قصة عطيل وديدمونة

هى من أشهر قصص شكسبير أو بالأحرى مسرحياته الشعرية، وشكسبير هو بحق رائد الدراما والتراجيديا عبر التاريخ ، فجميع قصصه هى وجبة دسمة لكل أنواع العواطف والصراعات البشرية من مشاعر الحب والوفاء والكراهية والإنتقام والخيانة والشجاعة والشهامة والجبن والخسة إلخ...، فلا تكاد قصة من تأليفه تخلو من هذه التموجات فى المشاعر البشرية، واسمه بالكامل هو ويليام شكسبير من أشهر الكتاب الإنجليز وقد كان شاعر وكاتب مسرحي عاش بين عامى 1564 و1616م ، ومن أشهر مؤلفاته (مسرحية روميو وجولييت) و(الملك لير) و(كليوباترا وأنطونيو)، فإلى مختصر قصة عطيل وديدمونة.....

قصة عطيل وديدمونة
عطيل يواجه ديدمونة

قصة عطيل وديدمونة

شيكسبير

الشخصيات الرئيسة:

برابانتيو: أحد أعضاء مجلس الشيوخ الأثرياء في البندقية ووالد ديدمونة

عطيل: قائد مركشى أسمر البشرة ويقود جيوش البندقية.

ديدمونة: زوجة عطيل الجميلة والتى كان يغار عليها

ميخايل كاسيو: أحد الجنود تحت إمرة عطيل وكان يحبه ويثق به

أباجيو: جندى آخر أعلى رتبة من كاسيو وتحت إمرة عطيل وكان يغتاظ من الإثنين ويكرهما ( عطيل وكاسيو)

حب وزواج سرى:

أحب عطيل وهو قائد مركشي أسمر البشرة وقائد لجيوش مدينة البندقية ويدافع عنها ضد هجمات الأتراك، فتاة جميلة هى وحيدة والدها وتسمى ديدمونة، وكان والدها برابانتيو من الأثرياء و أحد أعضاء مجلس الشيوخ فى البندقية، وكان يدلل إبنته تدليلا شديدا جعله يرفض أن يكون مثل غيره من الأثرياء فيرغم إبنته على الزواج بمن لا ترضاه فكان لا يبالى برفضها من يتقدمون إليها من شباب البندقية حتى لو كانوا متعددى المزايا أملا فى أنه سيتقدم إليها يوما ما للزواج من تحبه وترتضيه، وما كان ليتخيل أبدا أن تحب عطيل والذى مهما تعددت مزاياه كقائد جيوش شجاع ذو صيت عسكرى رائع  إلا أنه لا يرقى لمستواهم فقد بدأ حياته فقيرا وهو عبد أسمر البشرة، فقام برده خائبا عندما تقدم للزواج من ديدمونة ورفض بإصرار، ولكن العاشقين لم يرضخا لرفض برابانتيو وتزوجا سرا رغم أنفه......

عندما علم برابانتيو بزواج إبنته سرا من عطيل فقد قام برفع قضية ضده يتهمه فيها بأنه استخدم السحر الأفريقى ليخدع ابنته ويتزوجها دون موافقة والدها، وتزامن مع رفعه لتلك القضية تعرض إيطاليا لهجوم مضاد من الأتراك، مما جعل الحاجة ملحة لمهارة عطيل العسكرية وهو ما دفع المحكمة لتبرئته، وطلبت منه قيادته أن يتوجه إلى قبرص للدفاع عنها...

ذهب عطيل مع زوجته الجميلة إلى قبرص ، وبعد أن وصل وجد أن الرياح قد دمرت الأسطول التركي ، ولم يعد هناك داع للقتال ، وكان مع عطيل جندى شاب يحبه كثيرًا يسمى ميخايل كاسيو ، وكان عطيل قد اعتاد أن يرسل كاسيو إلى ديدمونة ليبلغها رسائله قبل الزواج .

عندما أوغر صدر أباجيو من كاسيو وعطيل:

ولأن عطيل كان يثق بكاسيو فقد عينه نائب له ، ولكن كان هناك قائد أكبر من كاسيو يسمى أباجيو ، ولما علم بترقية كاسيو ، شعر بالغيرة الشديدة ووضع خطة محكمة للانتقام من كاسيو وعطيل لأنه كان يكرهما معًا ، فقرر أن يثير غيرة عطيل ويوهمه أن هناك ثمة علاقة آثمة بينه وبين ديدمونة .

خطة الإنتقام:

كان عطيل قد أمر كاسيو بمراقبة الجنود أثناء الليل مع منعهم من شرب الخمر حتى لا يثيروا غضب السكان ، ولكن أباجيو خدع كاسيو وأخذ يسقيه الخمر حتى ثمل ، فظل كاسيو تحت تأثير الخمر يصف لمن حوله دون وعى منه جمال ديدمونة ، وكذلك حرض أباجيو أحد الجنود لتعمد التشاجر مع كاسيو كى تحدث مشاجرة كبيرة  تستدعى تدخل عطيل...

قام أباجيو بقرع الأجراس التي تدل على حدوث خطر كبير، فأتى عطيل مسرعًا ، فأخذ أباجيو يحكى له ما حدث من كاسيو وكلامه الفاحش عن ديدمونة وشهد على ذلك كثيرون ، فغضب عطيل وقام تبعا لذلك بنزع رتبة كاسيو ...

 حزن كاسيو لأنه فقد محبة وثقة قائده، وطلب من أباجيو أن يتوسط له عند عطيل حتى يستعيد رتبته ، فحرضه أباجيو بأن يلجأ فى ذلك إلى ديدمونة لأنها الوحيدة التى تستطيع ذلك، وبالفعل ذهب كاسيو إلى ديدمونة التى وافقت على الفور على مساعدته ، وبدأت تلح على عطيل أن يعيد إليه رتبته لأنه كان وسيط بينهما قبل الزواج ، وفي نفس الوقت كان أباجيو قد جعل زوجته تسرق منديل ديدمونة وتضعه في طريق كاسيو ليحمله .

الندم وقت لا ينفع الندم:

ثم أخبر أباجيو عطيل أن هذا المنديل دليل خيانة ديدمونة ، فذهب عطيل إلى ديدمونة وسألها عن المنديل فلما لم تجده انتظر حتى نامت وقتلها ، وفي ذلك الوقت أتى كاسيو وهو مصاب وغارق فى دمائه بعد مشاجرته مع شخص قد حاول أن يقتله  ووجد معه رسائل من أباجيو ، فعلم عطيل من هذه الرسائل أن أباجيو قد خدعه وجعله يقتل دون حق زوجته المخلصة ، فألقى نفسه على سيفه ومات بجوار ديدمونة ، أما الشرير أباجيو فتمت محاكمته وحكم عليه بالتعذيب حتى الموت.....