إبراهيم الغربى ( القواد المخنث)

امتهن أقدم وأسوأ مهنة فى التاريخ، وتردى فى مستنقع الشذوذ، فجمع أقبح ما فى الإنسان، كسبه من حرام وحياته فسق وقام بالخطف والقتل؛ فماذا تبقى له من جرائم لم يرتكبها؟! يهابه فقط من وقعوا فى براثنه أو من ينتفعون بأمواله أو من هم فريسة شهواتهم الرخيصة، ولكن ماذا وجد عندما دخل السجن؟ وجد الإشمئزاز والإستنكار وعند موته لعنه الجميع واعتبروه ابليس ويستحق الرجم... إنه " إبراهيم الغربى أو القواد المخنث " ، فإلى قصته....

إبراهيم الغربى ( القواد المخنث)

إبراهيم الغربى ( القواد المخنث)

النشأة:

ولد " إبراهيم الغربى" في العام 1850 في مركز كروسكو محافظة اسوان لعائلة ذات أصل وثراء، فكان والده محمد محمود عامر شيخا لقبيلة من عربان مركز الدر وكانت والدته نعيمة سند كريمة عمدة كروسكو وكان له مكانة خاصة عند والده ففضله عن بقية اخوته وكان والده من كبار تجار الرقيق حينها حيث ان تجارة الرقيق لم تجرم في مصر حتى العام 1870 وحين بلغ إبراهيم الثامنة عشرة من عمره قرر الأب أن الوقت قد حان أن ينوب إبراهيم عنه في تلك التجارة ويحكى ان إبراهيم كان معروف بكثرة التقوى حتى قام بإحدى رحلاته الى أقاصي السودان في رحلة استغرقت حوال الستة اشهر عاد من تلك الرحلة “فاسقا” في نظر الوالد ( إذ أصبح شاذا جنسيا)  الذى قرر ان يقتله تجبنا للفضيحة، وعلم إبراهيم بخطة الوالد ففر الى كروسكو حيث تكفل قائد القوات المصرية المقيمة هناك بحمايته من والده, فعاد والده الى منزله متبرئا من ابنه إبراهيم إلى الأبد....

إمتهانه الدعارة:

وفى قرية كروسكو اقام إبراهيم اول بيت للجنس التجاري هناك ولكن سرعان ما قرر ان يترك المدينة وان يذهب الى قنا وفى قنا استغل وجود حامية عسكرية كبيرة في المنطقة ففتح بيت للجنس التجاري لخدمة جنود تلك الحماية ولكن سرعان ما قرر قائد الحامية ان بيت إبراهيم يمثل خطر على جنوده لما فيه من تشتيت لانتباه الجنود في الحامية وعمل على ابعاده خارج المدينة فقرر ان يذهب الى القاهرة.

بداية الحياة في القاهرة:

جاء الى القاهرة في العام 1890 وأقام بيتا للجنس التجاري في شارع وابور المياه بمنطقة بولاق الدكرور وذاع امره ما بين القوم، فصار اليه الناس باحثين عن إرضاء شهواتهم ولم يمض عام حتى قام إبراهيم الغربي بشراء البيت بالكامل وابتياع اثاث فاخر له وادخار 5000 الاف جنيها.

وفى العام 1896 توفى والده وترك له ما يقرب العشرة الاف جنيه وثمانية افدنة وبعقلية رجل الأعمال التي كان يتمتع بها إبراهيم الغربي قرر ان يتوسع في تجارته، فقام بتأجير بيتا كبيرا في الواسعة بباب الشعرية وعرف ذلك البيت بأنه من أفخم بيوت الجنس التجاري في مصر حينها وبالإضافة الى البيت قام بشراء حانة للرقص وليس الرقص العادي ولكن الرقص المثير للإغراء وقيل ان إبراهيم الغربي كان يفتتح العرض كل ليلة برقصة يؤديها بنفسه عرفت “برقصة البطن”.

وبحلول العام 1912 كان إبراهيم الغربي يملك حوالي 15 بيتا للجنس التجاري وعدد غير معروف من الحانات وحوالي 150 عامل وعاملة بالجنس التجاري تحت إمرته ولكن السلطات بدأت في ملاحظة نشاطه حتى قامت باعتقاله للمرة الأولى في العام 1916.

عن إبراهيم الغربى:

عرف عنه أنه لبق الحديث وشديد الذكاء، وعرف أيضا بمثليته الجنسية وحبه لإرتداء ملابس النساء، ووضع المكياج ولبس الجواهر وأساور وخلاخيل فضه وذهب وكان يصرف علي هيئته بتبذير شديد....

كتبت عنه صحيفة العالم في عددها رقم “25 الصادر بتاريخ 25 أكتوبر 1926

كان يحلى جسمه وملابسه النسائية بالمجوهرات والمصوغات. منها زوج خلخال من الدهب المرصع بالماس وقيمته ستمائة جنيه، وزوج اساور من الذهب تتدلى من كل منهما سلسلة تتكون من خمسة وأربعين جنيها انجليزي وبآخر السلسلة قطعة بخمسة جنيهات انجليزية، ويقدر ثمن السوار بثلاثمائة جنية، وزوج اساور بشكل ثعبان مرصع بالماس ثمنه ثلاثمائة جنيه”

كتب محمد يونس القاضي وصفه كما شاهد بأنه:

“ كان في سواد الأحباش،معتدل القامة،في كلامه رخاوة،وفى حركته ميوعة وكان معظم وقته يرتدى ملابس النساء،ويحلى معصميه واذنيه بالأساور والاقراط ويرتدى في رجليه خلاخيل الذهب، وكثيرا ما كان يشاهد ذاهبا الى اقسام الشرطة وهو يرتدى “الملاءة اللفة” المصنوعة من “الكريشة الدمياطي” والمشغولة “بشغل الظرافة” وهي عقد تشبه الأهرامات كانت تتحلى بها راس الملايه اللف ”

الصدام الأول للغربى:

جاء الصدام الأول لإبراهيم الغربي مع القانون في العام 1916 حين قبض عليه ووجهت اليه تهمة افساد الأخلاق حيث قرر هارفي باشا حكمدار شرطة القاهرة (الإنجليزي) اتخاذ إجراءات لتطهير المدينة من “فتيات الهوى” غير المرخصات والغلمان الذين خرجوا خارج أحياء البغاء المرخصة.. كان أول قرار له في ظل إعلان الأحكام العرفية نهاية عام 1914 إقامة معتقل في الحلمية لإيداع هؤلاء “الفاسدين” فيه خلال يومين اعتقلت مائة من “فتيات الهوى” غير المرخصات ومجموعة من القوادين لم يكن الغربي بينهم دخل نائبه توماس راسل باشا سائلًا عن عدم اعتقال الغربي فأصدر قرارًا فوريًا باعتقاله ولكن لم يبق إبراهيم الغربي معتقلا لفترة طويلة حيث بقي لمدة عام ثم خرج معلنا انه انتصر على الحكومة.

عندما خرج إبراهيم الغربي من السجن نصبه العاملين بتجارة الجنس التجاري من نسوة ورجال كالإمبراطور المنتصر على الحكومة وجاءوا له بتاج من الياقوت والماس وساروا به بأنحاء الواسعة معلنين عودة الامبراطور المجيدة الى قصره، ليعود لحكم الإمبراطورية بقبضة من حديد فلقد كان معروف عن إبراهيم الغربي الديكتاتورية الشديدة في حكمه، فكان يسن قوانينه الخاصة، ويشرف على تنفيذها، ويعاقب من يخالفها.

ويحكى ان إبراهيم الغربي قام بتحويل أحد منازله الى ما يشبه السجن فأقام به الزنازين وكان يحبس به العاملين والعاملات بالجنس التجاري الذين يحاولوا الخروج عن طوعه وكان لا أحد يجرؤ على ابلاغ السلطات ولكن يحكى أن في مرة احتجز إبراهيم فتاة اسمها “قطافة” فقدمت شقيقتها شكوى الى النيابة العامة، فجاء رسول الى إبراهيم يبلغه بأمر الشكوى، فأخلى إبراهيم جميع الزنزانات وذهب بنفسه مرتديا ملاءة لف الى النيابة ليثبت عدم صحة هذا البلاغ الكاذب، وإذا افلتت العاملة أوالعامل بالجنس التجاري من زنازين إبراهيم، فانهم لم يفلتوا من نظام العبودية الجنسية الذي يطبقه، فكان يحظر عليهم اخذ أي أموال من الزبائن لأنفسهم وكان عليهم تسليم جميع الأموال لإبراهيم نفسه أو أحد معاونيه وكان يقوم بإرغام العاملين/ات بالجنس التجاري بالإمضاء على كامبيلات لأحكام السيطرة على حياتهم وكان يتحجج لهم ان تلك المبالغ المحصلة هي المصاريف التي يصرفها عليهم من أكل وسكن وملبس، على الرغم ان الاكل كان لا يتعدى الفول أو الجبن والملبس كان غالبا من القماش الرخيص.

غير ان إبراهيم كان كثير الانفاق على نفسه فكان يرتدى الكثير من الحلى الذهبية وكان ينفق كثيرا على أعوانه ووكلائه وبعض رجال القانون وغيرهم ليكتموا اسراره وليتجاهلوا الشكاوى التي كان يقدمها البعض في حق إبراهيم ومن اغرب الروايات فيما يخص ذلك بعد القبض عليه وعند تفتيش منزله عثر على عريضة قديمة قدمت ضده عند البوليس وبدل من ان تذهب الى النيابة، انتهى بها المطاف عند إبراهيم ذات نفسه واستطاع إبراهيم في ظل الاحتلال ان يوسع تجارته بشكل كبير, حتى وصل الى “سنتى” رئيس مكتب الآداب المسئول عن حماية الاخلاق وإصدار تراخيص البيوت حينها و “جورج فلبيس” الرجال الثاني في الإدارة حينها.

بوجود البوليس وإدارة الآداب في جيب إبراهيم بدا يتحول الى جنون العظمة وعمل على توزيع تجارته أكثر فأكثر فصار يعمل على “استيراد النسوة للعمل بالجنس التجاري عنده من أوروبا وتركيا وبعد البلدان الأخرى، حيث كان يقف اعوانه في الموانئ المصرية بالإسكندرية وبورسعيد منتظرين الفتيات فتارة كانت الفتيات تأتى معهم بالاتفاق وأحيانا بالخداع واشتهر على إثر ذلك بيوت إبراهيم الغربي أكثر فأكثر، ففي البيت يمكنك ان تجد السمراوات والقمحويات والشقراوات.

ولم يكن لدى إبراهيم النسوة البالغات فقط, فصار يصطاد الفتيات القاصرات أيضا وعلى الرغم من ان القانون حينها جرم عمل القاصرات بتلك الوظيفة, الا أن الغربي عمل على رشوة الأطباء المنوطين بتوقيع الكشف الطبي على النسوة للقول انهم فوق السن القانوني والموافقة على اصدار التراخيص اللازمة لهم وبالإضافة الى القاصرات, عمل لدى إبراهيم الفتيان والرجال أيضا وحتى لا ينكشف الأمر كان يدعى ان هؤلاء الفتيان والرجال هم خدم في المنزل ولا يمارسون مهنة الجنس التجاري المحرمة على الرجال وكان يمكن ان تجد هؤلاء الرجال في مدخل المنزل يقومون بتقديم المشروبات والخدمات الجنسية اذا أراد احد الزبائن ذلك.

حكم الغربي لم يكن يتوقف عند العاملين لديه فقط, بل على جميع “التجار” في تلك الصنعة حيث كان يجلس على اريكته المغطاة بجلود النسور والغزلان ليعمل “كالقاضي” الذى يفصل ما بين القواد والعاملات بالجنس التجاري وكان شديدا في احكامه وكل لا يجرؤ احد ان يعترض عليه فهو الامبراطور ذا الامر الناهي ولكن يحكى ان صاحبتي بيت للجنس التجاري قررتا ان يقوموا بتحدي حكم للغربي, وهما الشقيقتان نرجس وصديقة, فما كان منه الا ان ابلغ البوليس في نفس الليلة بوجود قاصرات في منزلهما, فقامت الشرطة بمداهمة المكان والعثور على الفتيات القاصرات وتقديم الشقيقتان للمحاكمة وانتهى الأمر بسجن كل منهما خمس سنوات.

لقد كان إبراهيم الغربي امبراطور بمعنى الكلمة فقد قام بشراء ممثلي الدولة من رجال القانون وانشاء امبراطورية مترامية الأطراف وصلت الى خمسة واربعون بيتا للجنس التجاري وعين نفسه فيها القاضي والضابط والسجان واوجد عالم موازي للعالم الخارجي، ففي اللحظة التي تدخل فيها بيتا من بيوت إبراهيم سواء كعامل أو عاملة لديه أو زبون، فانت قد خرجت خارج أطار قانون الدولة ودخلت الدولة الأخرى التي ليس بها قانون غير قانون إبراهيم الغربي.

النهاية:

بحلول العام 1922 زادت حوادث اختفاء الفتيان/ات القاصرين/ات وجاء مع ذلك تزايد  الغموض الذى يشوب غلق الشكاوى والبلاغات التي كانت تفدم للبوليس وفى نفس العام وصل لقسم السيدة زينب بلاغ من فتاة “قاصر”، كانت خرجت من منزل أهلها دون علمهم أغوتها احدى العاملات لدى الغربى بتزويجها بابنها واصطحبتها إلى منزل في منطقة زينهم، حيث تم تخديرها واغتصابها.

ارشدت تلك الفتاة الى فتاة أخرى حدث معها نفس الحادثة ولكن ساقتها الاقدار ان تخريج هي سليمة من المنزل قبل ان يتم اغتصابها واخذ بكارتها عنوة وهكذا تزايدت القصص فكانت كل فتاة تقوم بالإرشاد عن فتاة أخرى حدث معها حادثة ما مخالفة للقانون من إبراهيم الغربي وقد أظهرت التحقيقات ان احدى الفتيات تم فض بكارتها وبيعها تحت تهديد السلاح لأحدى اثرياء الصعيد مقابل 100 جنيه وعند الإنتهاء منها قام أعوان الغربي بأخذ الفتاة لمكتب التسجيل لإصدار ترخيص لها بممارسة المهنة ولكن الطبيب هناك رفض قائلا ان عمر الفتاة لا يتجاوز الخمسة عشر من العمر, فلما وصل تقرير الطبيب الى “سنتى” رئيس إدارة الآداب غضب كثيرا ولجأ لزميلة “فلبيس” مساعد حكمدار القاهرة, فحصلت الفتاة على الترخيص المطلوب.!!!!

كشف ذلك عن مدى تورط رجال القانون في جرائم إبراهيم الغربي ولكن النيابة قررت توسيع التحقيق وكشفت التحقيقات عن تواطؤ بين العصابة والشرطة وعن عمليات بيع القاصرات، فتبين أن ثمّة 400 فتاة تم المتاجرة بهنَّ في أسواق الرقيق الأبيض.

