كليوباترا السابعة ( السيرة الحقيقية) حلقة 1/2

لا شك أن كليوباترا السابعة أو كليوباترا هى من أشهر نساء التاريخ اللاتى تم ذكرهم فيه، فهى إمرأة قد اتخذت من جمالها سلاحا تسعى من خلاله لحل مشاكلها، وقد كانت تؤمن بأن الغاية تبرر الوسيلة قبل أن يسطرها ميكيافيللى ، وهى إمرأة متعطشة للسلطة وكانت تتمتع أيضا بدهاء، وشاءت لها أقدار أن تكون قصتها مع أنطونيو موحية لكتاب الدراما كى يستخدموها كل وفق رؤيته، فكان الفيلم العالمى الذى حمل اسم " كليوباترا" والذى يعتبر من كلاسيكيات السينما العالمية ومن بطولة إليزابيث تايلور، وقبل الفيلم بقرون قام ويليام شيكسبير بإبداع مسرحية عن قصتها مع أنطونيو وصارت قصتهما إحدى أشهر قصص الحب وتعلق الرجل بالمرأة عبر التاريخ، ويسعد مدونة ( إبداع القلم) تقديم السيرة التاريخية الحقيقية على عدد ( 2) حلقة، فإلى المقال........

كليوباترا السابعة ( السيرة الحقيقية) حلقة 1/2

كليوباترا السابعة ( السيرة الحقيقية) حلقة 1/2

  • واحدة من أشهر حكام مصر على مستوى العالم.
  • رابط حضارى بين أوروبا ومصر لأنها آخر ملوك الأسرة المقدونية ( إغريقية الأصل).
  • ولدت فى يناير 69 ق.م. وأبوها بطليموس 12 أسماها ( كليوباترا) والتى تعنى ( مجد أبيها) وتولت حكم مصر سنة 51 ق.م. لتنضم إلى السلالة التى حكمت مصر لأكثر من 250 سنة وهى التى بدأت ببطليموس الأول ( الذى خدم فى القرن الرابع ق.م. كجنرال فى جيش الإسكندر المقدونى) وختمت بكليوباترا السابعة نفسها، وترعرت فى قصر فى الإسكندرية بين خمس أخوة وإلى الآن لم تتحدد هوية والدتها إذ أنه كان فى ذلك العصر يتزوج الأخوة من بعضهم بهدف الحفاظ على نقاء الأسرة الحاكمة وقد كان ذلك يحدث فى الأسر الفرعونية قبلها.
  • تلقت تعليم يهيئها لحكم الأمبراطورية مثل أى رجل فى الأسرة الحاكة.
  • كانت سيدة جميلة وذكية وذات حنكة سياسية عجيبة وأستطاعت بشخصيتها جذب الكثير من الشخصيات فى عصرها وقد كانت ذات صوت غنائى جيد وتتحدث 9 لغات ( من ضمنها لغات البحر المتوسط كاليونانية واللاتينية وتتحدث باللغة المصرية القديمة) وكانت أول واحدة تتحدث باللغة المصرية القديمة من بين حكام البطالمة، وقد كانت تتشبه بالإلهة المصرية إيزيس وكانت تزعم أنها تجسد حياتها على الأرض لدرجة أنها لقبت نفسها بإيزيس الجديدة واعتبر ذلك دلالة على ذكائها بأنها كانت رغم أنها أجنبية الأصل إلا أنها تحترم العادات المصرية ودينهم.
  • تولت الحكم بعد وفاة أبيها وعمرها 18 عام وكان يشاركها فى الحكم أخيها بطليموس ال13 والذى من المفترض أن تتزوجه وفق عادات البطالمة وكان أخوها يصغرها ب8 سنوات ونظرا لحداثة سنه فقد كان له أوصياء مشرفين على الحكم والذين حرضوه كى يطرد أخته من الإسكندرية كى يتمكن من الإنفراد بكرسى الحكم وبالفعل نفذ ذلك مما اضطر كليوباترا للهروب إلى سوريا وهناك إستطاعت تكوين جيش من المرتزقة وعادت بهم إلى مصر سنة 48 ق.م. من أجل إستعادة العرش بالقوة وواجهت أخيها على الحدود الشرقية لمصر فيما كان يعرف بولسيوم ( موقع بورسعيد حاليا).
