سليمان الحلبى ( المؤمن بوحدة العروبة والإسلام)

رغم عدم مصريته إلا أنه آمن بالوحدة العربية والإسلامية التى معها يئن قلب كل عربى لما قد يبتلى به أى عربى آخر، فلم يكن غريبا أن يدفع حياته ثمنا لتحرر أرض مصر ممن غزوها ليصبح بطلا لأبشع جريمة إعدام في تاريخ مصر......

سليمان الحلبى  ( المؤمن بوحدة العروبة والإسلام)
الشهيد باذن الله سليمان الحلبى

سليمان الحلبى ( المؤمن بوحدة العروبة والإسلام)

بعد أن جاءت الحملة الفرنسية على مصر فى عام 1798، ثار المصريون على الاحتلال الفرنسي و أشعلوا ثورة القاهرة الأولى التي كان من قادتها الشيخ أحمد الشرقاوي ( أحد شيوخ الازهر الشريف)، وكانت النتيجة هو قمع الفرنسيين للثورة وسحق الثوار المصريين والحكم بالإعدام بقطع الرقبة على 6 من شيوخ الازهر وكان من ضمنهم الشيخ أحمد الشرقاوي، وكان للشيخ أحمد الشرقاوي الذي تم إعدامه تلميذ من تلاميذه يبلغ 24 عاما...

إنه "سليمان ونس الحلبي" السوري من مدينة حلب (1191 هـ / 1777م - 1216 هـ / 1801م)  الذي جاء ليدرس في الأزهر الشريف بمصر، وقرر الحلبي بعد إعدام أستاذه أن ينتقم له وللمصريين من الحملة الفرنسية ومن قادتها، فانضم إلى أحد الخلايا السرية التي كانت تجاهد الفرنسيين ثم بعد ذلك شبت ثورة القاهرة الثانية وكان قد غادر نابليون بونابرت وحل محله كليبر، وفعل الفرنسيون الأهوال في أهل بولاق من ذبح وتقتيل حتى صارت الطرقات مكتظة بجثث القتلى، ولم يمض سوى أقل من شهرين حتى تم إغتيال الجنرال كليبر على يد سليمان الحلبي وذلك بعد أن تظاهر انه متسول وذهب الى قصر الألفي بك (مقر الحملة الفرنسية) وكان كليبر متواجد حينئذ في حديقة القصر مع كبير المهندسيين الفرنسيين، وذهب سليمان الحلبي متظاهرا أنه متسول جاء ليتسول من كليبر، فأعطى كليبر يده الى سليمان الحلبي كى يقبلها، فقام الحلبي بطعنه بنصل سكين 4 طعنات حتى توفى كليبر وحاول كبير المهندسين أن يدافع عن كليبر فقتله هو الآخر، وأستطاع أن يهرب خارج القصر، لكن للأسف الحملة الفرنسية أرسلت كل ضباطها للبحث عن سليمان الحلبي وبالفعل ألقوا القبض عليه...

كليبر

محكمة عسكرية وإعدام بالخازوق:

وأقيمت له محكمة عسكرية، وكان هناك 4 من الأزهريين الفلسطينيين الشباب القادمين من غزة والذين شاركوا فى الثورات المصرية ضد الاحتلال الفرنسى، وحكمت المحكمة على سليمان بالإعدام بالخازوق وهو أفظع وأشنع وسيلة للقتل، وحكمت على الـ 4 شيوخ الأزهريين بفصل رؤوسهم عن أجسادهم وأن يتم قطع رؤوسهم وأن يتم ذلك أمام أعين سليمان الحلبي قبل أن يتم إعدامه هو بالخازوق....

وبالفعل تم تنفيذ حكم الإعدام على الفلسطينيين أمام أعين سليمان، ثم تم إحراق أجسادهم حتى التفحم ثم قاموا بحرق يد سليمان التي طعن بها كليبر حتى وصل الحريق لمكان متقدم من جسده وهو على قيد الحياة، ثم قاموا بغرس وتد الخازوق في مؤخرة سليمان الحلبي فوق منطقة تسمى تل العقارب، ثم تم ترك جثمانه ووتد الخازوق لا يزال مغروسا في أحشائه مدة 4 أيام تنهشه الطيور والجوارح، وهناك متحف فى فرنسا يسمى "متحف الإنسان" تم وضع جمجمة سليمان الحلبي فيه وبجوارها لوحة صغيرة مكتوب عليها " المجرم سليمان الحلبي" !!! أما في متحف انفاليد بفرنسا تتواجد جمجمة كليبر وبجوارها لوحة صغيرة مكتوب عليها "جمجمة البطل" !!!

قال رسول الله صل الله عليه وسلم: " ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم مس القرصة "

عن الإعدام بالخازوق:

هى إحدى طرق الإعدام البشعة التى تواجدت قديما، وكان يعتبر الجلاد ماهرا إذا تمكن من إدخال الخازوق من فتحة الشرج ليخرج من أعلى الكتف الأيمن دون أن يمس الأجهزة الحيوية فى الجسم كالقلب والرئتين والكبد، فبهذه الطريقة يموت المطلوب إعدامه فى بطء وقد يتعذب لأربع أو خمس أيام ويكون نزيفه داخليا وفى بطء....

الفيديو: