ذو النورين عثمان بن عفان

كان رضي الله عنه من أوائل الذين أسلموا، وكان كريماً سخيّاً، قويّا، زاهداً في الدنيا، لُقّب بذي النورين لأنّه تزوّج من بنتيّ رسول الله، وله الكثير من الإنجازات والأعمال في حياة النبيّ وفي خلافته رضي الله عنه، واستُشهد وهو صائم يتلو القرآن، فإلى سيرته العطرة من خلال المقال التالى.....

ذو النورين عثمان بن عفان

ذو النورين عثمان بن عفان

صفاته وإسلامه:

هو الصحابي الجليل عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي، أميرُ المؤمنين، وأحد المبشرين بالجنة، ويجتمع نسبه مع النبيّ -صلى الله عليه وسلم- في عبد مناف، وقد وُلد في مدينة الطائف بعد عام الفيل بستّ سنوات.

كان رضي الله عنه رجلاً ليس بالقصير ولا بالطويل، رقيق البشرة، كث اللحية عظيمها، عظيم الكراديس (كل عظمتين التقتا في مفصل)، عظيم ما بين المنكبين، كثير شعر الرأس، يصفر لحيته، أضلع (رجل شديد)، أروح الرجلين (يتدانى عقباه ويتباعد صدرا قدميه)، أقني (أي طويل الأنف مع دقة أرنبته وحدب في وسطه)، خدل الساقين (أي ضخم الساقين)، طويل الذراعين، شعره قد كسا ذراعيه، جعد الشعر أحسن الناس ثغرًا، جمته أسفل من أذنيه (الجمة: مجتمع شعر الرأس)، حسن الوجه، والراجح أنه أبيض اللون...

كُنّي عثمان رضي الله عنه في الجاهلية بأبي عمرو، ثم حينما أنجبت زوجته رقية -رضي الله عنهما- طفلاً؛ كُنّي بأبي عبد الله، وسُمّي بـ "ذي النورين"؛ لأنه تزوج من بنتي رسول الله عليه الصلاة والسلام؛ رقية وأم كلثوم -رضي الله عنهما.

من السّابقين الأوّلين إلى الإسلام بدعوة الصّدّيق إياه، وقد قابله أبو بكر رضى الله عنه يوما بعد نزول الرسالة فقال له: ويحك يا عثمان، إنك لرجل حازم ما يخفى عليك الحق من الباطل، ما هذه الأصنام التي يعبدها قومنا، أليست من حجارة صم لا تسمع ولا تبصر ولا تضر ولا تنفع؟

قال: بلى هي كذلك.

فقال أبو بكر رضي الله عنه: والله هذا رسول الله محمد بن عبد الله، قد بعثه الله إلى خلقه برسالته، هل لك أن تأتيه؟

فقال: نعم.

فاجتمع برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: "يَا عُثْمَانُ، أَجِبِ اللَّهَ إِلَى حَقِّهِ، فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ، وِإِلَى خَلْقِهِ".

قال: فوالله ما تمالكت نفسي منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله.

زوّجه رسول الله صلى الله عليه وسلم رقية ابنته رضي الله عنها، وهاجر الهجرتين وهي معه، وتخلّف عن بدر لمرضها، وضرب له النّبيّ صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره، وبعد وفاتها زوّجه النّبيّ صلى الله عليه وسلم أم كلثوم بمثل صداق رقية على مثل صحبتها وبذلك تسمى (ذو النورين) لأنّه تزوج ابنتي نبيٍّ واحدة بعد واحدة ولم يتفق ذلك لغيره رضي الله عنه.

ذو الحلم  التام الذي لم يدركه غيره والحياء الإيماني الذي يقول فيه النّبيّ صلى الله عليه وسلم: ((الحياء شعبةٌ من الإيمان)) وقال: (وأصدقهم حياء عثمان)، وهو بحر العلوم وهو الفهم التام لكتاب الله تعالى، وهو  جامع القرآن عندما خشي الاختلاف في القرآن والخصام فيه في أثناء خلافته رضي الله عنه فجمع الناس على قراءةٍ واحدةٍ وكتب المصحف على القراءة الأخيرة التي درسها جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر فى سنوات حياته، وكان سبب ذلك أنّ حذيفة بن اليمان رضى الله عنه كان في بعض الغزوات، وقد اجتمع فيها خلق من أهل الشام ممن يقرأ على قراءة المقداد بن الأسود وأبي الدرداء رضى الله عنهما، وجماعة من أهل العراق ممن يقرأ على قراءة عبد الله بن مسعود وأبي موسى رضى الله عنهما، وجعل من لا يعلم بجواز القراءة على سبعة أحرف يفضل قراءته على قراءة غيره وربما خطّأه الآخر أو كفّره، فأدّى ذلك إلى خلاف شديد وانتشار الكلام السيّئ بين الناس،  فركب حذيفة إلى عثمان فقال:

"  يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمّة قبل أن تختلف في كتابها كاختلاف اليهود والنصارى في كتبهم...." وذكر له ما شاهد من اختلاف الناس في القراءة فعند ذلك جمع الصحابة وشاورهم في ذلك ورأى أن يكتب المصحف على حرفٍ واحدٍ وأن يجمع الناس في سائر الأقاليم على القراءة به دون ما سواه لما رأى في ذلك من مصلحة كفّ المنازعة ودفع الاختلاف، فاستدعى بالصحف التي كان أمر زيد بن ثابت بجمعها فكانت عند الصديق أيام حياته، ثم كانت عند عمر، فلما توفي صارت إلى حفصة أم المؤمنين. فاستدعى بها عثمان وأمر زيد بن ثابت الأنصاري أن يكتب وأن يملي عليه سعيد بن العاص الأموي بحضرة عبد الله بن الزبير الأسدي وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، وأمرهم إذا اختلفوا في شيءٍ أن يكتبوه بلغة قريش،  فكتب لأهل الشام مصحفاً، ولأهل مصر آخر، وبعث إلى البصرة مصحفاً، وإلى الكوفة بآخر، وأرسل إلى مكّة مصحفاً، وإلى اليمن مثله، وأقر بالمدينة مصحفاً، ويقال لهذه المصاحف (الأئمة)، ثم عمد إلى بقية المصاحف التي بأيدي الناس مما يخالف ما كتبه فحرقه لئلا يقع بسببه اختلاف وروى أبو داود الطيالسي وأبو بكر بن أبي داود السجستاني عن سويد بن غفلة قال: قال لي عليٌّ رضي الله عنه حين حرق عثمان المصاحف: "  لو لم يصنعه هو لصنعته  وروى البيهقي رضي الله عنه قال: قال عليّ رضي الله عنه: " أيّها النّاس إيّاكم والغلو في عثمان تقولون حرق المصاحف، والله ما حرقها إلا عن ملأٍ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو وليت مثل ما ولي لفعلت مثل الذي فعل" 

وهو الذى منه استحت ملائكة الرّحمن كما في (الصحيح) عن عطاءٍ وسليمان بن يسار وأبي سلمة بن عبد الرحمن أنّ عائشة رضي الله عنها قالت: (  كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعاً في بيتي كاشفاً عن فخذيه أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال فتحدّث، ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك فتحدّث، ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وسوّى ثيابه فدخل فتحدّث، فلمّا خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتشّ له ودخل عمر ولم تباله، ثم دخل عثمان فجلست وسوّيت ثيابك فقال: ألا أستحي من رجلٍ تستحي منه الملائكة ....

