ثابت البطل ( الثابت على المبادئ والبطل فى المواجهات)

فى 14 من فبراير 2021، جاءت الذكرى السادسة عشر لوفاة واحد من أخلص وأنجح رجال النادى الأهلى، والذى كان له من اسمه نصيب فهو ( الثابت) على المبادئ و( البطل) فى المواجهات، كان لا يخشى مواجهة كل إساءة للنادى الأهلى ويعتبرها كأنما تمس نفسه أو أحد أفراد أسرته، وضرب أروع الأمثلة فى الحفاظ على مبادئ وثوابت وقيم النادى الأهلى ولا عجب فى ذلك فقد استوعبها جيدا وهو لاعب وعندما جاءته الفرصة كمسئول ومدير للكرة طبقها دون هوى....إنه ثابت البطل.....

ثابت البطل ( الثابت على المبادئ والبطل فى المواجهات)

ثابت البطل ( الثابت على المبادئ والبطل فى المواجهات)

فى ذكرى وفاة الكابتن ثابت البطل رحمه الله...

عاش ثابت .. ومات بطل ..

ولد ثابت البطل فى 16 سبتمبر 1953م ، في مدينة الحوامدية ، واقترن اسمه بكثير من الإنجازات كحارس مرمى ومديرا للكرة للنادى الأهلى المصرى بعد اعتزاله عام 1991م ..

من أشهر انجازاته مساهمته مع المنتخب المصري لكرة القدم في الفوز ببطولة كأس الأمم الأفريقية عام 1986م  فى القاهرة ، والفوز مع ناديه الأهلي المصرى الذى قضى داخل ربوعه 17 موسم فى مركز حراسة المرمى وتوج معه بعدد كبير من بطولات الدوري والكأس وبطولات إفريقيا، وكذلك فقد كان ضمن قائمة منتخب مصر المشارك فى كأس العالم 1990م ، في إيطاليا .. إلا أنه لم يلعب في أية مباراة ..

16 عاماً قد مرت على رحيل ثابت البطل حارس الأهلى الأسبق إذ أنه توفى فى يوم 14 فبراير من 2005م ، بعد صراع مع مرض سرطان البنكرياس...

ويٌعد ثابت البطل من أهم الحراس فى تاريخ القلعة الحمراء نظرا للبطولات والألقاب التى حققها مع الفريق خلال رحلته كلاعب أو فى المناصب التى تقلدها بعد الإعتزال مدربا أو مديرا للكرة، فقد حقق ثابت البطل خلال مسيرته كلاعب فقط 25 لقبا  ( 11 بطولة دورى عام ، و7 ألقاب كأس مصر ، ولقبين كأس أفريقيا للأندية أبطال الدورى ، بالإضافة إلى 3 ألقاب كأس أفريقيا لأبطال الكؤوس ، فضلاً عن لقب أفرو آسيوى ولقب كأس الاتحاد التنشيطى)، أما البطولات التى شارك فيها كمدير للكرة فهى كثيرة وهو من المساهمين الرئيسين فى سباعية فوز الأهلى بدرع الدورى العام المصرى منذ عام 1993 وحتى عام 2000 وهى فترة كان الأهلى هو المسيطر فيها على زعامة الكرة المصرية....

وعندما يتم ذكر أسماء مدراء الكرة الناجحين فى النادى الأهلى، فهو واحد منهم بجوار أسماء أخرى مثل حسن حمدى، وطارق سليم وحاليا سيد عبد الحفيظ....

وسيطر ثابت البطل على مساحة كبيرة فى قلوب جماهير الأهلى نظرا للمواقف التى قام بها داخل المستطيل الأخضر أو خارجه ، حتى اللحظات الأخيرة من حياته التى قضاها فى خدمة القلعة الحمراء ..

ساعاته الأخيرة والإصرار على العمل حتى آخر نفس:

كشف وائل رياض شيتوس ( المدرب المساعد للمنتخب الأوليمبى ونجم الأهلى الأسبق) ، كواليس الساعات الأخيرة فى حياة ثابت البطل نجم القلعة الحمراء الراحل ، وكتب شيتوس -  الذى يرتبط بعلاقة نسب مع الراحل ثابت البطل -  تفاصيل الساعات الأخيرة فى حياة حماه عبر صفحته الشخصية على فيس بوك فى وقت سابق قائلا ..

" قبل ما يتوفى كابتن ثابت البطل كان عندنا ماتش مع الزمالك وكنا فى معسكر قبل المباراة بثلاثة أيام فى 6 أكتوبر ودار الحوار ده بين جوزيه وثابت ..

جوزيه :

خليك فى الفندق يا ثابت... الدنيا برد جداً عليك وأنت تعبان ..

ثابت :

لأ أنا لازم أبقى موجود مع الفريق أثناء التمرين ..

جوزيه :

مينفعش الدنيا هنا مفتوحة والهوا شديد عليك ..

ثابت :

طيب خلاص هتفرج على التمرين من الأوتوبيس ..

وبالفعل، صعد كابتن ثابت إلى الأتوبيس كى يتابع تمرين الفريق ورفض المغادرة إلى الفندق أما يوم المباراة ، فقد طلب منه مانويل جوزيه أن يلزم منزله ليتابع المباراة من التليفزيون، لكنه أجابه: " لأ دى مباراة مينفعش أبقى مش موجود..." وظل جوزيه يلح عليه بأن ذلك مرهق جدا له ولكنه أجاب: " ده أنا لو مشيت هتعب أكتر...."

وجلس ثابت البطل ملتفا ببطانية على الدكة وشارك الفريق انتصاره على الزمالك ، وكم أسعده نجوم الأهلى وقتئذ بفوز سهل وجميل ومستحق على نادى الزمالك ليتسابق اللاعبون بتهنئته كلما أحرزوا هدفا، وكأن الله أراد له أن يعيش آخر ساعاته فى الحياة سعيدا بأن يرى ثمرة حفاظه على مبادئ الأهلى وحفاظه على القيم وكأنه كان فى آخر لحظات حياته يقدم درساً جديدا آخر فى الإخلاص والعطاء حتى آخر نفس....

إشتد عليه المرض بعد المباراة بقليل وحدثت الوفاة ، توفى ثابت البطل في فجر الإثنين 14 فبراير 2005م ، فى القاهرة متأثراً بمرض سرطان البنكرياس ..

رحمه الله وغفر له ...