قصة بريطانيا العظمى

إن من ضمن أهداف قسم " إقتصاد وسياسة " فى هذه المدونة هو إلقاء الضوء على نشأة الدول وجغرافيتها وغير ذلك من الأمور التى تدخل ضمن التعريف بالدول، وفى هذا المقال سنتعرف على بريطانيا العظمى إذ تعتبر قصة الإمبراطورية البريطانية قصة فريدة مختلفة عن غيرها من الإمبراطوريات في التاريخ، فهي ليست بالأساس ذات مساحة شاسعة وعمق إستراتيجي، بل كانت عبارة عن جزيرة متواضعة المساحة تعاني من إنقسامات وصراعات عرقية ودينية، لتتحول إلى إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس، فإلى المقال.....

قصة بريطانيا العظمى

قصة بريطانيا العظمى

الاسم الرسمي هو المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وشمال أيرلندا. تُقسم هذه الدولة إلى أربعة أقسام وهم إنجلترا، أيرلندا الشمالية، إسكتلندا، ويلز. تعد عاصمة بريطانيا هي مدينة لندن، والتي يقبع بها مقر الحكومة البريطانية أيضًا. يعتبر مناخ بريطانيا من أمتع الأمور بها، حيث يمتاز موقعها الذي يحده البحار من كل ناحية، بتلطيف الهواء والجواء. كما يتصف مناخ بريطانيا بسقوط الأمطار طوال السنة، وانخفاض شديد في درجات الحرارة خلال فصل الشتاء، لاسيما في الأماكن الجبلية المرتفعة جدًا. ينتشر الغيوم على سماء بريطانيا في معظم أوقات السنة أيضًا، مما جعل العاصمة لندن يُطلق عليها لقب “عاصمة الضباب”. يتبع مملكة بريطانيا العظمى أربعة عشر إقليمًا مختلفًا يحكمون أنفسهم بشكل منفصل تمامًا بعيدًا عن سيادة الحكومة البريطانية، سوى في شىء واحد فقط وهو الحالة الدفاعية، وتعرف هذه الأقاليم بأقاليم ما وراء البحار البريطانية.

تسيطر الديانة المسيحية على غالبية بريطانية العظمى، بنسبة تفوق 73%، ويليها الديانة الإسلامية التي انتشرت بشكل واضح في بريطانيا خلال السنوات الأخيرة نتيجة الهجرة، بنسبة 4%. من ثم تأتي الديانة الهندوسية، وبعد ذلك الديانة السيخية، من ثم الديانة اليهودية، وبعد ذلك الديانة البوذية. نسبة من لا يعترفون بوجود أديان في بريطانيا هي 15%، بينما هناك فريقًا آخر لا يرى أفضلية دين على آخر وهؤلاء نسبتهم هي 7%.

كثيرا ما نستخدم اسم إنجلترا عن طريق الخطأ للإشارة إلى المملكة المتحدة أو بريطانيا العظمي. وذلك بسبب أن أكبر مدينة في المملكة المتحدة هي لندن، والتي تصادف وجودها في إقليم إنجلترا. حيث تقع إنجلترا داخل بريطانيا العظمى، وتسمى أحيانًا “بريطانيا”، وهي أكبر ولاية في بريطانيا العظمى.

أما بريطانيا العظمى Great Britain  فهي جزيرة على الساحل الغربي لأوروبا. وهي تغطي معظم المناطق في ما يعرف رسميا باسم (المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية) ‘United Kingdom of Great Britain and Northern Ireland’ واختصاراً باسم المملكة المتحدة the United Kingdom . وهي مكونة من أربعة أقاليم منفصلة؛ هذه هي إنجلترا واسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية.

انجلترا:

هي الجزء الأكبر من المملكة المتحدة، يحدها من الشمال اسكتلندا، ومن الغرب ويلز، ومن الشمال الغربي البحر الأيرلندي، والجنوب الغربي بحر الكلت، وشرقا يحدها بحر الشمال، في حين تفصلها القناة الإنجليزية عن القارة الأوربية جنوبًا.

