شيخ القراء محمود خليل الحصرى

هى قصة واحد من أفضل من قاموا بترتيل القرآن الكريم بصوت عذب، وليس ذلك فحسب بل امتدت أياديه البيضاء لأن تكون له بصمة فى تعليم أصول التجويد والتلاوة وبخاصة للنشء، ولا يخلو يوم دون أن تصدح إذاعة القرآن الكريم بتلاوته، وفى قصته العبرة بأن من يوهب الخير دون مقابل وحسبة لله يجزيه الله بأجزل العطاء ولا شك أن أفضل خير قد ادخره الله للأب خليل الحصرى أن يقترن اسم ابنه بالقرآن الكريم.....

شيخ القراء محمود خليل الحصرى
الشيخ محمود خليل الحصرى

شيخ القراء محمود خليل الحصرى

رؤيا الأب خليل الحصرى:

رجل يشتغل بصناعة الحصير وكان كلّما وجد مصلّى بلا حصيرة، أو مفروشاً بقش الأرز، هرع إليه وفرشه بالحصير الجديد، وكانت المصلّيات آنذاك تُفرش بالحصير ، وفى إحدى الليالى جاءته رؤيا عجيبة !!

رأى عموده الفقرى يتشكل ويتدلى كعنقود من العنب، والناس تأتي جماعات جماعات ، يأكلون من عنقود العنب، وعنقود العنب لا ينفد أبدا !!

و لمّا تكرّرت الرؤيا، توجه لأحد الشيوخ كى يقص عليه رؤياه ، فسأله الشيخ إن كان له ذرية ..

قال له : نعم، ولدى محمود  وعمره عامان

قال الشيخ : ألْحِقه بالأزهر ، يتعلّم العلوم الشرعية، فسوف يكون له شأن كبير ،، وقد كان !!!!

الشيخ محمود خليل الحصرى:

ألحَقَه عم خليل بالأزهر وختم ابنه محمود القرآنَ فى عمر الثامنة، وكان أوّلَ من سجّل المصحف المرتل فى أنحاء العالم بطريقة رواية حفص عن عاصم، ورفض أخذ أجرة مالية عليها فوضع الله لها القبول فى الأرض ..

 فى عام 1961 ، كان محمود الحصرى هو  أول من سجّل القرآن برواية حفص عن عاصم، وفى عام 1964 ، كان أول من سجّل القرآن برواية ورش عن نافع.، وفى عام  1968 ، كان أول من سجل القرآن برواية قالون ورواية الدورى عن أبى عمرو البصرى، وفى عام 1969 ، كان أول من سجّل القرآن المعلم (طريقة التعليم) وليصبح مرجعا للتعلم وإلى الآن لكل من يريد إجادة تلاوة القرآن الكريم، وفى عام 1975 ، كان أول من رتل القرآن بطريقة المصحف المفسر، ثم فى عام 1977 ، كان أول قارئ يرتل القرآن الكريم فى الأمم المتحدة و كذلك يقوم برفع الآذان لصلاة الظهر فى الأمم المتحدة، وفى عام 1978 ، يصير أول من رتل القرآن فى القصر الملكي في لندن ، و أول من يرتله فى قاعة هايوارت المطلة على نهر التايمز فى لندن وأول قارئ يقرأ القرآن في البيت الأبيض ، وقاعة الكونجرس الأمريكى .

توفي رحمه الله عليه  فى ٢٤ نوفمبر سنة ١٩٨٠م بعد صلاة العشاء بعد أن امتدت رحلته مع كتاب الله الكريم ما يقرب من خمسة وخمسين عامًا.

ولا نزال نأكل من عنقود العنب ، وعنقود العنب لا ينفد !!!!

فقد أحسن الوالدُ بفرش المساجد حتى لقبه الناس بالحصرى، فنشر الله صوت ابنه فى أنحاء الأرض باسم الحصرى الذى لا يزال يتردد على أسماعنا في مشارق الأرض ومغاربها بهذا اللقب.....

فيديو لتلاوة سورة الواقعة بصوت الشيخ محمود خليل الحصرى: