حسنى مبارك فى سطور ( 1/4)

من الصعب أن تلخص حياة شخص قد امتدت لأكثر من 90 عام ثلثها كان على رأس الحكم فى مصر، وجزء كبير من حياته قبلها كان من كبار قادة القوات المسلحة فنائبا لرئيس الجمهورية، وسيتلاحظ للمتابع أن شهر فبراير مؤثر جدا فى حياته ففيه تنحى عن الحكم، وفيه توفى وفيه ذكريات مؤلمة فى حكمه مثل إنتفاضة الأمن المركزى وحادث قطار الصعيد وحادث العبارة السلام وفى آخر أيام حكمه موقعة الجمل الشهيرة، ولأنها سيرة طويلة فقد وضعتها فى سطور وعلى عدد أربع حلقات، فإلى المقال....

حسنى مبارك فى سطور ( 1/4)

حسنى مبارك فى سطور ( 1/4)

الحلقة الأولى:

  • ولد محمد حسنى السيد مبارك فى 4 مايو عام 1928 فى بلدة كفر المصيلحة بمحافظة المنوفية.
  • بعد إنتهاء المرحلة الثانوية، إلتحق بالكلية الحربية وتخرج منها عام 1948 بعد حصوله على بكالوريوس العلوم العسكرية.
  • فى عام 1950، يحصل مبارك على بكالوريوس العلوم الجوية من كلية سلاح الطيران.
  • فى عام 1964، يتم تعيين مبارك قائدا لإحدى القواعد الجوية بالقاهرة وكان وقتها أصغر طيار يقود قاعدة جوية فى مصر.
  • بعد هزيمة يونيو 1967 ( النكسة)، يتم تعيين مبارك مديرا للكلية الجوية وبعدها تم تعيينه رئيسا لأركان القوات الجوية.
  • فى عام 1972، يتم تعيين مبارك قائدا للقوات الجوية ونائبا لوزير الدفاع.
  • بعد حرب أكتوبر 1973 ، يتم ترقية مبارك إلى رتبة فريق.
  • فى إبريل 1975، يقوم الرئيس أنور السادات بتعيينه فى منصب نائب رئيس الجمهورية.
  • فى عام 1978، يصبح مبارك بجانب منصبه نائب رئيس الحزب الوطنى الديموقراطى.
  • كان مشاركا فى إتفاقية كامب دافيد عام 1978 .
  • فى سبتمبر 1981، تحدث قرارات إعتقال شملت مختلف أطياف السياسة فى مصر وقتئذ .
  • فى 6 أكتوبر 1981 يتم إغتيال الرئيس أنور السادات فى حادث المنصة أثناء العرض العسكرى.
  • فى إستفتاء رئاسى تم فى 13 أكتوبر 1981، بنسبة مشاركة قيل أنها تخطت 80% تمت مبايعة مبارك كرئيس للجمهورية بنسبة تزيد عن 99% قالوا نعم وذلك على حسب الإشارات الحكومية!!!
  • فى 14 أكتوبر 1981، يؤدى الرئيس مبارك اليمين الدستورية فى مجلس الشعب كرئيس للبلاد كرابع رئيس يحكم البلاد منذ عام 1952 ( محمد نجيب/ جمال عبد الناصر / انور السادات)
  • بدأ حكمه بتعاطف شعبى عقب حادث المنصة، و رضا من جماهير الشعب بإعتباره كان أحد أبطال حرب أكتوبر، وورث عن سلفه مقاطعة عربية عقب إتفاقية كامب دافيد وإقتصاد فيه معاناة وكانت سياسته التى بدأ بها تقوم على الحفاظ على الإستقرار، وكان مقتنع بشدة بما كان يذكره سلفه السادات بأن 99% من أوراق اللعبة السياسية فى يد الأمريكان.
  • لتهدئة الإحتقان الداخلى عقب إغتيال السادات، قام بالإفراج فور توليه الرئاسة عن معتقلى سبتمبر 1981.
  • كان يردد دائما أن الرئاسة هى التى نادته فى موقف عصيب عقب إغتيال السادات وأنه لم يسع لها وأنه زاهد فى المنصب ولن يأخذ أكثر من دورتين ( الدورة مدتها 6 سنوات) واشتهرت له عبارة فى ذلك الوقت وهى ( الكفن ليس له جيوب) وعلى حد هذا القول فقد كان من المفترض ألا يظل فى الحكم بعد عام 1993.
  • خارجيا، سعى لإستعادة العلاقات العربية والحفاظ على علاقة قوية مع البيت الأبيض الأمريكى وقام بتطمينهم بإستمراره على نهج المطالبة بالسلام مع إسرائيل.
  • يتولى مبارك أيضا رئاسة الحزب الوطنى الديموقراطى.
  • فى 25 إبريل 1982، يتم رفع العلم المصرى على سيناء، وترك قضية طابا المتنازع عليها للتحكيم الدولى.
  • قام بتضييق الخناق على الجماعة الإسلامية حتى لا تحدث أية فتن مثلما كان الحال فى الأعوام الأخيرة من حكم السادات، وبزعم ضرورة الحفاظ على الأمن الداخلى من الإرهاب، قام بفرض حالة الطوارئ على البلاد والتى استمرت حتى تنحيه عن الحكم فى 11 فبراير 2011.
  • كان وبدعم أمريكى وسعودى، يدفع فى إتجاه خروج الراغبين فى الجهاد ضد الإتحاد السوفيتى فى أفغانستان، وكان يهدف بذلك إلى إشغالهم عن مصر وخروجهم خارجها مما قد يساهم فى الإستقرار الداخلى.
  • فى 1984، تتحالف جماعة الأخوان مع حزب الوفد فى إنتخابات مجلس الشعب، وكذلك يتحالف حزب العمل مع جماعة الإخوان فى إنتخابات 1987، لتنجح نسبة لا بأس بها من هذه التيارات السياسية وتؤلف داخل المجلس معارضة لا بأس بها تم إعتبارها من قبل المحللين وقتئذ بمثابة منفذ صغير من الحرية السياسية مقبول نوعا ما، ولكن فى كلتى المرتين 1984، 1987 يتم حل البرلمان بواسطة المحكمة الدستورية دون إستكماله الدورة التشريعية ( خمس سنوات).
  • فى أولمبياد لوس أنجلوس1984 ،  أحرز بطل الجودو محمد على رشوان الميدالية الفضية ، مكتسبا احترام العالم عندما تعمد الخسارة أمام الياباني «ياسوهيرو ياماشيتا» بطل العالم الذي كان مصاباً في المباراة النهائية لهذه البطولة ورفض أن يستغل إصابته وفضل أن يخسر الذهبية بشرف عن أن يفوز بالمركز الأول بالخسة ، وهى آخر ميدالية أولمبية تحصل عليها مصر إذ لم تحصل على ميداليات فى دورات سول 1988، برشلونة 1992، اطلانطا 1996، سيدنى 2000.
  • في 5 أكتوبر عام 1985م، يقوم المجند سليمان خاطر بقتل وإصابة سبعة إسرائيليين تسللوا إلى نقطة حراسته، حيث كان أحد عناصر قوات الأمن المركزي المصري أثناء مدة تجنيده على الحدود المصرية مع إسرائيل، وتعرض لاحقاً لمحاكمة عسكرية والتي حكمت عليه بالأشغال المؤبدة، وفي يناير عام 1987 يتم العثور عليه مشنوقاً في زنزانته في ظروف غامضة وبشكل طرح الكثير من التساؤلات والشكوك.
  • يأتى عام 1986، وهو من أسوأ أعوام رئاسة مبارك والذى كاد فيه أن يفقد منصبه، إذ ان التدهور الإقتصادى دفعه لتغيير حكومة على لطفى رغم أنها لم تمكث سوى أقل من عام، وحدث فى فبراير من ذلك العام إنتفاضة الأمن المركزى والتى تسببت فى أعمال عنف وتخريب فى أكثر من محافظة والتى كانت تنذر بأن البلاد على حافة الإنهيار الأمنى، مما اضطر مبارك إلى الطلب من وزير دفاعه ( المشير أبو غزالة) بإنزال القوات المسلحة لإنهاء حالة الإنفلات الأمنى ونجح بالفعل فى ذلك، وبسبب ذلك الموقف ازدادت شعبية أبو غزالة داخليا وفى صفوف الجيش وهو الأمر الذى لم يكن يرغب فيه مبارك.
  • يفوز المنتخب القومى المصرى فى 1986 بكأس الأمم الأفريقية للمرة الثالثة فى تاريخه وهى البطولة الكروية الأولى فى عهد مبارك. ( المرتين الأولى والثانية كانتا أعوام 1957 و1959)
  •  فى 27 سبتمبر 1987، يتم الإفتتاح الرسمى لمترو أنفاق القاهرة وهو المشروع التنموى الأهم فى فترة حكم مبارك لمساهمته الحقيقية فى تخفيف الإختناق المرورى بالقاهرة.
  • فى 5 أكتوبر 1987، يتم الإستفتاء الثانى فى عهد مبارك لست سنوات أخرى وتزعم الإحصائيات الرسمية أن 88% ممن لهم حق الإستفتاء قد شاركوا وأن حوالى 97% منهم قالوا نعم لإعادة مبايعته.
  • وفي عام 1987 عقدت قمة عمان وخرجت بعده قرارات كان أهمها إنهاء المقاطعة مع مصر وإعادة العلاقات الدبلوماسية من جديد، من منطلق أن الجامعة تضم كل ما هو عربي.
  • فى 8 ديسمبر 1987، بدء الإنتفاضة الفلسطينية الأولى أو إنتفاضة الحجارة والتى تمت تسميتها بذلك بسبب أن الحجارة كانت أداة الهجوم والدفاع التي استخدمها المقاومون ضد عناصر الجيش الإسرائيلي، كما عُرف الصغار من رماة الحجارة بأطفال الحجارة. والانتفاضة شكل من أشكال الاحتجاج العفوي الشعبي الفلسطيني على الوضع العام المزري بالمخيمات وعلى انتشار البطالة وإهانة الشعور القومي والقمع اليومي الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.
  • فى أكتوبر 1988، يفوز الكاتب والروائى نجيب محفوظ بجائزة نوبل للأداب وتكرمه رئاسة الجمهورية وتمنحه قلادة النيل.
  • وفي 2 يونيو 1989، تم رفع علم مصر على مقر الجامعة العربية في تونس، وفي مارس عام 1990، عاد المقر إلى القاهرة بعقد مؤتمر الدار البيضاء الطارئ، وأصبح عصمت عبدالمجيد أمينا عاما لجامعة الدول العربية، وسط تطورات إقليمية وعربية ودولية بارزة.
  • شهدت نهاية حقبة السبعينات وحقبة الثمانينات، تنامى وجود شركات توظيف الأموال ( الريان/ السعد/  الشريف وغيرهم) والتى كانت تقدم فائدة على الودائع تفوق البنوك المصرية ، ومع تنامى نفوذهم، بدأت الدولة استهدافها، فأصدرت القانون رقم 146 لسنة 1988، في شأن تنظيم عمل شركات تلقى الأموال، وقد وضع القانون ضوابط لإنشاء شركات تلقى الأموال، وألزم القانون الشركات القائمة وقت صدوره بتقديم قوائم مالية معتمدة من مراقب الحسابات، وإشراف الهيئة العامة لسوق المال على أعمالها، خلال ثلاثة أشهر من صدوره، لم تستطع الشركات استيفاء الالتزامات التي حددها القانون الجديد، إذ كانت تُدار بأسلوب فردي غير مؤسسي، وغير رسمي في أحيان كثيرة، وبالتالي لم تتمكن من تقديم الميزانيات، لعدم وجود أصول وأنشطة حقيقية في أغلب الأحيان، و على إثر ذلك قامت الهيئة العامة لسوق المال بإحالة تلك الشركات للنيابة العامة والمُدعي العام الإشتراكي، ومع نهاية عام 1989 فُتح ملف أحمد الريان وبدأت الحكومة محاصرة جميع أصحاب هذه الشركات تباعًا وعلى رأسهم أشرف السعد وعبد اللطيف الشريف صاحب مجموعة الشريف للأعمال.
  • فى فبراير 1989، يتم إستحداث مجلس التعاون العربى ، وهو حلف عربي تم تأسيسه في العاصمة العراقية بغداد في 16 فبراير 1989 بعد انتهاء حرب الخليج الأولى (بين العراق وإيران) ليجمع كلاً من جمهورية العراق (صدام حسين) والمملكة الأردنية الهاشمية ( الملك حسين بن طلال) واليمن الشمالي ( على عبد الله صالح) وجمهورية مصر العربية (مبارك)، وقد تم تأسيس هذا الحلف بعد تأسيس مجلس التعاون الخليجي الذي يجمع ست دول عربية مطلة على الخليج العربي عدا العراق، وكان مخططًا لمجلس التعاون العربي أن يقوم بدور ريادي في المنطقة لولا الحروب التي أتت عليها، حيث كانت الرغبة في توثيق عرى التعاون والتكامل الاقتصادي فيما بين أعضائها.
  • في 29 سبتمبر 1988 تم الإعلان عن حكم هيئة التحكيم في جنيف بسويسرا في النزاع حول طابا، وجاء الحكم في صالح مصر مؤكداً أن طابا مصرية.
  • في يوم الأربعاء 21 ديسمبر 1988 انفجرت الطائرة البوينغ 747، التابعة لشركة بان أمريكان أثناء تحليقها فوق قرية لوكربي، الواقعة في مدينة دمفريز وغالواي الاسكتلندية غربي إنجلترا وهو الحادث المشهور ب( طائرة لوكيربى)، وقد نجم عن الحادث مقتل 259 شخصاً هم جميع من كان على متن الطائرة و11 شخصاً من سكان القرية حيث وقعت، وقد أشارت أصابع الإتهام إلى تورط نظام القذافى فى ذلك الحادث وأنه حادث إرهابى وبسبب ذلك تم إقرار عقوبات على ليبيا أبرزها حظر الطيران وبخاصة أن ليبيا ظلت لمدة طويلة من السنوات ترفض تسليم مواطنيها المتورطين لمحاكمتهما دوليا.
  • وفي 19 مارس 1989 كان الاحتفال التاريخي برفع علم مصر معلناً السيادة على طابا وإثبات حق مصر في أرضها.
  • فى 15 إبريل 1989 ، يتم إعفاء المشير أبو غزالة من منصبه كوزير للدفاع ويتم إختراع وظيفة له بلا منصب رسمى ألا وهى مساعد رئيس الجمهورية ، ويتم تعيين اللواء يوسف صبرى أبو طالب ( شارك فى حرب أكتوبر) كوزير للدفاع.
  • فى 7 نوفمبر 1989 وعلى استاد القاهرة الدولي الممتلئ عن آخره، استضافت مصر منتخب الجزائر لتحديد المتأهل إلى نهائيات كأس العالم  1990 ،  وفاز الفراعنة 1-0 بهدف اللاعب حسام حسن وتأهل للمرة الثانية بعد غيابه عن النهائيات منذ نسخة 1934 وتقدم مصر رغم خروجها من الدور الأول لبطولة كأس العالم 90 فى إيطاليا أداءا مشرفا حاز إعجاب العالم بتعادل مثير مع هولندا ( بطلة أوروبا وقتئذ) وتعادل مع أيرلندا وهزيمة بصعوبة من إنجلترا، ويعتبر إنجاز الوصول لكأس العالم لكرة القدم ثانى الإنجازات الكروية فى عهد مبارك.
  • فى 2 أغسطس 1990، يقوم الرئيس العراقى صدام حسين بالأمر بإجتياح وغزو دولة الكويت بمزاعم من جهة العراق بأن الكويت يعتدى على حقول بترول تقع فى الأراضى العراقية ليكون ذلك الحادث سببا فى إنشقاق الدول العربية وليكون كذلك بمثابة قبلة الحياة لحكم مبارك إذ أنه نجح فى إستثمار ذلك الغزو بأن أظهر أهمية مصر كقوة عسكرية ولوقوفه فى جانب دولة الكويت، نجح مبارك فى تعميق الأواصر المصرية مع كافة دولة الخليج وهو الأمر الذى ترتب عليه فيما بعد وبعد تحرير الكويت ( فى فبراير 1991) بفضل المساعدة العسكرية المصرية الهائلة أن يتم إسقاط ديون كثيرة على مصر ( سواء ديون لأمريكا أو لدول الخليج)  وهو الأمر الذى ساهم بالفعل فى إنتعاش الإقتصاد المصرى - الذى كان على حافة الهاوية-  وبالتالى ساعد فى مزيد من الإستقرار  لحكم مبارك.
  • فى 12 أكتوبر 1990، يتم إغتيال رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب ليخلفه الدكتور أحمد فتحى سرور الذى ظل رئيسا لمجلس الشعب حتى يناير 2011.
  • فى 20 مايو 1991، يقوم بتعيين اللواء محمد حسين طنطاوى وزيرا للدفاع مع ترقيته لرتبة الفريق ثم فى شهر يوليو تتم ترقيته لرتبة فريق أول.
  • الحلقة الثانية اضغط هنا
  • يتبع