النقشبندى( رائد الإنشاد الدينى)

فى هذا الشهر (فبراير) ، تأتى ذكرى رحيل الشيخ سيد محمد النقشبندى (1920- 14 فبراير 1976) وهو الذى ما تزال الإذاعات المصرية والعربية تصدح بأنشودته الدينية ( مولاى..إنى ببابك ...) والتى عند إذاعتها قبيل الإفطار فى رمضان من كل عام تبعث فى الأجواء عبقا روحانيا، و الإنشاد الدينى هو ما يمكن تسميته بالإبتهال أو الدعاء فى صورة قد تجذب الآخر وقد تساهم فى إيقاظ مكامن التضرع إلى الله فى داخله، والفنان عبد الحليم حافظ ذاته له مساهمة فى ذلك بأنشودته (يارب)، والنقشبندى هو بحق رائد مدرسة الإنشاد الدينى، فإلى المقال.....

النقشبندى( رائد الإنشاد الدينى)
الشيخ سيد محمد النقشبندى

النقشبندى( رائد الإنشاد الدينى)

ولد النقشبندى فى حارة الشقيقة بقرية دميرة إحدى قرى محافظة الدقهلية، في مصر عام 1920م. لم يمكث فى (دميرة) طويلاً، حيث انتقلت أسرته إلى مدينة طهطا فى جنوب الصعيد ولم يكن قد تجاوز العاشرة من عمره. في طهطا حفظ القرآن الكريم علي يد الشيخ أحمد خليل قبل أن يستكمل عامه الثامن وتعلم الإنشاد الدينى في حلقات الذكر بين مريدى الطريقة النقشبندية. جد الشيخ سيد هو محمد بهاء الدين النقشبندي الذي قد نزح من بخارة بولاية أذربيجان إلى مصر للالتحاق بالأزهر الشريف، ووالده أحد علماء الدين ومشايخ الطريقة النقشبندية الصوفية. كان يتردد علي مولد أبو الحجاج الاقصري وعبد الرحيم القناوي وجلال الدين السيوطي، وحفظ أشعار البوصيرى وابن الفارض.

في عام 1955، استقر في مدينة طنطا وذاعت شهرته في محافظات مصر و الدول العربية، وسافر بعد ذلك الي حلب وحماه ودمشق لإحياء الليالى الدينية ، كما زار أبوظبي والأردن وإيران واليمن وإندونسيا والمغرب العربي ودول الخليج ومعظم الدول الأفريقية والآسيوية، وأدى فريضة الحج خمس مرات خلال زيارته للسعودية.

مع الرئيس أنور السادات

في عام 1966، كان الشيخ سيد النقشبندي بمسجد الإمام الحسين بالقاهرة والتقي مصادفة بالإذاعي أحمد فراج فسجل معه بعض التسجيلات لبرنامج فى رحاب الله ثم سجل العديد من الأدعية الدينية لبرنامج "دعاء" الذي كان يذاع يوميا عقب آذان المغرب، كما اشترك في حلقات البرنامج التليفزيونى (فى نور الأسماء الحسنى) وسجل برنامج ( الباحث عن الحقيقة ) والذي يحكي قصة الصحابي الجليل سلمان الفارسى، هذا بالإضافة الي مجموعة من الإبتهالات الدينية التى لحنها له كبار الملحنين مثل: محمود الشريف وسيد مكاوى وبليغ حمدى وأحمد صدقى وحلمى أمين.

مع الشيخ عبد الباسط عبد الصمد

مع أسرته

وصف الدكتور مصطفى محمود فى برنامجه ( العلم والإيمان) الشيخ سيد النقشبندي بقوله (أنه مثل النور الكريم الفريد الذى لم يصل إليه أحد) وأجمع خبراء الأصوات على أن صوت الشيخ الجليل من أعذب الأصوات التى قدمت الدعاء الدينى، فصوته مكون من ثمانى طبقات، وكان يقول الجواب وجواب الجواب وجواب جواب الجواب، وصوته يتأرجح ما بين الميترو سوبرانو والسبرانو. دخل الشيخ الإذاعة العام 1967م، وترك للإذاعة ثروة من الأناشيد والابتهالات، إلى جانب بعض التلاوات القرآنية، وتوفى – رحمه الله-  إثر نوبة قلبية فى 14 فبراير 1976......

كلمات الانشودة :

مولاي اني ببابك قد بسطت يدي

من لي الوذ به الاك يا سندي مولاي يا مولاي مولاي يا مولاي مولاي اني ببابك قد بسطت يدي من لي الوذ به الاك يا سندي

مولاي يا مولاي مولاي اني ببابك ماولاي اني ببابك ماولاي اني ببابك اقوم بالليل والاسحار ساجية ادعو وهمس دعائي ادعو وهمس دعائي بالدموع ندي بنور وجهك اني عائد وجل ومن يعذ بك لن يشقى الى الابد مهما لقيت من الدنيا و عارضها

فانت لى شغل عما يرى جسدي تحلو مرارة عيش في رضاك تحلو مرارة عيش في رضاك تحلو مرارة في رضاك و ما اطيق سخطا على عيش من الرغد من لي سواك و من سواك ومن سواك يرى قلبي ويسمعه

كل الخلائق ظل في يد الصمد ادعوك يا رب ادعوك يا ربي فاغفر زلتي كرما و اجعل شفيع دعائي حسن مرتقبي و انظر لحالي و انظر لحالي في خوف في طمع هل يرحم العبد الله من أحد قد بسطت يدي من لي الوذ به الاك يا سندي مولااى

فيديو لأنشودته الخالدة بإذن الله ( مولاى....إنى ببابك):