بايع عنه محمد صلى الله عليه وسلم (بكفه) التى ضرب بها على الأخرى وقال: " هذه لعثمان (في بيعة الرضوان) لما غاب عنها ، وكان انحباسه بمكة هو سبب البيعة كما قال محمد بن إسحاق بن يسار في السيرة،  فى ذلك أنه قد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليبعثه إلى مكّة ليبلغ عنه أشراف قريش ما جاء له من إنتواء للإعتمار فى مكة فقال: يا رسول الله إنّي أخاف قريشاً على نفسي، وليس بمكّة من بني عدي بن كعب من يمنعني، وقد عرفت قريش عداوتي إيّاها وغلظي عليها، ولكني أدلّك على رجلٍ أعزّ بها مني، عثمان بن عفان رضي الله عنه،  فبعثه إلى أبي سفيان وأشراف قريش يخبرهم أنّه لم يأت لحرب، وأنّه إنّما جاء زائراً لهذا البيت ومعظماً لحرمته. فخرج عثمان رضي الله عنه إلى مكة فلقيه أبان بن سعيد بن العاص حين دخل مكة أو قبل أن يدخلها فحمله بين يديه ثم أجاره حتى بلّغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق عثمان رضي الله عنه حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريش فبلغهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرسله به فقال لعثمان رضي الله عنه حين فرغ من رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم: إن شئت أن تطوف بالبيت فطف فقال: ما كنت لأفعل حتى يطوف به رسول الله صلى الله عليه وسلم. واحتبسته قريش عندها فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين أنّ عثمان رضي الله عنه قد قتل، قال ابن إسحاق: فحدّثني عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنهما أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين بلغه أنّ عثمان رضي الله عنه قد قتل: لا نبرح حتى نناجز القوم، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة....

خلافة عثمان رضى الله عنه:

تولي عثمان بن عفان الخلافة وعمره 68 عامًا ،وقد تولى الخلافة بعد مقتل عمر بن الخطاب، وفي اختياره للخلافة قصة تعرف بقصة الشورى وهي أنه لما طعن عمر بن الخطاب دعا ستة أشخاص من الصحابة وهم: علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله ليختاروا من بينهم خليفة. وذهب المدعوون إلى لقاء عمر إلا طلحة بن عبيد الله فقد كان في سفر وأوصاهم بأختيار خليفة من بينهم في مدة أقصاها ثلاثة أيام من وفاته حرصا على وحدة المسلميـن، فتشاور الصحابـة فيما بينهم ثم أجمعوا على أختيار عثمان وبايعـه المسلمون في المسجد بيعة عامة سنة 23 هـ فأصبح ثالث الخلفاء الراشدين. من خلال هذه القصة ومن طريقة مبايعة عثمان بن عفان رضي الله عنه يمكننا استيعاب أهمية الشورى في أمور المسلمين بينهم، ومعرفة مدى ذكاء وفطنة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الذي استحدث هذه الطريقة في اختيار الخليفةً. و المقصد طبعا كان ابتغاء مرضاة الله عز وجل ليس طمعاً في منصب أو جاه، فلم يتأخر علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في المبايعة وكان أول من فعل ذلك بعد عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه. فلم تأخذه الأنانية، وإنما وحدة المسلمين ومرضاة الله تعالى كانت هي المقصد من ذلك كله....

استشهاد عثمان بن عفان رضى الله عنه:

 في أواخر عهده ومع اتساع الفتوحات الاسلامية ووجود عناصر حديثة العهد بالاسلام لم تتشرب روح النظام والطاعة ، أراد بعض الحاقدين على الاسلام وفي مقدمتهم اليهود اثارة الفتنة للنيل من وحدة المسلمين ودولتهم ، فأخذوا يثيرون الشبهات حول سياسة عثمان رضي الله عنه وحرضوا الناس في مصر والكوفة والبصرة على الثورة، فانخدع بقولهم بعض من غرر به ، وساروا معهم نحو المدينة لتنفيذ مخططهم، وقابلوا الخليفة وطالبوه بالتنازل، فدعاهم الى الاجتماع بالمسجد مع كبار الصحابة وغيرهم من أهل المدينة، وفند مفترياتهم وأجاب على أسئلتهم وعفى عنهم، فرجعوا الى بلادهم لكنهم أضمروا شرا وتواعدوا على الحضور ثانية الى المدينة لتنفيذ مؤامراتهم التي زينها لهم عبد الله بن سبأ اليهودي الأصل والذي تظاهر بالاسلام. في شـوال سنة 35 من الهجرة النبوية، رجعت الفرقة التي أتت من مصر وادعوا أن كتابا بقتل زعماء أهل مصر وجدوه مع البريد ، وأنكر عثمان رضي الله عنه الكتاب لكنهم حاصروه في داره ( عشرين أو أربعين يوماً ) ومنعوه من الصلاة بالمسجد بل ومن الماء، ولما رأى بعض الصحابة ذلك استعـدوا لقتالهم وردهم لكن الخليفة منعهم اذ لم يرد أن تسيل من أجله قطرة دم لمسلم ، ولكن المتآمريـن اقتحموا داره من الخلف ( من دار أبي حَزْم الأنصاري ) وهجموا عليه وهو يقـرأ القـرآن وأكبت عليه زوجـه نائلـة لتحميه بنفسها لكنهم ضربوها بالسيف فقطعت أصابعها ، وتمكنوا منه رضي الله عنه فسال دمه على المصحف ومات شهيدا في صبيحة عيد الأضحى سنة ( 35 هـ ) ، ودفن بالبقيع وكان مقتله بداية الفتنة بين المسلمين الى يومنا هذا. قتل عثمان بن عفان في السنة 35 للهجرة وبشكل شنيع. وكان سنه عند قتله اثنان وثمانون عاماً. ودفن باالبقيع. وكان مقتله على يد مجموعة من الساخطين على حكمه، والذين تم اعتبارهم لاحقًا مارقين وخارجين على إجماع أهل الحل والعقد، وكان مقتله مقدمة لأحداث جسام في تاريخ المسلمين مثل موقعة الجمل (36 هـ) وموقعة صفين.

وفى يوم مقتله قال: أنشدكم الله أتعلمون أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة لم يكن فيها غير بئر يستعذب منه إلا بئر رومة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يشتريها من خالص ماله فيكون دلوه فيها كدلاء المسلمين وله خير منها في الجنّة فاشتريتها من خالص مالي، وأنتم تمنعوني أن أشرب منها. ثم قال: هل تعلمون أنّي صاحب جيش العسرة؟ قالوا: اللهم نعم.

وعن عبد الرحمن بن سمرة قال: جاء عثمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بألف دينار في كمّه حين جهز جيش العسرة فنثرها في حجره، فقال عبد الرحمن: فرأيت النّبيّ صلى الله عليه وسلم يقلبها في حجره ويقول: (ما ضرّ عثمان ما عمل بعد اليوم – مرّتين-) حسّنه الترمذي   

وروى أحمد والتّرمذي وقال: حسن غريب عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنةً فقال: يقتل فيها هذا المقنع يومئذٍ مظلوماً فنظرنا فإذا هو عثمان بن عفان) 

وروى أحمد بإسنادٍ جيد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( إنّكم تلقون بعدي فتنةً واختلافاً أو قال اختلافاً وفتنة - فقال قائل من الناس: فمن لنا يا رسول الله؟ قال: عليكم بالأمين وأصحابه، وهو يشير إلى عثمان بذلك)   

وروى أبو داود الطيالسي بإسنادٍ رجاله ثقات عن عبد الله بن حوالة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تهجمون على رجلٍ معتجر ببردة من أهل الجنّة يبايع الناس، قال: فهجمنا على عثمان بن عفان معتجراً يبايع الناس)  .

وكان الاعتداء على حياته رضي الله عنه يوم الجمعة لثماني عشرة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين على الصحيح المشهور، وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة إلا اثني عشر يوماً، لأنه بويع له في مستهل المحرم سنة أربع وعشرين. وأما عمره رضي الله عنه فإنه قد جاوز ثنتين وثمانين سنة. والله أعلم

أبناء عثمان بن عفان:

كانوا تسعة أبناء من الذكور من خمس زوجات، وهم:

عبد الله: ولد قبل الهجرة بعامين، وأمه رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي أوائل أيام الحياة في المدينة نقره الديك في وجهه قرب عينه، وأخذ مكان نقر الديك يتسع حتى مات في السنة الرابعة للهجرة، وكان عمره ست سنوات.