اتسع نطاق التحقيق لاحقًا، ليشمل 37 رجلًا وامرأة، اعترف أكثرهم بأن التنظيم الكبير الذي يدير هذه العمليات يرأسه إبراهيم الغربي، ويدير عمليات الرقيق الأبيض في مصر من أقصاها إلى أدناها وأن الفتيات اللاتي يقعن في قبضة تنظيمه بعد إغوائهن، كنَّ يُرحّلن ليلًا من بلداتهن في حراسة رجاله ويصلن إلى القاهرة أو الإسكندرية قبل شروق الشمس، خشية أن تقع عليهنَّ العيون وينكشف أمرهنَّ. في عددها الصادر في 23 أكتوبر 1923 نشرت جريدة «الأهرام» تفاصيل هذا الموضوع تحت عنوان: «الرقيق الأبيض… 400 فتاة في أسواق الفجور”.

أسفر تفتيش منزل الغربي عن العثور على كميات كبيرة من الذهب وأوراق مالية وكمبيالات كان يقبضها على النساء والفتيات المغرر بهن، وتبين أن الغربي كان يدير 52 بيتا للدعارة وبلغ عدد المتهمين في القضية 21 متهما ومتهمة، وجهت إليهم النيابة العامة ثماني تهم مختلفة وانتهى التحقيق بثبوت جريمة الخطف وهتك العرض والتزوير في حق الغربي.

العقاب الدنيوى:

أحيل الغربي الى محكمة جنايات مصر لمحاكمته، فوقف في المحكمة يوزع اتهاماته على كل من كان يشهد ضده ويعلن علي كل من قدم له رشوة من الموظفين العمومين ورجال القانون من الساعات الذهبية وغيرها من الهدايا وتم التحقيق في تلك المزاعم لاحقا وعصفت بكثيرين، بما فيهم “سنتى” و”فليبس” وقضت المحكمة بسجنه لمدة عشر سنوات مع الاشغال الشاقة.

أودع الغربي في البداية بسجن مصر بجوار القلعة ولكن المسجونين هناك اعترضوا على وجوده وادعوا الفضيلة فقالوا “اننا سفاكو دماء وقتلة ولصوص ولكننا لسنا قوادين أو مخنثين” فقامت السلطات بنقله الى أحد سجون الوجه القبلي ولكن لم يحتمل ابراهيم الغربى قسوة السجن فمكث به لعام قبل ان يغادر الدنيا إذ مات في 15 أكتوبر 1926.

وفي جنازته لم يمش بها أحد، الا نفر قليل من اتباعه المخلصين ويحكى ان عامة الشعب قاموا بقذف نعشه بالبيض والطماطم وأن مشايخ الحسين رفضوا جميعا ان يقوموا بالصلاة عليه.

تركة إبليس:

لم يكن لدى إبراهيم أى من الأبناء فهو مثلى الجنس ولم يتزوج ولكن فى أثناء حياته، كان قد قرر ان يتبنى اثنين من الأبناء هم الولدين (محمد وإسماعيل) فأغدق عليهما وعلمهما الى أن نالا دبلوميهما من مدرسة الفنون الجميلة ودخلا خدمه الحكومة.

وترك إبراهيم الغربي تركة كبيرة فلقد تملك ما يقرب من الاربعة وخمسين منزلا وقدر الأثاث الموجود في تلك المنازل بحوالي 50 ألف جنيه ومائة وستة وخمسون سوارا من الذهب والزمرد والماس وتاجا من الماس والياقوت و قطع ذهبية وفضية لا تحصر بالإضافة الى الملابس الفاخرة من الحرير الفاخر وأيضا العديد من المشروبات الروحانية الفاخرة كالشامبانيا والنبيذ المعتق الفاخر، وقد تنازع على تلك الثروات الأخ الشقيق للغربي واسمه جمال وابناءه بالتبني، وفى النهاية حكمت المحكمة ان جمال هو الأحق بالورث كاملا حيث ان أبناء الغربي بالتبني لم يكن لديهم ما يثبت ان الغربي قام بتبينهم قانونيا.