بريطانيا:

تتكون بريطانيا من : انجلترا، واسكتلندا، وويلز

المملكة المتحدة:

تتكون المملكة المتحدة من أربعة مناطق تابعة للتاج البريطاني (بريطانيا، وويلز، واسكتلندا، وأيرلندا الشمالية) أي أن بريطانيا وأيرلندا الشمالية يكونان (المملكة المتحدة(.

الاسم الرسمي للدولة:

الاسم الرسمي للدولة هو المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى، وشمال أيرلندا التي نشأت عام 1707 نتيجة اتحاد مملكتي بريطانيا واسكتلندا، ومكوناتها هي:

انجلترا: وعاصمتها لندن وتقع في الجنوب وتشكل المساحة الأكبر والمركز الملكي للمملكة المتحدة.

اسكتلندا: وعاصمتها أدنبرا وتقع إلى الشمال.

ويلز: وعاصمتها كارديف وتقع إلى الغرب.

أيرلندا الشمالية: وعاصمتها بلفاست وتقع إلى الشرق.

وتعتبر هذه المناطق أقاليم مستقلة، لكن استقلالها داخلي وليس خارجيا، أي أنها تتمتع بحكم مركزي داخلي يسيطر على الإقليم، ولا تتمتع بحرية التواصل بشكل منفصل مع أية جهة حكومية رسمية من خارج المملكة المتحدة من دون الرجوع لحكومة التاج الملكي التي تعتبر الحكومة المركزية في الاتحاد.

وأخيرا يخلط كثيرون بين إقليم أيرلندا الشمالية، وجمهورية أيرلندا، بينما الأول إقليم تابع للمملكة المتحدة وعاصمتها بلفاست، والأخرى هي جمهورية أيرلندا الجنوبية التي تسمى عاصمتها دبلن، وهي جمهورية مستقلة.

في القرن الخامس عندما بدأ سكان من ألمانيا – القبائل الألمانية – بغزو بريطانيا، كانت إنجلترا تسمى “أرض إنجلترا” والتي كانت تعني “أرض الملائكة”. بينما جاء اسم بريطانيا من الرومان عندما وصلوا إلى الجزر البريطانية، لكن مصطلح بريطانيا العظمى كان يستخدم في عهد الملك جيمس ملك إنجلترا عام 1603. وتشير بريطانيا العظمى إلى المملكتين المنفصلتين؛ إنجلترا واسكتلندا.

 يُطلق على علم بريطانيا العظمى اسم علم الاتحاد، المعروف أكثر باسم Union Jack. وهو علم مكون من ثلاثة أعلام أخرى. حيث يضم أعلام الأقاليم الثلاثة المختلفة داخل بريطانيا العظمى – إنجلترا واسكتلندا وإيرلندا الشمالية. وبما أن إنجلترا جزء من بريطانيا العظمى، فهي ممثلة بشعار صليب القديس جورج الذي يُطلق عليه أيضًا العلم الوطني لإنجلترا.

ويطلق على الأشخاص الذين يعيشون في إنجلترا اسم الإنجليز. بينما أولئك الذين يعيشون في بريطانيا العظمى – والتي تغطي ثلاث أقاليم – إنجلترا واسكتلندا وويلز اسم البريطانيين.

تحتل بريطانيا العظمى المرتبة الثالثة بين أكثر الجزر اكتظاظًا بالسكان، حيث يوجد 84٪ من سكانها في إنجلترا. واللغة الإنجليزية هي اللغة الرئيسية في إنجلترا، بينما يتحدث البريطانيون في بريطانيا العظمى الإسكتلندية والويلزية والإنجليزية.

في يوم الأول من مايو من عام 1707 تم تأسيس بريطانيا والتي تحولت من جزيرة إلى إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس وقد نجحت فى السيطرة على العالم لزمن ليس بالقليل بفضل عدة عوامل نجملها فيما يلى:

 الوحدة الداخلية:

إيجاد صيغة للوحدة في عام 1707 م حينما تحول القوميات الإنجليز والاسكتلنديين والويلزيين إلى بريطانيين على قاعدة لا غالب ولا مغلوب وتم صنع علم ليوحدهم ويشملهم، وفي نفس الوقت تم حصر منصب الملك في الأغلبية البروتستانتية ليصبح الملك ذو لقب ديني ودنيوي، وفي نفس الوقت يتحكم بالصلاحيات الرجال الأكفاء.

  الإزدهار:

حيث كانت بريطانيا أسبق دول العالم في تحقيق النهضة الصناعية. فمنذ منتصف القرن الثامن عشر انطلقت بها الثورة الزراعية التي أدت إلى تحسن المستوى المعيشي لسكان الأرياف فتزايد إقبالهم على استعمال المعدات الزراعية المتطورة واعتماد جانب من مدخراتهم في تطوير المشاريع الصناعية. كما أدت الثورة الزراعية وإدخال الآلات وطرق الاستغلال الحديثة إلى سيطرة الملكيات الكبيرة والاستغناء عن نسبة هامة من العمال الزراعيين فتوفرت بذلك يد عاملة رخيصة وكثيرة العدد للمصانع، وقد حقق لها ذلك أيضا إختراعات جديدة ضمنت لها التفوق العالمي، وأهمها اختراع الآلة البخارية التي عملت على مكننة صناعة النسيج والأقمشة  وصنع القطار .

الدهاء السياسي:

لقد تعاملت بريطانيا مع دول العالم بدهاء عالي المستوى، فإستفادت من صراع نابليون والروس، ونابليون الثالث والبروسيين، والدولة العثمانية وروسيا وغيرهم الكثير، واستطاعت بدهاء التحكم بأوراق الضغط والمصالح والسيطرة على الدول التي تضعف بسببها أو بسبب غيرها، فكانت لا تدخل حرب إلا بعد ضمان الإنتصار بها.

الحكم غير المباشر :

إستعملت بريطانيا في مستعمراتها أصحاب النفوس الضعيفة من الزعماء المحليين، وضمنت ولائهم ببعض الترغيب والرشاوي المالية والألقاب والأوسمة وشراء الذمم ، مع بعض التخويف من العقاب أو الخلع من المنصب ، ليكونوا وكلاء للمستعمر البريطاني ، يحققون مصالحه على حساب مصالح البلد والشعب، مقابل بعض المكافآت.

جيوش تابعة:

بناء جيوش تابعة فمثلا كان في الهند جيش يتكون من ما يقرب من ١٠٠ الف هندي، ولكنه يعمل لصالح المستعمر، بل ويقتل الهنود ويقمعهم لو حاولوا أو طالبوا بالإستقلال.

المبهورين:

صناعة طبقة من المتعلمين المبهورين ببريطانيا، عن طريق الدعاية والإعلام والمدارس الأجنبية التي تصنع أجيال من العبيد لها، وكل مرجعيتهم وأحلامهم هي بريطانيا وارستقراطيتها وتقليدها، وإن عبودية العقول تضمن عبودية الإقتصاد والسياسة والجيش وكل شيء.

فرق تسد:

عملت بريطانيا على خلق الإنقسامات في داخل الشعوب التي تحكمها، لتستعملها كأوراق للتحكم في الشعب في حال تمرده، فكان لها الفضل في خلق أديان وطوائف جديدة، وكذلك في دعم أقليات عرقية، أو في شحن الفئات المختلفة من عناصر الشعب الواحد

فيديو عن التمييز بين انجلترا وبريطانيا والمملكة المتحدة:

فيديو عن دول الكومونولث: