الخلفية التاريخية لعقدة أوديب

فى تلك المقالة سنستعرض أحد العقد النفسية التى تم إستنباطها كنتاج لقصص تاريخية من الحياة وهى عقدة أوديب وسنستعرضها من حيث المفهوم والخلفية التاريخية.

الخلفية التاريخية لعقدة أوديب

الخلفية التاريخية لعقدة أوديب

فى تلك المقالة سنستعرض أحد العقد النفسية التى تم إستنباطها كنتاج لقصص تاريخية من الحياة وهى عقدة أوديب وسنستعرضها من حيث المفهوم والخلفية التاريخية.

عقدة أوديب:

والتي استخدمها "فرويد" وأنصاره من مدرسة التحليل النفسي لتفسير معظم الاضطرابات النفسية والتى تحدث نتيجة ميل الطفل ( الذكر فى حالة عقدة أوديب ) إلى الأم بصورة تخرج عن المفترض فى العلاقة بين الأم وطفلها إذ يظهرتصرفات تشى برغبته فى حيازة والدته واحتكارها للدرجة التى تجعله يغير من تواجد والده ويتمنى غيابه للبقاء وحده معها ومما يؤسف له أن ذلك الإضطراب النفسى قد ينتهى بالمأساة عندما تغيب القيم الدينية فتؤدى إلى زنا المحارم فى النهاية، أما إذا تم إحتوائها فقد تولد لدى الطفل رغبة دفينة لديه دائما فى الزواج بمن تشبه والدته وبخاصة فيما يتعلق بالسن إذ قد يجد أنه لن يستطيع التعايش إلا مع من تشبه والدته.

الأساس التاريخى لعقدة أوديب:

أسطورة يونانية أفادت بأنه توجد نبوءة بأن الملكة ستلد طفلا يقتل أبيه ثم يتزوج من أمه وكنتيجة لتلك النبوءة رغبت الملكة "جوكاست" فى قتل الطفل ولأنها لا تستطيع بيدها ذلك فعهدت بالمهمة إلى خادمها الذى ترك الطفل فى الغابة ولم يقتله.

فى الغابة تورمت قدما الطفل نتيجة جرح (ونلاحظ أن اسم أوديب هنا في اليونانية يعني القدم المنتفخة وهو هنا مُستوحى من منظر قدم الطفل.) وهنا  تشاء الصدفة أن يمر راعى وزوجته , فيتألمان بشدة على منظر الطفل وهو معلَق على الشجرة, فيقرران وضعه في عُهدة ملك الكورنيت بوليب ليقوم هذا الأخير بتربيته.

يقبل الملك رعاية الطفل مبتدءاً بإعطائه اسمه ( أوديب) ويكبر الطفل ويصبح شابا كبر ليقرر الذهاب إلى المدينة التي لا يعلم أنه أصلاً أُبُعد عنها في طفولته, وهناك يلتقي برجل كهل يمنعه من الدخول, وبعد قتال عنيف يصرع أوديب الرجل الكهل , الذي لم يكن في الواقع سوى والده الملك الحقيقى. تابع أوديب السير باتجاه المدينة , ليلتقي بمدخل المدينة بامرأة تدعى سيفنيكس (مهمتها حماية المدينة عن طريق الألغاز التي كانت تطرحها على كل من يريد الدخول, فأى أحد لا يستطيع حل أى من ألغازها كان مصيره الموت وكان أوديب هو الرجل الأول الذي استطاع حل لغز السيدة سيفينكس. لقد استطاع أوديب الرد بسرعة متناهية على لغزها مما أهله لدخول المدينة, وهنا تبدأ الحكاية بأن أوديب دخل المدينة كالأبطال أو لنقل كالفرسان الأشاوس بفضل ذكائه. علم كل أهل المدينة بقصة أوديب وذكائه, وهنا كانت الفرصة سانحة ليُعرض عليه تولى منصب الملك , الذي كان قد قتل على يده هو , وبالفعل وكما هو متوقع, يوافق أوديب على إستلام زمام الأمور, ويُقلد منصبه كملك ليتزوج الملكة التي هى أصلاً أمه , ولكن كلا الاثنين كان يجهل العلاقة البيولوجية التى تربط كل منهما بالآخر.

انتشر الطاعون فجأة في المدينة وفتك بالناس ,وهنا كعادتهم لجأووا إلى الوسيط الروحي " أوراكل", ليفسر لهم سبب الوباء, ليخبر أهل المدينة بوجود شخص ما بينهم كان قد قتل أبيه , وتزوج أمه وكان الطاعون بمثابة عقاب من الإلهة على ارتكاب هذا الشخص لزنا المحارم .

لم يحتاج أوديب إلى السيدة سيفنيكس ولا إلى سواها ليعلم أنه المقصود , وليتذَكر بالمقابل الرجل الكهل الذى كان قد قتله على مشارف المدينة , وما كان من أوديب حينها إلا أنه قد قام يعاقب نفسه فيفقأ عينه . من جانبها فقد قامت الملكة " جوكاست" بشنق نفسها لتعاقب نفسها على إثمها.

هنا تنتهى تلك الأسطورة التى استنبط منها علماء النفس مرض نفسى للأسف قد تكون نتيجته ما يتزلزل له عرش الرحمن.