فى ذكرى مولد شادية الفن

احتفل محرك البحث العملاق "جوجل"، يوم 8 فبراير 2021 بالذكرى التسعين، لـميلاد الفنانة القديرة الراحلة شادية، كعادة الموقع الشهير فى الاحتفال بالعلامات البارزة بمختلف المجالات. والفنانة القديرة من مواليد عام 1931 فى الحلمية الجديدة بالقاهرة، واسمها الحقيقى فاطمة أحمد كمال شاكر لأب يعمل مهندسا زراعيا ومشرفا على أراضى الخاصة الملكية، و لها شقيقة تدعى عفاف عملت كممثلة لكنها لم تستمر طويلا، تزوجت الفنانة شادية ثلاث مرات مؤكدة، الأولى من عزيز فتحي وهو مهندس إذاعي، والثانية من الممثل عماد حمدي والذي كان يكبرها بحوالي 22 عاما، أما المرة الأخيرة فكانت من الممثل صلاح ذو الفقار، وفى المقال التالى سنلقى نبذة عن حياتها وبعض الحكايات الفنية فيها، فإلى المقال......

فى ذكرى مولد شادية الفن

فى ذكرى مولد شادية الفن

بدأت مسيرتها الفنية بعام 1947 حتى عام 1984، قدمت من خلالها عدد كبير من الأفلام والمسلسلات والمسرحيات والأعمال الإذاعية.

اعتزلت شادية الفن فى منتصف الخمسينات من عمرها، وعقبت حول سبب اعتزالها التمثيل والغناء بالتالى: " قرار الاعتزال للغالبية العظمى من الفنانات جاء انطلاقا من الإيمان بالله سبحانه وتعالى والامتثال لأمره، وبالنسبة لي فإن سبب اعتزالى له مواقف عديدة مرت بى وصعوبات كثيرة جعلتني أبتعد عن هذا الطريق فقد قال الحق "إن الله يهدي من يشاء " وقد عرفت الطريق الصحيح وهداني الله تعالى إليه ومكني من التمسك به لأتعرف على ديني وأعيش في رحاب الله... كما لا توجد قصة تحكى فكل الحكاية أن الله أراد لي الهداية ولا مردود لحكم الله وقد هداني الله إلى الطريق الصواب فلبيت النداء وغيرت مجرى حياتي لأعرف معنى السعادة الحقيقية في رعاية الأطفال الأيتام ..."  وقد كرست حياتها بعد الاعتزال لرعاية الأطفال الأيتام وبخاصة لأنها لم تُرزق بأطفال وكانت تتوق أن تكون أما، ولما سئلت عن مشاريعها بعد الاعتزال و هل ستسثمر فيما اكتسبته من اموال في الفن قالت: " حتى لا أضع نفسى في هذه الريبة فقد تبرعت بكل ما ادخرته من عملي طوال السنوات الماضية كفنانة لصالح الجمعيات الخيرية واعتبرت هذه هي الخطوة الأولى من رحلتى فى رحاب الله ولم أتردد لحظة فى ذلك"

وتوفيت الفنانة القديرة في يوم الثلاثاء 28 نوفمبر عام 2017 عن عمر يناهز 86 عاماً بعد صراع مع المرض بمستشفى الجلاء العسكرى، وهذه بعض الحكايات الفنية فى حياة الفنانة الراحلة....

بين شادية ورشدى أباظة وصلاح ذو الفقار:

فيلم "مراتى مدير عام"، يعتبر من أهم الأعمال الفنية التي جمعت كل من الفنانة شادية، وزوجها الفنان صلاح ذو الفقار.

ولكن مالا يعرفه الكثيرون أن بطولة الفيلم أسندت في بداية الأمر إلى الفنان رشدي أباظة، وتقاضى عربونًا مقدمًا على بطولة الفيلم، ولكن بعد زواج شادية من صلاح ذو الفقار، وجد الثنائى ( شادية وصلاح ذو الفقار)  أنه من الممكن استثمار زواجهما في بطولات مشتركة بينهما.

ولم يجرؤ أحد على إبلاغ رشدي أباظة بقرار استبعاده من الفيلم، وفي أول يوم تصوير للفيلم في أستوديو نحاس ودون علم أباظة تفاجئ العاملون بالفيلم بحضور رشدي إلى الأستوديو وقبل أن يدخل رشدي لمكان التصوير هرع جميع العاملون والأبطال إلى غرفهم خوفًا من رد فعله، ليدخل رشدي إلى البلاتوه ويجده قد خلا من الجميع وبعد حوالي ربع ساعة خرج رشدي وانصرف دون أن يعرف أحد ماذا فعل رشدي بالديكور إذ توقع العاملون أنهم سيخرجون من غرفهم ليجدوا رشدي وقد أحرق الديكور أو هشمه، لكنهم تفاجأوا جميعا بوجود باقة من الزهور وضعها رشدي داخل الأستوديو وإلى جواره 2000 جنيه مبلغ عربون الفيلم وورقة مكتوب بها "أخي صلاح أتمنى لك التوفيق".

