الحقيقة حول أنف أبو الهول

بالرغم من أن نابليون بونابرت قد جاء إلى مصر غازيا على رأس حملته الشهيرة فى عام 1798، و أنه أثناء فترة إحتلاله لمصر قد ارتكب ضد المصريين عددا من الجرائم الإنسانية والتى تظل جرائم حتى لو اقترن ذلك الإحتلال بإكتشافات علمية وحضارية ساهمت فى فهم التاريخ المصرى القديم إلا أنه قد اقترنت بحملته شائعة ومن المرجح أنها شائعة ألا وهى أنه تسبب فى تحطيم أنف أبو الهول بمدافعه إبان محاولته دخول مصر لتكشف كتابات سابقة على ذلك الإحتلال بأن أنف أبو الهول قد تحطم قبل مجئ الحملة الفرنسية بزمن، و قد يكون سبب تلك الشائعات هو إهتمام الحملة الفرنسية بآثار مصر والتعامل معها ولكراهية المصريين لهم فألصقوا بهم تلك الشائعة ، فإلى المقال التالى...

الحقيقة حول أنف أبو الهول

الحقيقة حول أنف أبو الهول

ما هو تمثال أبو الهول؟

أبو الهول واحد من أكبر التماثيل الحجرية في العالم و يوجد في مدينة الجيزة المصرية، ويتكون من قطعة واحدة من الحجر الجيري يبلغ طولها 73 متراً وارتفاعها 20 متراً، و تم نحت التمثال فى صخر المنطقة نفسها في عهد الأسرة الرابعة (2613-2494 ق.م.) مما يجعله الأقدم . كانت تماثيل أبي الهول المصرية القديمة تمثل الملك بجسد أسد كإشارة واضحة  لقوته.

تشير الدلائل إلى أن تمثال أبي الهول قد تم نحته في عهد الملك خفرع (حوالي عام 2525 - 2532 ق.م.) ، وهو صاحب ثاني أهرام الجيزة. يقع تمثال أبو الهول ومعبده الموجود أمامه بجوار معبد وادي خفرع مباشرة والجزء السفلي من الطريق الصاعد المؤدي إلى معبده الجنائزي والهرم. كشف التحليل الأثري الدقيق أن معبد الوادي قد انتهى قبل بدء العمل في تمثال أبو الهول ومعبده، بينما كشف تحليل ملامح وجه أبو الهول عن أوجه تشابه مذهلة مع تماثيل الملك خفرع.

هو لم يكن ظاهراً على حالته الحالية قبل عام 1905 حتى أُزيحت الرمال عنه لتكشف عن الجسم الكامل لتمثال أبو الهول الذى كان مدفونا في الصحراء، وقد تم نحت التمثال من الحجر الكلسي ومن المرجح أنه كان في الأصل مغطى بطبقة من الجص وملوناً ويبلغ طوله نحو 73,5 متر، من ضمنها 15 متراً طول رجليه الأماميتين، وعرضه 19.3 متر، وأعلى ارتفاع له عن سطح الأرض حوالي 20 متراً حتى قمة الرأس، فيما يعتقد أن أنفه المكسور كان طويلا حيث يبلغ عرضه متراً واحداً.
تقول الشائعة إن بعض الجنود في حملة نابليون بونابرت، التى وصلت مصر في العام 1798 هم الذين حطموا أنف أبو الهول في تدريب على إصابة الأهداف، ولكن أظهرت لوحات لقائد بحريّ دنماركي اسمه فريدريك لويس نوردن ( والذى تواجد تاريخيا قبل أن يولَد نابليون بفتره من الزمن) أن أبو الهول من غير أنف أساسا...

كذلك وبالعودة إلى قرون مضت، سنجد المؤرخ المصري المقريزي قد علَّق على الأنف المفقودة  لأبوالهول في القرن الـ15  وتقول  رواية المقريزي أن من خرّب أنف "أبو الهول" شخص يدعى الشيخ محمد صائم الدهر وكان فاطمياً متعصبا يعتقد أن الآثار أوثان يجب هدمها.وتابع: "  استشاط صائم الدهر غضباً من المصريين لتقديمهم قرابين للتمثال لزيادة محاصيلهم، رأي النسوة يزورونه و يتبركون به اعتقادا في قدرته علي نفعهم و قضاء حوائجهم الدنيوية ، فحاول تشويهه، وأعدم بسبب تخريبه، ولقد فقدت الأنف من وجه التمثال، التي يبلغ عرضها متراً واحدًا
وقال.. وقد قام هذا الشيخ بحملة لإزالة المنكرات والتصاوير، وعلى رأسها تمثال أبو الهول وظلّ يجتهد في تحطيمه، إلى أن اكتفى بتشويه فمه وأنفه وظل التمثال على هذه الحال إلى يومنا هذا ...
وأوضح المقريزي في كتاب المواعظ والاعتبار: "...  وفي زمننا كان شخص يعرف بالشيخ محمد صائم الدهر، من جملة صوفية الخانقاه الصلاحية الذى قام في نحو من سنة ثمانين وسبعمائة (780) بتغيير أشياء من المنكرات، وسار إلى الأهرام، وشوّه وجه أبي الهول وشعثه، فهو على ذلك إلى اليوم
وهذا الشيخ قتل سنة 781هـ ، وقيل أنه اتجه الي ابي الهول و كان غارقا في الرمال الي منتصف جسده فتسلقه بطريقة ما و اخذ يحطم أنفه اولا و لانه لم يأخذ وضعا متوازنا أثناء عمله في التحطيم فانزلقت قدماه و سقط علي الرمال و اصيب ببعض الكسور لتفشل خطته فيشيع الخبر بين النساء فيتم تفسيره علي أن أبو الهول قد أنتقم من صائم الدهر لتزداد الزيارة له أكتر من قبل وقيل انه عوقب على فعلته بأن قام السكان المحليون بضربه حتى الموت..
كذلك توجد آراء حول أن كسر الانف قد حدث بسبب عوامل الزمن والطبيعة، ولأن الانف - بحالتها الطبيعية- خارجة وبارزة عن الجسد فمن الممكن سقوطها مع الزمن وعوامل الطبيعة ....