصول على دعم مادى من أجل تجهيزحملة عسكرية ضد مملكة " بارتيا" وتجدد الحب بينهما لتحمل منه كليوباترا مرة أخرى وتنجب ولدا اسمته ( بطليموس فلاديفيوس) وبعد الهزيمة المذلة فى معركته ضد " بارتيا"، عاد أنطونيو إلى مصر وأعلن أن قيصرون ( ابن يوليوس قيصر وكليوباترا سفاحا) هو الوريث الشرعى للحكم مستبعدا بذلك أوكتافيوس الذى كان بالفعل ابنا ليوليوس قيصر بالتبنى، وجراء ذلك ساءت العلاقة بين أنطونيو وأوكتافيوس واندلعت الحرب بينهما، وتسبب ذلك فى إعلان أوكتافيوس الحرب على كليوباترا لكونها حليفة لأنطونيو، وفى سنة 32 ق.م. قام أنطونيو بتطليق زوجته أوكتافيا ليتزوج من كليوباترا رسميا، وأثناء وهما فى شهر العسل فى جولة فى البحر المتوسط، كان أوكتافيوس يحضر إلى الحرب وقامت معركة " أكتيوم البحرية" الشهيرة فى غرب اليونان فى سنة 31 ق.م......
  • اضطر أنطونيو إلى الهروب، وعادت كليوباترا إلى الإسكندرية وأخذت فى تجميع قواتها وانضم لها أنطونيو بعد بضعة أسابيع، وهكذا وقع الإثنان تحت الحصار وخسر أنطونيو سفن كثيرة فى محاولته لكسر هذا الحصار، وقد فعلت كليوباترا كل ما تستطيع لتفادى الكارثة لدرجة أنها عرضت على أوكتافيوس أن تتخلى عن العرش لأولادها، لكنه تجاهل هذا العرض...
  • وفى الوقت الذى كان فيه أنطونيو يحضر للمعركة الأخيرة ضد قيصر روما الجديد الذى وصلت قواته إلى مشارف الإسكندرية سنة 30 ق.م.، اختبأت كليوباترا فى ضريح كانت تسستخدمه كمخزن، وسمع أنطونيو خبر إنتحار كليوباترا والذى كان محض شائعة وليس خبرا حقيقيا، فشعر بالحزن الشديد، فألقى نفسه على سن سيفه، وأخذوه وهو يحتضر عند ضريح كليوباترا كى يموت إلى جوارها....

الخاتمة

الروايات تقول أن كليوباترا عندما علمت بهزيمة أنطونيو وإنتحاره هى الأخرى قررت الإنتحار بلدغة ثعبان أهداه لها أحد خدامها، وهناك روايات أخرى تقول أن أوكتافيوس هو من قتل كليوباترا وإبنها كجزء من الخطة للإستيلاء على الإمبراطورية بالكامل ومن ضمنها مصر...

كليوباترا ماتت سياسيا عندما تمت هزيمة أنطونيو فى أكتيوم، وهذا المشهد هو الذى أنهى على حلم الإستقلال بحكم مصر والذى بذلت فيه كل ما تملك...

حقا إنها دراما حياتية وقصة عشق تجوارت مع قصص أخرى...