وبعد تلك الواقعة ونجاح فيلم "مراتي مدير عام"، لم ينقطع عمل شادية مع رشدي، حيث تخطيا الموقف وقدما نجاحات سويًا ....

شادية ومحرم فؤاد:

رفضت الفنانة الراحلة شادية، العمل مع الفنان محرم فؤاد، ويعود ذلك لأحد المواقف التى جمعتها به والتى بسببها اتخذت هذا القرار إذ فى إحدى المرات دخلت شادية إلى كواليس إحدى الحفلات التي كانت ستغنى فيها، ووقف الرجال المتواجدين وحيوها تقديرا لها وذلك إتباعًا لقواعد الآداب العامة، ولكنها تفاجآت بأن محرم فؤاد يتجاهلها تماما وظل جالسا واضعا ساقا فوق الأخرى، لم تصدق شادية تصرف محرم فؤاد لأنها لم تسىء إليه قبلها، وظنت أنه لم يلحظ وجودها فذهبت إليه وحيته، فجاء رد محرم بطريقة أثارت غضبها حتى كادت أن تمتنع عن الغناء في تلك الحفلة، ولم ترد عليه شادية ولكنها كانت غاضبة منه، ولاحظ الحاضرون أن شادية امتنعت في تلك الليلة من الحديث لـ تحية كاريوكا التي كانت زوجته فى تلك الفترة.

بعد ذلك جمعت الصدفة شادية وتحية كاريوكا فى مكان واحد، ولكن شادية كانت تتعمد ألا يلتقي وجهها بوجه تحية حتى لا تضطر للحديث معها، لم تلحظ تحية كاريوكا أى شيء بخصوص هذا الأمر، ولكن شادية رغم صمتها اعتبرت أن تحية هي المسئولة عن غطرسة محرم فؤاد، وعندما عرض أحد المنتجين على شادية بطولة فيلم أمام محرم فؤاد، رفضت شادية وقالت: " لو كانت حياتي متوقفة على العمل في هذا الفيلم لرفضته..."، وتم عرض الدور على الفنانة صباح فجاء نفس الرفض، وقد قالت صباح عن محرم إنه يتظاهر دائما أنه فنان كبير لكنه فنان متواضع رغم شهرته....

شادية وعماد حمدى:

في صيف عام 1956 تم طلاق الممثلة الشابة شادية من الفنان عماد حمدى بعد زواج دام عامين كاملين.

وكما نشرت مجلة روز اليوسف عام 1956 ثارت الشائعات أن عماد حمدى يعيش عالة على زوجته شادية بسبب سوء أحواله المالية.

وأضاف الخبر أن أعصاب عماد حمدى خانته يومًا حتى أنه رفع يده وهوى بها على وجه شادية أثناء تواجدهما في أوبرج الأهرام ليلة الكريسماس، وثارت بعد الحادث الأقاويل حول علاقة شادية بالمطرب فريد الأطرش، وأنه من باب الاختبار عرض عماد حمدى على شادية الطلاق فوافقت وكانت الصدمة، إلا أن عماد طلب تأجيل موعد الطلاق إلى مابعد العيد، ووافقت شادية وتركت منزل الزوجية، واشترط عماد حمدى تنازل شادية عن مؤخر الصداق وقدره 2000 جنيه.

وأعلنت شادية في تصريح لها نشرته مجلة روز اليوسف تقول فيه: " أحمل كلام الناس وشائعاتهم مسئولية تحطيم عش الزوجية، فالناس لايرحمون، وكنت أحلم بالهدوء والراحة مع عماد ففوجئ بأخبار تملأ حياتنا بالإرهاق العصبى، لقد زوجني الجمهور عشرين مرة... من عبد الحليم، وفريد، وعز الدين ذو الفقار،... حتى أصبحت حياتنا مستحيلة، وكنت وقتها أعمل في فيلمين (دليلة) مع عبد الحليم، (ودعت حبي) مع فريد".

وتابعت الفنانة شادية: " بعد الطلاق اتفقنا أنا وعماد على أن يكون فراقنا وقتيًا وأتمنى أن تمر سحابة الصيف".