عبد الله الأصغر: أمه فاختة بنت غزوان.

عمرو: وأمه أم عمرو بنت جندب، وقد روى عن أبيه وعن أسامة بن زيد، وروى عنه علي بن الحسين وسعيد بن المسيب وأبو الزناد، وهو قليل الحديث، وتزوج رملة بنت معاوية بن أبي سفيان، توفي سنة ثمانين للهجرة.

خالد: وأمه أم عمرو بنت جندب. أبان: وأمه أم عمرو بنت جندب كان إمامًا في الفقه يكنى أبا سعيد، تولى إمرة المدينة سبع سنين في عهد الملك بن مروان، سمع أباه وزيد بن ثابت، له أحاديث قليلة.

عمر: وأمه أم عمرو بنت جندب.

 الوليد: وأمه فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس بن المغيرة المخزومية.

سعيد: وأمه فاطمة بنت الوليد المخزومية، تولى أمر خراسان عام ستة وخمسين أيام معاوية بن أبي سفيان.

عبد الملك: وأمه أم البنين بنت عينية بن حصن، ومات صغيرًا.

 وأمَّا بناته فهن سبع من خمس نساء، منهن: مريم: وأمها أم عمرو بنت جندب، وأم سعيد: وأمها فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس المخزومية، وعائشة: وأمها رملة بنت شيبة بن ربيعة، ومريم: وأمها نائلة بنت الفرافصة، وأم البنين: وأمها أم ولد

إنجازاته لخدمة الإسلام والمسلمين:

سطر رضي الله عنه العديد من الإنجازات خلال فترة خلافته وإدارته للدولة الإسلامية،والتي بقيت آثارها حتى يومنا هذا نستعرض منها ما يلي:

-  في مجال القضاء: كان ينظر في الخصومات بنفسه، ويستشير الصحابة رضوان الله عليهم فيما يحكم به، ومن مآثره اتخاذه دارا للقضاء.

- أقر الولاة الذين قد تم تعيينهم من قِبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ولاياتهم عاماً كاملاً، بعد ذلك أبقى البعض وعزل آخرين: وعمل على التعيين في هذه الأمصار حسب الحاجة وذلك بعد الأخذ بمشورة الصحابة رضوان الله عليهم.

 - قام بضم بعض الولايات إلى بعضها لما يراه في مصلحة المسلمين، فقد ضم البحرين إلى البصرة، وضم بعض ولايات الشام إلى بعضها.و كان دائم النصح لولاته بالعدل والرحمة وإعطاء حقوقاللمسلمين ومطالبتهم بما عليهم من واجبات.

- في الشؤون المالية: لم يغير من سياسة عمر بن الخطاب رضي الله عنه المالية، وكان عهده عهد رخاء على المسلمين، من خلال الأسس العامة التالية لسياسته المالية: تطبيق سياسة مالية عامة إسلامية/ عدم إخلال الجباية بالرعاية./ أخذ ما على المسلمين بالحق لبيت مال المسلمين./ إعطاء المسلمين ما لهم من بيت مال المسلمين./ أخذ ما على أهل الذمة لبيت مال المسلمين بالحق وإعطاؤهم ما لهم وعدم ظلمهم./ تخلق عمال الخراج بالأمانة والوفاء./ تفادي أية انحرافات مالية يسفر عنها تكامل النعم لدى العامة. وكل هذه السياسات تُدرس اليوم في أرقى جامعات العالم، مما يدل على حنكة عثمان بن عفان رضي الله عنه، ودرايته بالأمور السياسية والاقتصادية بالفطرة رضي الله عنه وأرضاه...