  • تزامن ما سبق مع وجود إنشقاق وتمرد فى روما وهرب قائد هذا الإنشقاق والذى يدعى ( بومبى) من روما إلى مصر بعد هزيمته فى معركة اسمها ( فالسالوس)، ولكن عندما وصل إلى مصر تم قتله على يد أوصياء الملك بطليموس ال13 وتم تقديم رأسه كهدية للقائد المنتصر فى روما ( يوليوس قيصر) الذى وصل إلى الإسكندرية يوم 2 أكتوبر سنة 48 ق.م.
  • لقد تم قتل ( بومبى) كنوع من التقرب إلى يوليوس قيصر وهو رجل روما القوى وكان بطليموس ال13 يهدف بذلك إلى إعلان ولائه الكامل ل( يوليوس قيصر) على أمل حصوله على دعم روما فى حربه مع أخته كليوباترا، وفى أثناء سعى بطليموس ال13 لتأليب يوليوس قيصر على كليوباترا نجحت هى فى الدخول إلى قصر يوليوس قيصر ملفوفة فى سجادة بل تمكنت من الوصول إلى غرفة نومه وكان ذلك وهى فى عمر 21 عام وكانت فائقة الجمال، وقد كان عمر يوليوس قيصر فى هذا الوقت 52 سنة وهكذا بدأت بينهما علاقة....
  • يبدو أن بطليموس ال13 قد وصله نبأ هذه العلاقة واستشعر أن كليوباترا هى التى ستنجح فى أن تنول دعم يوليوس قيصر، فحينئذ قام هو بمحاصرة القصر الذى يتواجد فيه يوليوس قيصر بصحبة كليوباترا لمدة شتاء كامل حتى جاءت تعزيزات من روما فى مارس سنة 47 ق.م. وعندما وصلت هذه التعزيزات هرب بطليموس ال 13 وغرق فى أثناء هروبه فى نهر النيل...
  • وهكذا عاد العرش مجددا لكليوباترا بكامل الدعم من يوليوس قيصر ، وكعادة سنة الحكم وقتئذ فقد شاركها فى الحكم أخيها بطليموس ال14 والذى كان يبلغ حينها 11 عام ووفقا للتقاليد البطلمية حينئذ فقد تزوجته كليوباترا وحملت منه وفى سنة 46 ق.م.، أنجبت ولد وأسمته ( بطليموس قيصر) والذى يعرف إختصارا بلقب ( قيصرون) وقد كان هذا اسمه بين عامة الشعب المصرى والذى يعنى قيصر الصغير وذلك للإعتقاد الشائع حينها بين أفراد الشعب بأنه قد ولد سفاحا ل( يوليوس قيصر) وبالطبع لم يكن يوليوس ليعترف بابنه المصرى لأنه متزوج من رومانية من طبقة السادة وطبقا للقانون الرومانى لا يستطيع أبدأ الزواج عليها....
  • ظل تشجيع يوليوس قيصر لكليوباترا كحاكمة لمصر إلى أن ترك مصر عائدا إلى روما، وسافرت كليوباترا إلى روما فى خريف سنة 46 ق.م. بناءا على دعوة قيصر لها الذى كان يقيم إحتفالات بمناسبة إنتصاراته، وكان يرافق كليوباترا أخوها وزوجها فى نفس الوقت ( بطليموس ال14) وإبنها قيصرون وعاشوا جميعا فى روما فى هناء قرابة السنتين إذ كانوا يعيشون فى أحد بيوت قيصر وعلى نفقته الشخصية....
  • يتبع