عندما يكون سوء الحظ فيلما

فى بعض الأوقات، تنساق أقدام منتجى سينما وممثلين للوقوع فى حبائل فيلم نحس يجلب سوء الحظ، فمع تصويره تبدأ أحداث غريبة ومؤسفة لأبطاله، وقد يحدث أن يتوقع منتج سينمائى النجاح لفيلم ما، ولكن عند العرض الفعلى يباغت بإنصراف الجمهور عن الفيلم الذى راهن عليه ليقع ضحية للديون والإفلاس فيكون هذا الفيلم فأل نحس عليه، وقد أتت الحادثة الغريبة فى غضون أكتوبر 2021 للممثل العالمى " أليك بالدوين" وهى قيامه بالتسبب فى القتل الخطأ لمديرة تصوير فيلمه وكذا إصابة مخرج فيلمه " راست" وهو من أفلام الويسترن الأمريكية لتعيد للذاكرة الحديث عن الأفلام النحس فى العالم وقد حدث حادث مشابه ل"براندون لى" وهو ابن فنان القتال "بروس لى" عندما تم قتله خطأ فى أثناء تصوير فيلم سينمائى، وقصة أن يصاب أحدهم بطلق نارى خطأ فى أثناء التصوير السينمائى قد تم تجسيدها فى أفلام عدة بالرغم من ندرة حدوث ذلك فى الحياة الواقعية ، وعلى سبيل المثال كانت حادثة مشابهة للتى فعلها "بالدوين" هى محور أحداث فيلم " مع الذكريات" من بطولة أحمد مظهر ومريم فخر الدين ونادية لطفى، وكذا فقد كانت عملية القتل الخطأ لأشخاص أثناء تصوير سينمائى أو عرض مسرحى من الخطوط الدرامية المحببة لكاتبى الروايات البوليسية، وفى هذا المقال سأعرض لفيلم نحس يصنفه المؤرخون بأنه الأنحس على أبطاله عبر التاريخ، فإلى المقال......

عندما يكون سوء الحظ فيلما
أفيش فيلم الفاتح 1956
عندما يكون سوء الحظ فيلما

عندما يكون سوء الحظ فيلما

عام 1956 قرر الممثل والمخرج ديك بول اخراج فيلم تاريخي يحاكي الفيلم قصة حياة ملك المغول الاعظم جنكيزخان، وهو فيلم " الفاتح"، وقد اختار لبطولة هذا الفيلم الممثل المرشح للأوسكار جون واين ( الفنان الذي اشتهر بأدوار رعاة البقر في فترة الخمسينيات)، واختار المخرج ديك النجمة العالمية سوزان هايوارد لتلعب دور البطلة.

أراد المخرج تصوير الفيلم في منطقة صحراوية نائية، فإختار منطقة سانت جورج في  ولاية يوتاه الأمريكية والتي تبعد عن قاعدة نيفادا العسكرية اقل من 220 كم، وقد كانت القاعدة في ذلك العام تقوم بتجربة نووية تسمى "أب شوت نوثول"، وكانت الرياح القادمة من القاعدة النووية مشبعة بالاشعاعات الذرية....

كان المخرج على علم بتلك التجارب، ولكن الحكومة طمأنته فأستأنف تصوير الفيلم على مدار اشهر، وقام المخرج بنقل اطنان من رمال الموقع إلى هوليوود لاستئناف التصوير....

انتهى تصوير الفيلم وعرض في صالات السينما عام 1956، إلا أنه قوبل بالسخرية من قبل النقاد لركاكة القصة والحوار والأداء، كما فشل جماهيريا فهجره الجمهور من قاعات السينما ليحصد ذلك الفيلم " فيلم الفاتح" لقب اسوأ فيلم في تاريخ هوليوود، إلا أن المأساة الحقيقية لم تكن قد بدأت بعد....

بدأ طاقم الفيلم في الشكوى من اوجاع متعددة في اجسادهم، ليكتشف 91 من طاقم التصوير بأنهم قد أصيبوا بالسرطان بعد مرور 7 اعوام على تصوير الفيلم فقط ، وكان السبب الرئيسي هو استنشاق الغبار المحمّل بالاشعاع النووي....

كان أول المصابين هو المخرج نفسه الذى توفي نتيجة السرطان، لحقه الممثل بيدرو ارمينداريز والذى أصيب بالسرطان عام 1963، ولم يتحمل بيدرو صدمة الخبر فإنتحر عام 1963....

اصيب النجم جون واين بالسرطان في الرئة إلا أنه عاش ليكتشف اصابته بسرطان المعدة ويموت عام 1979.

كما توفت البطلة سوزان هيوارد بسرطان الرئة عام 1975 ، وكان آخر المتوفيين بالسرطان من العاملين بالفيلم هو أحد العمال والذى توفى عام 1991

لم تقتصر الاصابات على طاقم العمل فقط بل من زار الطاقم وقت التصوير إذ أصيب مايكل واين الأخ الأصغر لجون واين بسرطان الجلد، كما أصيب ابن سوزان هوارد بسرطان الفم...

فى الختام، أصيب منتج الفيلم بالاكتئاب جرّاء تلك الاحداث فإشترى جميع نسخ الفيلم ومنعها من العرض لفترة كبيرة حتى ساءت أحواله وتغيّرت ملامحه ومات منعزلا عن الجميع....

فيديو عن ذلك الفيلم اللعنة: